كشفت مصادر دبلوماسية، بينها دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤولون أمريكيون، عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية يجري الترويج لها على أنها قد تُوقّع قريباً، وتتضمن ترتيبات سياسية واقتصادية وأمنية واسعة.
ونقل موقع “أكسيوس”، عن مصادر أن النص المتداول ينص على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة دون رسوم مرور، مع عودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل التصعيد خلال 30 يوماً، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية على إيران، وفقاً لمدى التزامها ببنود الاتفاق.
وتشير المعلومات إلى أن مذكرة التفاهم ستُمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً في عدة ساحات إقليمية، من بينها لبنان، على أن تُعقد خلال هذه الفترة مفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
ويتضمن الإطار الأولي معالجة ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، على أن تُرحّل القرارات النهائية بشأن البرنامج النووي إلى اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً، ما يعني أن القضايا الجوهرية ستظل قيد التفاوض.
وقال الدبلوماسي الوسيط للموقع إن الطرفين توصلا إلى نص شبه نهائي، لكنه لا يزال بانتظار المصادقة الرسمية.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد حصلت الموافقة الإيرانية على مستويات عليا، دون تأكيد حصول موافقة نهائية من القيادة العليا.
في المقابل، صرح مسؤولون أمريكيون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوقع تنظيم مراسم توقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أكد متحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران لم تتخذ قرارها النهائي بعد.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بتحرك أربع طائرات نقل عسكرية من طراز C-17 باتجاه أوروبا، وسط حديث عن استعدادات محتملة لزيارة سياسية رفيعة المستوى.
كما تحدثت المصادر عن دور وساطة قطري مباشر قاده المبعوث علي الدوادي بالتنسيق مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إضافة إلى تواصل غير مباشر مع مبعوثي الإدارة الأمريكية ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
كما أشارت مصادر أمريكية إلى أن التفاهم المبدئي يتضمن التزاما إيرانيا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع إمكانية خفض نسب تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في المقابل، عبّر مسؤولون سابقون عن قلقهم من غموض بعض البنود، خصوصا ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تطالب طهران بالإفراج عنها فوراً أو على دفعات مرتبطة بالامتثال.
كما يجري بحث آلية تتيح لقطر استخدام بعض الأرصدة المجمدة لتمويل مشتريات إنسانية، ضمن ترتيبات مالية قيد النقاش.
وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق قد يحمل اسم “اتفاقية إسلام آباد” في حال اكتماله، نظرا للدور الوسيط المشترك لكل من باكستان وقطر في رعاية المحادثات.
ورغم التفاؤل الذي عبّر عنه بعض الوسطاء، فإن مصادر دبلوماسية تؤكد أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال مرهونا بتجاوز خلافات جوهرية، خصوصا في ما يتعلق بآليات تنفيذ البنود النووية وتوزيع الأصول المالية المجمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك