وسط تحذيرات متصاعدة من تفاقم الوضع الصحي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس" إيبولا" ما يزال محاطًا بـ" نقاط غامضة".
وأضاف الخبير بالمنظمة العالمية أوليفيه لو بولين أن ذلك قد يعني أن حجم انتشار المرض أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال العدوى داخل مخيمات النازحين المكتظة شرقي البلاد.
وشدد بولين على أن هناك" حاجة ماسة" لتعزيز المراقبة في المناطق عالية الخطورة، مشيرًا إلى أن التفشي المرتبط بسلالة" بونديبوغيو" النادرة من فيروس" إيبولا" ظل دون رصد لأسابيع، بينما لا يتوفر حتى الآن علاج أو لقاح معتمد لهذه السلالة.
وأضاف أن من بين أبرز التحديات نقص مراكز العزل، إذ لا يتجاوز عدد الأسرة المخصصة للمصابين 250 سريرًا في الأقاليم الثلاثة المتضررة.
وتأتي هذه التحذيرات بينما أعلنت السلطات الكونغولية تسجيل 676 إصابة مؤكدة و136 وفاة، مع امتداد التفشي إلى ثلاث إدارات صحية جديدة، فضلًا عن وصوله إلى أوغندا المجاورة التي سجلت بدورها 19 إصابة.
كما حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من احتمال تحول الأزمة إلى مستوى تفشٍ مشابه لـ" وباء غرب إفريقيا" بين عامي 2014 و2016، الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.
في غضون ذلك، كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بفيروس" إيبولا" داخل مخيم" كبانغبا" للنازحين.
ويؤوي المخيم نحو 30 ألف شخص في شرق الكونغو، وسط تحذيرات من أن الاكتظاظ الشديد وضعف البنية الصحية قد يحولان المخيمات إلى بؤر خطيرة لانتشار العدوى.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد العاملين في مجال الإغاثة قوله إن الضحيتين، وهما أم وابنتها، خضعتا لاختبار" إيبولا" بعد وفاتهما.
وأضاف أن ظروف المخيم تجعل عزل المصابين شبه مستحيل، في ظل وجود خيام متلاصقة ومرافق صحية متهالكة، حيث يضطر مئات الأشخاص أحيانًا إلى تقاسم مرحاض واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك