كيف غيرت المبادرات الرئاسية حياة ملايين المواطنين بالبحيرة؟ يمكن للإجابة على هذا التساؤل أن يعكس ما تقوم به الدولة من مبادرات خدمية وتنموية على أرض الواقع، لرفع مستوى معيشة المواطنين.
فلم يكن ما شهدته محافظة البحيرة خلال السنوات الأخيرة مجرد تنفيذ لمشروعات خدمية أو إطلاق مبادرات صحية واجتماعية، بل كان تحولًا واسع النطاق أعاد صياغة شكل الحياة داخل واحدة من أكبر المحافظات المصرية من حيث المساحة وعدد السكان.
الجمهورية الجديدة تبدأ من المواطنفربما تكون المشروعات والمبانى الجديدة هى الصورة الأكثر وضوحًا للمبادرات الرئاسية، لكن أثرها الحقيقى يظهر فى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
فكل طريق جديد يختصر وقتًا وجهدًا، وكل وحدة صحية تعنى علاجًا أسرع، وكل مدرسة مطورة تمنح فرصة أفضل للتعليم، وكل مشروع اقتصادى يوفر مصدر دخل جديدًا لأسرة مصرية.
تنمية شاملة لكل مواطنى البحيرةومن هنا يمكن القول إن المبادرات الرئاسية فى البحيرة لم تقتصر على تطوير المرافق، بل أعادت بناء الثقة فى قدرة التنمية على الوصول إلى المواطن أينما كان، فى العزب فى النجوع حتى الاماكن المحرومة، لتصبح محافظة البحيرة نموذجًا حيًا لما تستهدفه الجمهورية الجديدة من تنمية شاملة ومستدامة.
العدالة التنموية على أرض البحيرةفبين قرى كانت تعانى من نقص الخدمات الأساسية، ومستشفيات تواجه ضغوطًا متزايدة، وأسر تبحث عن فرص أفضل للتعليم والعلاج والعمل، جاءت المبادرات الرئاسية لتفتح صفحة جديدة عنوانها" العدالة التنموية"، وتضع المواطن فى قلب عملية التنمية.
واليوم، أصبحت البحيرة واحدة من أبرز المحافظات التى تجسد على أرض الواقع فلسفة الجمهورية الجديدة، من خلال مشروعات غيرت شكل الريف، ومبادرات صحية وصلت إلى ملايين المواطنين، وبرامج اجتماعية واقتصادية منحت فرصًا جديدة للفئات الأكثر احتياجًا.
" حياة كريمة".
أكبر عملية تطوير للريف فى تاريخ البحيرةفعندما أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى مبادرة" حياة كريمة"، لم يكن الهدف منها تحسين بعض الخدمات المعيشية فقط، وإنما كان الهدف إعادة بناء الريف المصرى على أسس جديدة.
وفى محافظة البحيرة، تحولت المبادرة إلى أكبر مشروع تنموى تشهده المحافظة منذ عقود.
تنفيذ 8344 مشروعًا على أرض البحيرةوتشير أحدث البيانات الرسمية إلى تنفيذ 8344 مشروعًا تنمويًا وخدميًا باستثمارات تتجاوز 44 مليار جنيه داخل قرى المرحلة الأولى بالمبادرة.
وتشمل المشروعات 6 مراكز رئيسية هى: دمنهور، كفر الدوار، أبو حمص، أبو المطامير، حوش عيسى، وادى النطرون، وتخدم أكثر من مليون مواطن داخل 43 قرية رئيسية و238 وحدة قروية وآلاف التوابع والعزب والنجوع.
مشروعات تنموية فى كافة المجالاتولم تقتصر مشروعات المبادرة الرئاسية على قطاع بعينه، بل امتدت إلى قطاعات" مياه الشرب والصرف الصحى، رصف الطرق، ، المجمعات الحكومية، المجمعات الزراعية، والوحدات الصحية، إنشاء المدارس، إقامة مراكز الشباب، إنشاء نقاط الإسعاف والإطفاء، وإقامة شبكات الكهرباء والاتصالات"وأصبحت القرى التى كانت تعانى لعقود من ضعف الخدمات تمتلك بنية أساسية حديثة تضاهى ما هو موجود فى العديد من المدن.
انطلاق مبادرة" 100 مليون صحة"وإذا كانت مبادرة" حياة كريمة" قد اهتمت بالمكان، فإن المبادرات الصحية الرئاسية اهتمت بالإنسان، وجاءت مبادرة" 100 مليون صحة" لتؤسس لمرحلة جديدة تعتمد على الوقاية والكشف المبكر بدلاً من انتظار المرض.
وشهدت البحيرة تنفيذ حملات واسعة للكشف عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوى والسمنة والأنيميا والأورام، عبر مئات الفرق الطبية الثابتة والمتحركة التى جابت المدن والقرى.
متابعة طبية وصرف العلاج بالمجانولم تتوقف المبادرة عند التشخيص فقط، بل شملت المتابعة الطبية وصرف العلاج بالمجان، وتحويل الحالات التى تحتاج إلى تدخلات متخصصة.
ونجحت المبادرة فى الوصول إلى ملايين المواطنين على مستوى الجمهورية، وكانت البحيرة من المحافظات التى حققت نسب مشاركة مرتفعة بفضل الانتشار الواسع للفرق الطبيةالقضاء على قوائم الانتظاروعندما نتحدث عن المبادرات الرئاسية لابد نذكر بكل فخر مبادرة القضاء على قوائم الانتظار فى العمليات الجراحية والتى غيرت هذا الواقع بصورة كبيرة، فمن خلال الربط بين المستشفيات الحكومية والجامعية ومستشفيات القوات المسلحة والشرطة والقطاع الخاص، أصبح من الممكن إجراء الجراحات العاجلة خلال فترات زمنية قصيرة، واستفاد آلاف المرضى من أبناء البحيرة من المبادرة فى تخصصات القلب المفتوح والقسطرة والمخ والأعصاب وجراحات الأورام والعظام والمفاصل والرمد وزراعة القوقعة وجراحات الكلى.
وساهمت تلك المبادرة فى إنقاذ حياة المرضى وتقليل فترات الانتظار التى كانت تمتد لأشهر طويلة.
دعم صحة المرأة.
حماية نصف المجتمعوتصدرت المرأة المصرية موقعًا متقدمًا ضمن المبادرات الرئاسية بالبحيرة، حيث شهدت مبادرة دعم صحة المرأة إقبالًا واسعًا للكشف المبكر عن سرطان الثدى والأمراض غير السارية.
وساهمت تلك المبادرة فى نشر ثقافة الفحص الدورى والكشف المبكر، مع توفير الفحوصات والعلاج بالمجان.
مبادرة العناية بصحة الأم والجنينكما شملت المبادرات الرئاسية مبادرة العناية بصحة الأم والجنين التى تستهدف حماية الأمهات والأطفال من الأمراض الوراثية والمضاعفات الصحية خلال الحمل.
تمكين المرأة.
من الرعاية إلى الإنتاجولم تتوقف جهود المبادرات الرئاسية عند الجانب الصحى فقط، فمن خلال برامج التمكين الاقتصادى التى تنفذ بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة والجهات الحكومية المختلفة، حصلت آلاف السيدات على فرص تدريب وتأهيل ودعم لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر.
وأصبحت المرأة الريفية شريكًا رئيسيًا فى جهود التنمية، سواء من خلال مشروعات الإنتاج الغذائى أو الحرف اليدوية أو المشروعات المنزلية.
مبادرة" تحويشة" وبرامج الشمول المالىكما ساهمت مبادرة" تحويشة" وبرامج الشمول المالى فى تعزيز مشاركة المرأة اقتصاديًا وتحسين مستويات الدخل للأسر المستفيدة.
مبادرات الطفولة والصحة العامةوفى هذا السياق شهدت محافظة البحيرة مؤخرا تنفيذ عدد من المبادرات الهامة والتى تتماس مع صحة الأهالى، منها" الكشف المبكر عن ضعف السمع لحديثى الولادة، الكشف عن الأمراض الوراثية للأطفال، مبادرة نور حياة لمكافحة مسببات ضعف الإبصار، مبادرة فحص المقبلين على الزواج، مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية"وتهدف هذه المبادرات إلى بناء منظومة صحية وقائية تبدأ منذ اللحظات الأولى من حياة الطفل وحتى مراحل العمر المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك