قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال كلمة ألقاها في حفل توزيع جوائز الهلال الأحمر التركي في العاصمة أنقرة، إن نهاية من يسيرون على خطى الزعيم النازي أدولف هتلر لن تختلف عن نهايته، إذا استمروا على النهج نفسه.
وأوضح أردوغان أن إسرائيل، في ظل إدارتها الحالية، تحولت إلى ما وصفه بـ”مصنع لإنتاج الفتنة وإراقة الدماء وزعزعة الاستقرار في المنطقة”، وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك عربي.
وأكد الرئيس التركي أن أنقرة تواصل جهودها من أجل محاسبة المسؤولين عما وصفه بـ”الإبادة” في غزة أمام القانون والتاريخ، مشددا على استمرار دعم تركيا للمظلومين، بحسب وكالة الأناضول التركية.
كما أشار إلى أن من يهاجمون المنطقة “كسمكة قرش اشتمت رائحة الدم” سيدفعون الثمن عاجلا أم آجلا، محذرا من أن مصير من يسيرون على خطى هتلر سيكون كمصير الطغاة عبر التاريخ في حال استمرار هذا النهج.
وسبق لأردوغان أن وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه قريب أيديولوجيا من أدولف هتلر، متوقعا أن يلقى المصير نفسه، في ظل استمرار التصعيد في المنطقة.
وأضاف أردوغان في تصريحات سابقة أن القيادة الإسرائيلية ليست سوى “شبكة قتل” حولت الفكر المتطرف إلى أيديولوجيا فاشية، على حد تعبيره.
فرنسا تجمع منظمات إسرائيلية وفلسطينية لدعم حل الدولتين وسط مقاطعة إسرائيلية وأميركيةتستضيف فرنسا يوم الجمعة في العاصمة باريس اجتماعًا يضم منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية، إلى جانب وزراء خارجية ومسؤولين كبار من عشرات الدول، بهدف حث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
ويأتي الاجتماع في إطار تحرك دبلوماسي فرنسي يسعى إلى إبقاء ملف حل الدولتين حاضرًا على طاولة النقاش الدولي، بعد مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية، ودفع نحو 12 دولة، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى الاعتراف بدولة فلسطين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الوضع الحالي في المنطقة، الذي يشهد صراعات متواصلة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، إلى جانب تعثر تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، يجعل من هذا المؤتمر أكثر أهمية وإلحاحًا من أي وقت مضى، بحسب رويترز.
ومن المقرر أن يختتم الاجتماع بإصدار «دعوة للعمل» تتضمن ثماني نقاط، تدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووقف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات في الحكم، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني.
كما سيتم رفع هذه الدعوة إلى قادة مجموعة السبع خلال اجتماعهم المرتقب في جبال الألب الفرنسية، في محاولة لتعزيز الزخم الدولي حول المبادرة.
وتشير مسودة خطة العمل إلى أن المنطقة لا تزال تعاني من تمزق عميق، حيث تعيش غزة دمارًا واسعًا، بينما تواجه إسرائيل تهديدات أمنية، في ظل استمرار ما وصفته بتوسع الاستيطان، وعنف المستوطنين، والضم الفعلي، والضغوط على السلطة الفلسطينية، ما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
ويعقد المؤتمر وسط تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وارتفاع الانتقادات الغربية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية توسع البناء الاستيطاني، الذي تعتبره عدة دول عاملًا معيقًا لأي تسوية سياسية.
وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن خطط الاستيطان، ومن أبرزها مشروع «E1» شرقي القدس، قد تؤدي إلى فصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج فرض عقوبات منسقة على شبكات إسرائيلية متهمة بتمويل أو دعم أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة.
ورغم الدعوات الفرنسية، رفضت إسرائيل والولايات المتحدة المشاركة في الاجتماع، حيث اعتبرت السفارة الإسرائيلية أن المؤتمر «لا يساهم في تعزيز السلام»، مؤكدة عدم حضورها.
غزة: 60 مليون طن من الركام و410 آلاف وحدة سكنية مدمرة بالكاملكشف مسير أعمال وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة المهندس محمد عبود عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع السكني جراء الحرب المستمرة، موضحاً أن نحو 410 آلاف وحدة سكنية دمرت بالكامل وأصبحت غير صالحة للسكن.
وأوضح عبود، في تصريحات لإذاعة “راديو علم”، أن أكثر من 350 ألف أسرة ما تزال تعيش حالة نزوح داخلي، في ظل ضغط متزايد على مراكز الإيواء وعدم كفاية المساحات المتاحة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المتضررين، بالتزامن مع استمرار توسيع ما وصفه بـ«الخط الأصفر».
وأشار إلى أن نحو 200 مركز إيواء بحاجة إلى إعادة تأهيل عاجل وتحسين البنية التحتية الداخلية، من أجل توفير الحد الأدنى من ظروف المعيشة للنازحين، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل متسارع.
ولفت عبود إلى أن مئات الوحدات السكنية باتت مصنفة كـ«خطرة»، نتيجة احتمالية انهيارها أو وجود كتل خرسانية متدلية تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان والمارة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في القطاع.
وفي تقدير وصفه بالمفزع، أكد أن حجم الركام المتراكم في مختلف مناطق قطاع غزة يقدر بنحو 60 مليون طن، وهو ما يشكل تحدياً هائلاً أمام أي جهود مستقبلية لإعادة الإعمار أو إعادة تأهيل البنية العمرانية.
وأضاف أن عمليات الترميم الجارية حالياً تعتمد على مواد بسيطة ومتوفرة مثل الأخشاب والشوادر، في ظل استمرار منع إدخال مواد البناء، ما يحد بشكل كبير من قدرة الجهات المختصة على تنفيذ إصلاحات حقيقية.
وبيّن أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تعطي الأولوية لترميم الوحدات السكنية المتضررة وفق دراسات اجتماعية وفنية، تهدف إلى تحديد الفئات الأكثر احتياجاً في ظل الضغط الإنساني المتصاعد داخل القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك