أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن توفير أكثر من 12 ألف استراحة مكيفة ومزودة بوسائل الراحة لعمال خدمات التوصيل في جميع مناطق الدولة، وذلك بالتعاون مع شركائها في مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لاستخدامها من قبل عمال التوصيل خلال فترة" سياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري"، التي تحظر تأدية الاعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة من 15 يونيو الجاري حتى 15 سبتمبر المقبل وذلك من الساعة 12: 30 ظهراً وحتى الساعة الثالثة عصراً.
ويعكس توفير استراحات عمال التوصيل للعام الرابع على التوالي، المنهجية الإنسانية للدولة في سوق العمل، ومستوى رسوخ معايير الصحة والسلامة المهنية، والمسؤولية المجتمعية لدى مختلف الجهات، وحرصها على تعزيز بيئة العمل الآمنة، والرائدة، وتوفير جميع الإمكانات لحماية العمال الذين يعملون في المواقع الخارجية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أهمية هذه المبادرة خصوصاً وأن قطاع خدمات التوصيل يُعد من القطاعات اللوجستية الحيوية التي تتسم بطبيعة عمل خاصة، إذ لا يتواجد العمال في موقع ثابت أثناء فترة تطبيق السياسة المشار إليها، إضافة إلى طبيعة بعض المواد التي تتطلب توصيلها بسرعة وبدقة، حيث يمكن لعمال التوصيل الوصول لأقرب استراحة من خلال الخرائط التفاعلية المتاحة عبر التطبيقات على أجهزتهم.
وأشارت الوزارة إلى إتاحة الخيار أمام عمال خدمات التوصيل للعمل أو عدمه خلال ساعات الحظر اليومي، وذلك بالتنسيق مع الشركة التي يتبعون لها.
وثمنت الوزارة جهود كافة الجهات المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية والتي شملت كل من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وأبوظبي للتنقل التابع لدائرة البلديات والنقل في أبوظبي، والدوائر الاقتصادية في مختلف الإمارات ومؤسسة الإمارات العامة للبترول" إمارات"، بالإضافة إلى التعاون مع منصات توصيل الطلبات مثل" طلبات"، " دليفيرو"، " نون"، " كريم"، و" كيتا" وغيرها، إضافة لمشاركة عدد كبير من المطاعم، ومراكز التسوق، والمحلات التجارية، إلى جانب المطابخ السحابية.
وقالت الوزارة أن مبادرة توفير الاستراحات المكيفة لعمال خدمات التوصيل تأتي ضمن منظومة متكاملة من الإجراءات والبرامج التوعوية والتفتيشية التي سيتم تنفيذها خلال فترة تطبيق" سياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري"، بما يسهم في تعزيز مستويات الامتثال لمتطلبات السلامة والصحة المهنية، ورفع الوعي بأهمية الوقاية من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، بما يحافظ على سلامة العمال وصحتهم ويعزز إنتاجيتهم وجودة حياتهم.
وأكدت أن نجاح هذه المبادرة خلال العامين الماضيين يجسد نموذج الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم مستهدفات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وهو الأمر الذي يعكس تنامي الوعي بأهمية توفير بيئة عمل آمنة وإنسانية للعمال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك