العربية نت - أخيرًا.. هواتف غالاكسي تلحق بالمنافسين وتدعم ميزة مؤشر سرعة الشبكة وكالة شينخوا الصينية - صناعة قوارب التنين التقليدية لاستقبال عيد قوارب التنين بوسط الصين سكاي نيوز عربية - جماعة مرتبطة بالقاعدة تعرض مليوني يورو مقابل "رئيس مالي" العربي الجديد - شخصان يقران بالذنب في تهريب بشر بعد حادث شاحنة المكسيك في 2021 إيلاف - كيف يستغل متبرّعون بحيواناتهم المنوية نساءً باحثات عن الإنجاب؟ قناة التليفزيون العربي - إيران ترد على إعلان ترمب والتسريبات تكشف بنود الاتفاق وسط صمت رسمي إيلاف - دراسة بريطانية: صفع الأطفال قد يؤدي إلى تراجع نتائجهم في امتحانات الشهادة العامة وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الصين تكثف جهودها لتعزيز التنمية المتكاملة لقطاعي السكك الحديدية والسياحة قناه الحدث - مشهد نادر ومُحرج في كأس العالم.. مقاعد فارغة بلا جمهور FC Barcelona - برشلونة - JOAO CANCELO's JOURNEY to the WORLD CUP
عامة

الاختلالات التجارية تشتد... هل يقترب الاقتصاد العالمي من أزمة أخرى؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تعود الاختلالات التجارية العالمية إلى واجهة المخاوف الاقتصادية الدولية مجدداً، مع تزايد التحذيرات من أن استمرار العجز الضخم في الحساب الجاري الأميركي مقابل الفوائض المتنامية لدى الصين وعدد من الاقتصاد...

تعود الاختلالات التجارية العالمية إلى واجهة المخاوف الاقتصادية الدولية مجدداً، مع تزايد التحذيرات من أن استمرار العجز الضخم في الحساب الجاري الأميركي مقابل الفوائض المتنامية لدى الصين وعدد من الاقتصادات الكبرى قد يضع الاقتصاد العالمي أمام مخاطر جديدة تشبه، في بعض جوانبها، الأزمات المالية التي شهدها العالم خلال العقود الماضية.

وبحسب تحقيق نشرته وول ستريت جورنال، مساء الخميس، يُتوقع أن يحتل هذا الملف موقعاً متقدماً على جدول أعمال قمة مجموعة السبع المقبلة التي من المقرر أن تُعقد في مدينة إيفيان ليه بان (Évian-les-Bains) الفرنسية بين 15 و17 يونيو/حزيران 2026، إذ يسعى القادة إلى مناقشة ما بات يُعرف بـ" الاختلالات العالمية"، في إشارة إلى العجز الكبير في الحساب الجاري للولايات المتحدة والفوائض المقابلة لدى الصين، وإلى حد أقل لدى الاتحاد الأوروبي واليابان.

ورغم أن تسجيل بعض الدول عجوزات وأخرى فوائض في تجارتها الخارجية يعد أمراً طبيعياً في الاقتصاد العالمي، فإن القلق الدولي يتركز على ما تصفه المؤسسات المالية الدولية بـ" الاختلالات المفرطة".

وكانت المديرة العامة السابقة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، قد شددت على أن المشكلة ليست في وجود العجز أو الفائض بحد ذاته، بل في اتساعه واستمراره إلى مستويات تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن مجموع العجوزات العالمية بلغ نحو 3.

7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العام الماضي، بعد سنوات من التراجع منذ الأزمة المالية العالمية.

ويُعد هذا المستوى مرتفعاً مقارنة بالفترة الممتدة حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حين كانت هذه الاختلالات تتراوح عادة بين 1% و3% من الاقتصاد العالمي.

الأزمات التجارية الماضية تعود إلى الذاكرةتكمن خطورة هذه المؤشرات في أن اختلالات الحساب الجاري كانت عنصراً مشتركاً في العديد من الأزمات المالية الكبرى التي ضربت الاقتصاد العالمي.

فقد ساهمت في أزمات أميركا اللاتينية خلال ثمانينيات القرن الماضي، والأزمة الآسيوية في أواخر التسعينيات، كما لعبت دوراً في الأزمة المالية الأميركية بين عامَي 2007 و2009، وأزمة منطقة اليورو التي أعقبتها.

ويشرح اقتصاديون للصحيفة أنّ أي عجز في الحساب الجاري يحتاج إلى تمويل خارجي مستمر عبر تدفقات رؤوس الأموال، سواء من خلال الاقتراض أو بيع الأسهم والسندات للمستثمرين الأجانب.

وعندما تتسع هذه العجوزات على نحوٍ مستمر، فإنها قد تكون مؤشراً على تكون فقاعات استثمارية أو ديون مدعومة بأموال أجنبية، كما حدث في فقاعة الإسكان الأميركية التي ساهمت الأموال الأجنبية في تغذيتها بصورة غير مباشرة.

غير أنّ الاختلالات الحالية تختلف عن تلك التي سبقت الأزمات السابقة.

فالعجوزات السنوية أصبحت أقل اتساعاً مقارنة بما كانت عليه قبل 15 عاماً، لكنها باتت أكثر رسوخاً واستدامة، ما يعكس تحولات هيكلية في سلوك الاقتصادات الكبرى.

العجز الأميركي.

المشكلة الأكبروتظل الولايات المتحدة صاحبة أكبر اختلال منفرد في العالم، إذ يبلغ عجز حسابها الجاري نحو 1.

1 تريليون دولار.

ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن السبب الرئيسي لهذا العجز يعود إلى ما يعتبره الممارسات التجارية غير عادلة من جانب الشركاء التجاريين، ولذلك يواصل الدفاع عن الرسوم الجمركية باعتبارها أداة لمعالجة المشكلة.

مجموع العجوزات العالمية بلغ نحو 3.

7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العام الماضي، بعد سنوات من التراجع منذ الأزمة المالية العالميةإلّا أن دراسة حديثة لصندوق النقد الدولي خلصت إلى أنّ الرسوم الجمركية تمثل أداة" اقتصاد جزئي" تؤثر على نحوٍ محدود للغاية في الحساب الجاري، لأن تأثيرها يجري تعويضه عبر تغيرات في الاستثمار والاستهلاك والادخار وأسعار الصرف.

ففي العام الماضي، ورغم مساهمة الرسوم الجمركية في خفض بعض الواردات، فإن الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دفعت الولايات المتحدة إلى استيراد كميات كبيرة من المعدات التقنية المصنعة في الخارج، ما حدّ من أي تحسن جوهري في العجز الخارجي.

ويؤكد الصندوق أن العامل الأكثر تأثيراً في العجز الأميركي يتمثل في العجز المالي الحكومي الكبير، الذي يؤدي إلى زيادة الإنفاق وتقليص معدلات الادخار المحلي.

وتشير تقديرات الصندوق إلى أن ارتفاع العجز المالي بنسبة تعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي يؤدي إلى زيادة عجز الحساب الجاري بنحو 0.

5% من الناتج.

الصين وألمانيا.

شركاء في المشكلةفي المقابل، لا تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية وحدها عن هذا الخلل العالمي، إذ تستفيد فوائض دول أخرى من استمرار العجز الأميركي.

وتبرز ألمانيا كمثال على اقتصاد يعاني نقصاً مزمناً في الاستثمار، بينما تمثل الصين الحالة الأكثر أهمية نظراً لامتلاكها أكبر فائض تجاري في العالم.

ويرى العديد من الاقتصاديين أنّ الصين، عبر اعتمادها المكثف على التصدير، تدفع شركاءها التجاريين عملياً إلى تسجيل عجوزات مقابلة.

تشير التقديرات إلى أن ارتفاع العجز المالي بنسبة تعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي يؤدي إلى زيادة عجز الحساب الجاري بنحو 0.

5% من الناتجوكما يعطي ترامب أولوية للقطاع الصناعي، تضع بكين التصنيع في صدارة استراتيجيتها الاقتصادية.

إلّا أن صندوق النقد الدولي يوضح أن السياسات الصينية تختلف جذرياً عن الرسوم الجمركية الأميركية، لأنها ذات طبيعة كلية تؤثر مباشرة في التوازن التجاري.

وتستخدم الصين، وفق الصندوق، أدوات متعدّدة للحفاظ على قدرتها التنافسية، تشمل التدخل في أسواق العملات وفرض قيود على حركة رؤوس الأموال، بما يساهم في إبقاء اليوان عند مستويات منخفضة نسبياً، كما تعتمد سياسات ضريبيّة ومالية تشجع الادخار وتحد من الاستهلاك المحلي، الأمر الذي يعزز الصادرات ويحد من الواردات.

دعوات إلى اتفاق دولي جديدوسط هذه التطورات، تتصاعد الدعوات لإيجاد إطار دولي منسق لمعالجة الاختلالات التجارية العالمية.

ويعتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن استمرار هذه الاختلالات من دون تنسيق دولي قد يؤدي إلى تفككها بصورة فوضوية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الاستقرار المالي العالمي.

ويطرح عدد من الخبراء حلولاً تبدو واضحة نظرياً، أبرزها خفض الولايات المتحدة لعجزها المالي وإجراء الصين إصلاحات عميقة في نظامها المالي والضريبي، كما يقارن بعض الاقتصاديين الوضع الحالي باتفاق" بلازا" الشهير عام 1985، عندما اتفقت دول مجموعة الخمس الكبرى على خفض قيمة الدولار أمام المارك الألماني والين الياباني، ما ساهم في تقليص الاختلالات التجارية خلال السنوات اللاحقة.

ويشير خبراء إلى أنّ الدولار لا يزال مقوّماً بأعلى من قيمته الحقيقية وفق العديد من المؤشرات، بينما يقدّر اقتصاديون في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن اليوان الصيني أقل من قيمته الفعلية بما لا يقل عن 15%.

وفي هذا السياق، يرى خبراء اقتصاديون أميركيون وفرنسيون سابقون أن إنهاء حالات التخفيض المفرط لقيم العملات قد يكون الإجراء الأكثر مباشرة لإعادة التوازن إلى التجارة العالمية.

لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الإرادة السياسية.

فالولايات المتحدة تلقي باللوم على شركائها التجاريين، ولا سيما الصين، بينما ترى بكين أن سياساتها الحالية تحقق نتائج إيجابية ولا تستدعي تغييراً جذرياً.

أما صندوق النقد الدولي، فرغم تكليفه بمراقبة الاختلالات العالمية، فإنه يفتقر إلى الأدوات الكفيلة بفرض التعديلات المطلوبة على أكبر اقتصادين في العالم.

ويرى بعض المحللين أن التاريخ لا يقدم نموذجاً واضحاً لكيفية انتهاء هذه الاختلالات في حال غياب التنسيق السياسي.

فالأزمات السابقة ارتبطت غالباً بأنظمة أسعار صرف ثابتة وبتدفقات مالية ضخمة عبر الحدود، وهو ما أدى في النهاية إلى انهيارات مصرفية وأزمات عملات.

أما اليوم، فإن معظم العملات الرئيسية تتحرك ضمن أنظمة صرف أكثر مرونة، لكن ذلك لا يعني غياب المخاطر.

يقدّر اقتصاديون في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي أن اليوان الصيني أقل من قيمته الفعلية بما لا يقل عن 15%وتظهر بيانات حديثة أنّ الولايات المتحدة موّلت جزءاً كبيراً من عجزها الخارجي خلال العام الماضي عبر بيع أسهم للمستثمرين الأجانب بقيمة بلغت 736 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.

ويشير بعض الاقتصاديين إلى أن أي هبوط حاد في أسواق الأسهم الأميركية، ربما نتيجة تراجع الحماس المرتبط بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي تلقائياً إلى تقليص الالتزامات الأميركية تجاه المستثمرين الأجانب وخفض قيمة الدولار، ما يساهم في تقليص العجز الخارجي.

غير أنّ الوجه الآخر لهذه المعادلة يتمثل في احتمال انتقال الخسائر إلى الأسواق المالية العالمية، بما يشمل أسواق السندات والعملات، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية.

ورغم الحنين الذي يبديه كثير من الاقتصاديين لاتفاق" بلازا" باعتباره نموذجاً ناجحاً للتنسيق الدولي، فإنّ التجربة نفسها تحمل جانباً أقل إشراقاً، إذ إنّ الضغوط التضخمية التي أعقبت الاتفاق كانت من العوامل التي ساهمت لاحقاً في انهيار أسواق الأسهم العالمية عام 1987.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك