روسيا اليوم - وزير مصري يوجه رسالة لروسيا في يومها الوطني العربي الجديد - تنظيم ضربات القلب بالموجات فوق الصوتية قناة الجزيرة مباشر - بلومبرغ: توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية في جنيف الأحد مانشستر يونايتد - Top 10 United Goal Celebrations روسيا اليوم - موسى أبو مرزوق: إدارة غزة ما تزال بيد حماس العربي الجديد - بكين تحذّر من سلاحف وأسماك تجسّس في مياهها الإقليمية العربي الجديد - حرب أسعار الذكاء الاصطناعي تشتعل... نماذج صينية رخيصة تضغط العمالقة وكالة الأناضول - بولاط: المقاولون الأتراك نفذوا مشاريع بملياري دولار في شمال مقدونيا يني شفق العربية - الساعة العثمانية في المكسيك.. معلم تراثي يعود للعهد العثماني روسيا اليوم - مراسل كوري يتلقى قبلة مفاجئة من مشجعة مكسيكية خلال أجواء كأس العالم (فيديو)
عامة

هل أعادت إيران رسم قواعد الاشتباك وفرضت معادلات ردع جديدة

وهج الخليج
وهج الخليج منذ 1 ساعة

يبدو أن إيران تخلت عن عقيدتها التقليدية المتمثلة في امتصاص الضربات والرد المحدود والمتفق عليه أحيانا، لتتحول إلى أخذ زمام المبادرة وتباغت بشن هجمات انطلاقا من أراضيها وليس عبر شبكة وكلائها الإقليميين،...

يبدو أن إيران تخلت عن عقيدتها التقليدية المتمثلة في امتصاص الضربات والرد المحدود والمتفق عليه أحيانا، لتتحول إلى أخذ زمام المبادرة وتباغت بشن هجمات انطلاقا من أراضيها وليس عبر شبكة وكلائها الإقليميين، وفقا لتوقيتها الخاص، وهو ما تجلى في موقفين خلال الأيام القليلة الماضية، فبعد تنفيذ وعيدها بمهاجمة إسرائيل ردا على استهداف الأخيرة للعاصمة اللبنانية بيروت، أسقطت طهران مروحية أمريكية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز الثلاثاء الماضي، لترد واشنطن ويتبادل الجانبان الضربات لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل أكثر من شهرين.

ويرى محللون أن طهران سعت إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك وفرض معادلات ردع جديدة في الشرق الأوسط، لاسيما في ظل تداخل لغة الدبلوماسية مع القوة الخشنة والضربات المتبادلة، نظرا للتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وكانت الاستراتيجية الإيرانية تقوم من قبل على فكرة تجنب المواجهة المباشرة والاعتماد على حروب الوكالة لحماية الداخل الإيراني والمشروع النووي، لكن يبدو أنه مع تبدل المتحكمين في القرار بالجمهورية الإسلامية تبدلت القناعات وساعد في ذلك الصمود أمام الضربات التي بدأتها واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير الماضي، وجولات القصف المتبادلة التي أثبتت عدم دقة الحسابات الأمريكية ـ الإسرائيلية بشأن إمكانية حسم الأمور عسكريا خلال أربعة إلى خمسة أسابيع والرهان على تأليب الشعب الإيراني على قيادته.

وربما منحت التكنولوجيا الصاروخية والطائرات المسيرة محلية الصنع طهران الثقة ودفعتها للتحرك الهجومي، مستغلة علاقاتها مع القوتين العظميين روسيا والصين، في ظل سعيهما لملء أي فراغ استراتيجي وممارسة الضغط على الولايات المتحدة في إطار صراع الكبار.

ويقول خبراء عسكريون إن حاجة إيران لترميم الردع بعد الضربات المتتالية التي تلقتها، لعب دورا مهما كذلك في تغيير فلسفتها في التعامل مع الحرب الراهنة، حيث رأت القيادة الإيرانية الجديدة أن “الانكفاء” في خانة رد الفعل سيفسر على أنه ضعف.

وفي هذا الإطار، جاءت تهديدات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد، في وقت كانت تشن فيه الولايات المتحدة ضربات على أهداف داخل إيران ردا على إسقاط المروحية.

ولم تقتصر تهديدات عراقجي على التوعد بالرد على “الرد الأمريكي”، بل دعا القوات الأمريكية إلى الرحيل من المنطقة، قائلا: “غادروا منطقتنا إذا أردتم أن تكونوا في أمان”.

وجاءت التطورات الأخيرة بعد نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في احتواء تصعيد خطير بعد اشتباك مباشر بين إيران وإسرائيل وتبادل للضربات، حرصا منه على عدم انهيار المفاوضات واتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن إسقاط المروحية الأمريكية أحرج ترامب نفسه ولم يدع أمامه اختيارات سوى الرد، في ظل الانتقادات الداخلية التي يواجهها أساسا في الولايات المتحدة وكذلك في إسرائيل بسبب الحرب، مع اختلاف الأسباب.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، لم يكن الرئيس الأمريكي مقتنعا بضرورة الرد على إيران، معتبرا أن “الأمر ليس بالغ الأهمية”، إلا أنه غير رأيه بعد توصية من وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين بضرورة الرد العسكري.

ومع إعلان الجيش الأمريكي انتهاء ضرباته على إيران فجر الأربعاء الماضي والضربات الإيرانية في المقابل، والتي أعلن الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت مصالح وأصولا أمريكية في الأردن ومملكة البحرين والكويت، اعتبرت شبكة (سي إن إن) ما حدث دليلا على هشاشة وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وأنه “يعكس تعثر محاولات الرئيس الأمريكي للتوصل إلى اتفاق ينهي شهورا من الصراع”.

ولا يزال من غير الواضح في ظل هذه التطورات ما إذا كانت المفاوضات ستتواصل من النقطة التي توقفت عندها، والتي كانت، وفقا لتقارير عدة “على وشك التوصل إلى اتفاق”.

وعلى الرغم من عدم إحراز تقدم ملموس على صعيد المفاوضات، وفي إسقاط على إعلان ترامب المتكرر بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، أحصت وسائل إعلام أمريكية ما لا يقل عن 38 تصريحا علنيا للرئيس الأمريكي قال فيها إن الاتفاق وشيك أو أن إيران كانت متلهفة للتوصل إلى ذلك.

ويرى مراقبون أن إيران لم تعد تنتظر الضربة لترد عليها بعبارات تقليدية كالاحتفاظ بحق الرد في “المكان والزمان المناسبين”، بل باتت تبادر برسم خطوط حمراء بنفسها وتختبر مدى جاهزية خصومها لتباغتهم من منطلق أنها لم يعد لديها ما تخسره.

لكن يبقى السؤال المهم، وهو إلى أي مدى تستطيع طهران الحفاظ على هذا الإيقاع الهجومي لفرض واقع جديد؟

وهل ستنجح في ذلك أم أنها مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تدفع المنطقة برمتها إلى أتون حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود السيطرة!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك