تُعد قضية الحيوانات الضالة من أكثر الملفات التي تثير الجدل بين الجوانب الإنسانية والصحية والبيئية، خاصة مع تزايد أعدادها في العديد من الدول.
وبينما يرى البعض أن إطعام هذه الحيوانات تعبير عن الرحمة والإنسانية، تشير آراء أخرى إلى أن بعض التشريعات حول العالم تنظم أو تمنع هذا السلوك بهدف الحفاظ على التوازن البيئي والصحة العامة؛ هذا التباين يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول كيفية التعامل مع الظاهرة بشكل يحقق التوازن بين حماية الإنسان والرفق بالحيوان، مع اختلاف السياسات من دولة لأخرى وفقًا لظروفها ومعاييرها الخاصة.
قوانين وتشريعات معمول بهاوأكدت الكاتبة الصحفية هاجر صلاح أن ما ورد في ملف الكلاب الضالة يستند إلى قوانين وتشريعات معمول بها في عدد من دول العالم، مشيرة إلى أن مسألة التعامل مع الحيوانات الضالة لا تُعد اجتهادًا محليًا بل تخضع لأنظمة دولية منظمة.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج" 90 دقيقة" على قناة" المحور"، أن هناك دولًا تفرض قيودًا صارمة على إطعام الحيوانات في الشوارع تحت شعار “عدم إطعام الحيوانات الضالة”، حيث تُطبق هذه القوانين على مختلف أنواع الحيوانات وليس الكلاب فقط.
عقوبات تصل إلى الغرامة الماليةوأضافت أن بعض الدول قد تفرض عقوبات تصل إلى الغرامة المالية، وقد تتطور إلى السجن في حالات تكرار المخالفة، مشيرة إلى أن هذه القوانين لا ترتبط بمشاعر الحب أو الكراهية تجاه الحيوانات، وإنما تهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة والنظام البيئي.
وأشارت إلى أن هذه السياسات موجودة أيضًا في عدد من الدول العربية، موضحة أن بعض التشريعات تتضمن قيودًا على إطعام الحمام ضمن إطار تنظيم البيئة العامة.
وتطرقت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تطبق بدورها قوانين في بعض الولايات تمنع إطعام الحيوانات الضالة، مع فرض غرامات على المخالفين، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو ضبط التوازن البيئي وليس الحد من التعاطف مع الحيوانات.
وفيما يتعلق بوضع الكلاب الضالة في مصر، أوضحت أن أساليب التعامل معها كانت تختلف في السابق، حيث كان يتم العمل على تقليل أعدادها بوسائل متعددة قبل عام 2019، وفق ما كان متبعًا في ذلك الوقت.
وأضافت أن بعض هذه الأساليب، مثل استخدام وسائل للقضاء على الكلاب الضالة، كانت تُستخدم سابقًا ضمن ممارسات معترف بها آنذاك، قبل أن يتم لاحقًا تعديلها أو تجريم بعضها وفق التطورات الدولية في معايير الرفق بالحيوان.
التغير في السياسات الدوليةواختتمت بالإشارة إلى أن التغير في السياسات الدولية أدى إلى إعادة صياغة طرق التعامل مع الحيوانات الضالة بما يتماشى مع القوانين الحديثة والمعايير الإنسانية والبيئية المعتمدة عالميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك