أكد المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، الدكتور سعد بن ناصر الشثري، أن وضع الأحذية في مداخل المساجد والممرات المخصصة للمصلين أو لذوي الاحتياجات الخاصة يُعد من صور الإيذاء التي جاءت الشريعة بتحريمها، داعياً إلى الالتزام بوضعها في الدواليب والأماكن المعدة لذلك؛ حفاظاً على تنظيم بيوت الله وتيسير الدخول إليها والخروج منها.
جاء ذلك في رده على سؤال حول ظاهرة ترك الأحذية عند مداخل بعض المساجد رغم توفير أماكن مخصصة لها، وهو ما يتسبب في إعاقة حركة المصلين، خاصة كبار السن وذوي الإعاقة ومستخدمي العربات.
وأوضح الشثري خلال حديثه عبر قناة المجد أن المساجد هي بيوت الله التي بُنيت لإقامة ذكره وأداء الصلاة والاجتماع على أعمال الخير من طلب العلم والعبادات المختلفة، مشيراً إلى أن من اللائق أن تكون على أحسن هيئة من التنظيم والترتيب، لما في ذلك من تشجيع الناس على ارتيادها والإقبال عليها.
وأضاف أن الشريعة قررت منع الإنسان من إيذاء غيره، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾، مبيناً أن ترك الأحذية في الطرقات والممرات التي يسلكها ذوو الاحتياجات الخاصة يدخل في أنواع الإيذاء المنهي عنها شرعاً.
وشدد الشثري على أن وضع الأحذية في الدواليب والأماكن المعدة لها يُعد من الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، لما يحققه من المحافظة على نظافة المسجد وترتيبه، وتسهيل حركة المصلين، ومنع الإضرار بالوافدين إلى بيوت الله لأداء عباداتهم وطاعاتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك