قناة التليفزيون العربي - رد روسي صادم على المقترح الأوروبي لإنهاء الحرب والجيش الروسي يوسع رقعة القصف في أوكرانيا العربي الجديد - سبايس إكس تجمع 75 مليار دولار في أكبر اكتتاب عام على الإطلاق Independent عربية - تفكيك ميليشيات غزة يسلك الطريق الأمني. وكالة الأناضول - أكاديمي إيراني: فرص التفاهم مع واشنطن قائمة رغم وجود تيار معارض الجزيرة نت - من التسريبات إلى صناعة الأجندة.. قصة صعود "أكسيوس" في زمن الحرب روسيا اليوم - "إما الجميع أو لا أحد".. إيران ترد على تهديد ترامب Euronews عــربي - شركة أوكرانية ناشئة في التكنولوجيا المالية بالذكاء الاصطناعي تتخذ الدوحة مقرا بدعم قطري العربي الجديد - الاختلالات التجارية تشتد... هل يقترب الاقتصاد العالمي من أزمة أخرى؟ DW عربية - كأس العالم 2026.. من يحصد المليارات ومن يدفع الفاتورة؟ الجزيرة نت - المحكمة العليا في كينيا تؤيد عزل نائب الرئيس وتثير جدلا
عامة

معازيم يرقصون وعروسان يسدّدان

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تبدأ الحكاية بـ" زغروتة" تهز أرجاء القاعة الفاخرة، وتنتهي بـ" إيصال أمانة" يهز جدران الاستقرار الأسري.في مجتمعنا اليوم، استبدلنا البساطة بالبهرجة، وتحولت" ليلة العمر" من بوابة للسكينة إلى فخ ملوكي م...

تبدأ الحكاية بـ" زغروتة" تهز أرجاء القاعة الفاخرة، وتنتهي بـ" إيصال أمانة" يهز جدران الاستقرار الأسري.

في مجتمعنا اليوم، استبدلنا البساطة بالبهرجة، وتحولت" ليلة العمر" من بوابة للسكينة إلى فخ ملوكي منصوب، يقع فيه العروسان بكامل إرادتهما، أو مدفوعين بسياط" المنظرة" الاجتماعية.

في الصالة اللامعة، يبتسم العريس لعدسات الكاميرات، لكن قلبه يرتجف مع كل نقرة على الطبلة، ليس فرحاً، بل حساباً لتكلفة تلك الدقة.

هنا في" الفرح الملوكي"، باهظ التكاليف، لا تدفع ثمن العشاء والموسيقى فحسب، بل تشتري وهماً باهظ الثمن، يُعرض لعدة ساعات على منصات التواصل الاجتماعي، ليبقى" التريند" ليلة واحدة، وتبقى" الديون" لسنوات طوال، إنه التناقض الصارخ؛ حيث يغرق الشاب في ديون الغد ليشتري مظاهر اليوم.

المفارقة الساخرة، في حفلات زفاف الاستعراض والبذخ من البعض، تكمن في أن المعازيم الذين التهموا العشاء الفاخر وانتقدوا جودة" البوفيه" قبل أن يصلوا إلى بيوتهم، لن يقاسموا العروسين طابور المحاكم أو زيارات محصلي الأقساط.

يتحول الفستان الأبيض إلى كفن للميزانية، وبدلة العريس الفخمة إلى رداء غارم مهدد خلف الأسوار، تنطفئ أنوار القاعة، تذبل الزهور، ويبقى العروسان وحدهما في مواجهة حقيقة مرة: لقد أسسا بيتاً على أرض من ديون، وسقفا السعادة بوعود مؤجلة.

بين بخل العواطف وإسراف المظاهر، تضيع بهجة البدايات، إننا بحاجة إلى ثورة وعي تدرك أن قيمة الشريك لا تُقاس بحجم القاعة، وأن المحبة لا تُشترى بشيكات بدون رصيد.

البيت السعيد يُبنى بالود، لا بالديون، ومن يشتري ليلته ببيع سنواته، يصحو قريباً على واقع لا يرحم الراقصين على السلم.

محمود عبد الراضي، مقالات محمود عبد الراضي، تجهيزات الزواج، تكاليف الأفراح، الديون والزواج، المجتمع المصري، المظاهر الاجتماعية، قضايا أسرية، الغارمين، غلاء الأسعار في مصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك