بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصالات هاتفية مع قادة قطر والكويت والبحرين، نتائج المشاورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة العسكرية بين الجانبين، وسط تباين في المواقف بشأن مدى التقدم المحرز في المفاوضات.
وشهدت الساعات الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً قاده ترمب عبر سلسلة اتصالات هاتفية مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت صباح خالد الحمد الصباح، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، تناولت مستجدات المشاورات الجارية بين واشنطن وطهران.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن الدول الثلاث، ناقش القادة العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على خفض التصعيد في المنطقة ودعم المسارات السياسية إنهاء الحرب.
وجاءت هذه الاتصالات بعد إعلان ترمب إلغاء هجمات كانت مقررة ضد إيران، مؤكداً أن المشاورات الأخيرة أسفرت عن تقدم في التفاهمات المتعلقة باتفاق مرتقب بين الطرفين.
وقال إن المناقشات وصلت إلى مراحل متقدمة من حيث المبادئ والتفاصيل، مشيراً إلى مشاركة عدد من الدول الإقليمية في دعم الجهود الدبلوماسية، وتناولت المباحثات مع القادة الخليجيين آليات التنسيق بشأن الاتفاق المزمع التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والنتائج المتوقعة على صعيد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأعرب ولي عهد الكويت عن ترحيبه بقرب التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية، مؤكداً دعم بلاده لجميع الجهود التي تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد أمير قطر على أهمية الحوار والوسائل السلمية في معالجة الخلافات، مجددًا موقف الدوحة الداعم للمساعي الدبلوماسية.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن إنجاز الاتفاق ما يزال سابقاً لأوانه، وأوضح أن معظم بنود النص التفاوضي تم الانتهاء منها، إلا أن بعض الملفات ما زالت عالقة بسبب تغير المواقف الأميركية خلال مراحل التفاوض.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران، شمل ضربات أميركية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ورداً إيرانياً استهدف مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة.
وبينما تتواصل التحركات السياسية، يبقى مصير الاتفاق المرتقب مرهوناً بقدرة الطرفين على تجاوز نقاط الخلاف المتبقية وتحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاق رسمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك