رويترز العربية - ترامب: بنود اتفاق سربتها إيران غير صحيحة الجزيرة نت - كيف تقفز جيبوتي فوق حجمها الجغرافي لتأمين مضيق باب المندب؟ القدس العربي - صحافي إسرائيلي: مفزع حجم الاتصالات الواردة من أمهات جنودنا في لبنان احتجاجاً على سياسة نتنياهو العربية نت - عطل في فيسبوك وإنستغرام لدى المستخدمين حول العالم سكاي نيوز عربية - عطل عالمي يضرب فيسبوك وإنستغرام وواتساب يني شفق العربية - أردوغان: المنطقة تدفع ثمنا اقتصاديا باهظا جراء الهجمات على إيران قناة الجزيرة مباشر - البيرو.. الشرطة تتنكر بزي تمائم المونديال أثناء تنفيذ عملية استهدفت تاجر مخدرات قناة التليفزيون العربي - عاجل │ ترمب يكذّب التسريبات الإيرانية: الإيرانيون ليسوا صرحاء ولا يتعاملون بحسن نية قناة الشرق للأخبار - أوروبا تحل محل باكستان.. هل رضخت إيران لشروط ترمب؟ فرانس 24 - سبيس إكس إلى البورصة: اكتتاب تاريخي يشعل سباق الفضاء
عامة

خطيب المسجد الحرام: الدنيا سريعة الفناء ومع هذا فم...

المواطن
المواطن منذ 1 ساعة

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي المسلمين بتَّقُوى اللَّهَ، فَمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ جَعَلَ لَهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فُرْقَانَا، وَرَزَقَهُ فِيمَا يُرِيدُ مِ...

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي المسلمين بتَّقُوى اللَّهَ، فَمَنِ اتَّقَى رَبَّهُ جَعَلَ لَهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فُرْقَانَا، وَرَزَقَهُ فِيمَا يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ إِمْكَانًا.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: فَمَا أَحْفَرَ شَأْنَهَا! وَمَا أَهْوَنَ قَدْرَهَا! ، خُطُوبُهَا تَتَجَدَّدُ، وَأَشْجَانُهَا تَتَعَدَّدُ، صَفْوُهَا مَمْزُوجٌ بِكَدَرِهَا، وَحُلْوهَا مَتْبُوعٌ بِمُرهَا، أَوَّلُهَا عَنَاءٌ، وَآخِرُهَا فَنَاءُ، إِقْبَالُهَا خَدِيعَةٌ، وَإِدْبَارُهَا فَجِيعَةٌ، وَلَذَّاتُهَا فَانِيَةٌ، وَتَبِعَاتُهَا بَاقِيَةٌ، حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عِقَابٌ، إِنَّهَا الدُّنْيَا سَرِيعَةُ الفَنَاءِ، قَرِيبَةُ الانْقِضَاءِ، يَخْرَبُ عُمْرَانُهَا، وَيَمُوتُ سُكَّانُهَا، وَتَذْهَبُ بَهْجَتُهَا، وَتَتَبَدَّدُ مَسَرَّتُهَا، وَتَبِيدُ خُضْرَتُهَا، وَمَعَ هَذَا؛ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَمِيْلُ إِلَيْهَا وَيَهْوَاهَا، وَيَبِيعُ نَفْسَهُ لِرِضَاهَا، وَيَغْرَقُ فِي بَحْرِ هَوَاهَا؛ وَيَعِيشُ لَهَا وَحْدَهَا، وَلَا يَنْتَظِرُ مَا بَعْدَهَا ك؛ فَهُوَ فِي هَمَّ لَازِمٍ، وَتَعَبٍ دَائِمٍ.

وأضاف: لَقَدْ بَيَّنَتْ لَنَا نُصُوصُ الْوَحْيَيْنِ بَيَانًا شَافِيًا، حَقِيقَةَ هَذِهِ الدُّنْيَا الفَانِيَةٌ، يَقُولُ تَعَالَى تَصْغِيرًا لِشَأْنِهَا وَتَحْقِيرًا لِأَمْرِهَا ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَهُوَ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)).

وبين فضيلته أن مِنَ النَّاسِ مَنْ اسْتَحْكَمَتْ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِهِ، وَاسْتَحْوَذَتْ عَلَى مَشَاعِرِهِ وَلُبِّهِ؛ فَانْغَمَسَ فِي شَهَوَاتِهَا وَهَلَكَ فِي أَوْدِيَتِهَا، أُولَئِكَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ ((وَغَرَّتهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا)).

وأكد أن عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ نَظْرَتُهُ لِلدُّنْيَا نَظْرَةً مُتَوَازِنَةً مُتَكَامِلَةً، فَإِدْرَاكُهُ لِحَقِيقَتِهَا الَّتِي تُزَهّدُ فِيْهَا لَا يَعْنِي الرَّهْبَانِيَّةَ وَالانْقِطَاعَ عَنِ الحَيَاةِ وَتَرْكَ العَمَلِ، أَوْ تَحْرِيمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ؛ فَالْمُؤْمِنُ مَأْمُورٌ بِإِعْمَارِ الأَرْضِ، وَمُبَاحٌ لَهُ التَّمَتَّعُ بِالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ، وَمُطَالَبٌ بِالسَّعْيِ فِي الكَسْبِ الحَلَالِ وَالانْتِفَاعِ بِهِ فِي حُدُودِ الشَّرْعِ، بِلَا إِسْرَافٍ وَلَا مخِيلَةٍ.

وأشار إلى أَنَّ زُهْدَ المُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا يَدْعُوهُ إِلى أَنْ يَقُوْمَ بِالإِصْلَاحِ فِيْهَا، بِنَشْرِ التَّوْحِيدِ والإِيمَانِ وَالسُّنَّةِ، وَمُدَافَعَةِ الشِّرْكِ وَالشَّرِّ وَالفِتْنَةِ.

وأبان أن وَمَا وَرَدَ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا مِنَ النُصُوصِ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ ذَمَّ الْحَيَاةِ أَوِ الْأَرْضِ أَوِ الزَّمَانِ، وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ ذَمُّ الْعَمَلِ السَّيِّئِ فِيهَا وَالْعِصْيَانِ، وَالانْشِغَالِ بِمَا عَنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: “الدُّنْيَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا تُذَمُّ، وَإِنَّمَا يُتَوَجَّهُ الذمُّ إِلَى فِعْلِ الْعَبْدِ فِيهَا، وَإِلَّا فَهِيَ مَبْنَى الْآخِرَةِ وَمَزْرَعَتُهَا، وَفِيهَا اكْتَسَبَتِ النُّفُوسُ الْإِيمَانَ، وَمَعْرِفَةَ اللَّهِ وَمحَبَّتَهُ وَذِكْرَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ، وَخَيْرُ عَيْشٍ نَالَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، إِنَّمَا كَانَ بِمَا زَرَعُوهُ فِيهَا، وَكَفَى بِهَا مَدْحًا وَفَضْلًا”.

واختتم فضيلته الخطبةَ قائلًا: إِنَّ مُرُورَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ، وَانْقِضَاءَ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ، مِنْ أَبْلَغِ المَوَاعِظُ لِذَوِي الأَفْهَام، قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كَيْفَ يَفْرَحُ بِالدُّنْيَا مَنْ يَوْمُهُ يَهْدِمُ شَهْرَهُ، وَشَهْرُهُ يَهْدِمُ سَنَتَهُ، وَسَنَتُهُ تَهدِمُ عُمْرَهُ، كَيْفَ يَفْرَحُ بِالدُّنْيَا مَنْ يَقُودُهُ عُمْرُهُ إِلَى أَجَلِهِ، وَتَقُودُهُ حَيَاتُهُ إِلَى مَوْتِه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك