بعد سنوات من الملاحقات القضائية بتهم الفساد التي قادتها إلى السجن، عادت السياسية البيروفية كيكو فوجيموري ابنة الدكتاتور ألبرتو فوجيموري، إلى الواجهة، بعدما فازت بالانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي.
وفازت كيكو في الانتخابات الرئاسية لمدة 5 سنوات على منافسها المرشح اليساري روبرتو سانشيز في الجولة الثانية من الانتخابات، بعدما لم يحصل على الأغلبية اللازمة أي من المرشحين الذين خاضوا الجولة الأولى في أبريل الماضي.
وخاضت كيكو، ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، السباق الرئاسي للمرة الرابعة على التوالي، مرشحة عن حزب القوة الشعبية اليميني في بيرو ثاني أكبر بلد منتج للنحاس في العالم، والمعروف بامتلاكه موارد معدنية مهمة مثل الليثيوم والذهب.
وستنضم كيكو إلى جبهة متنامية من القادة اليمينيين المنتخبين في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية، حيث لا تضم هذه المنطقة سوى أوروغواي وكولومبيا والبرازيل كحكومات من يسار الوسط.
وتتولى كيكو قيادة بلد يختلف تماما عن ذلك الذي ورثه والدها عام 1990، وتواجه تحديات كبيرة خاصة بها، إذ ستتولى قيادة أحد أكثر الأنظمة السياسية اختلالا في أمريكا اللاتينية.
حاولت كيكيو في حملتها الانتخابية عام 2016، النأي بنفسها عن ماضي والدها السلطوي، وعملت على تقديم صورة أكثر ديمقراطية، لكنها خسرت آنذاك بفارق ضئيل أمام منافسها بيدرو بابلو كوشينسكي، الذي قال إن فوزها سيحول بيرو إلى «دولة مخدرات»، لكنها استغلت الأغلبية البرلمانية لحزبها لاستهداف كوشينسكي، مما دفعه للاستقالة في النهاية لتجنب عزله.
وفي عام 2018، اعتقلت كيكو في إطار تحقيق فساد يتعلق بقبول تمويلات مشبوهة خلال حملتها الانتخابية من شركة مقاولات برازيلية.
واقتيدت مكبلة اليدين للسجن، لكن المحكمة الدستورية أسقطت التهمة عنها العام الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك