انطلقت أعمال مؤتمر «نداء باريس 2026» في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة منظمات من المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي، وبحضور وزراء ومسؤولين من عشرات الدول، وذلك تحت رعاية وزارة الخارجية الفرنسية، في محاولة لإحياء مسار حل الدولتين.
ومن المقرر أن يصدر عن المؤتمر نداء يتضمن 8 توصيات رئيسية، من بينها الدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووقف الأنشطة الاستيطانية، وإعادة إعمار قطاع غزة، على أن تُرفع هذه التوصيات إلى قادة مجموعة السبع الذين سيجتمعون خلال الأيام المقبلة في مدينة إيفيان الفرنسية.
في المقابل، قاطعت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أعمال المؤتمر، فيما تؤكد باريس أن إنقاذ حل الدولتين أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى في ظل استمرار الحرب والتوترات في المنطقة.
وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان «تلقى السفير دعوة لكنه لن يحضر المؤتمر لأنه لا علاقة له بتعزيز السلام».
وأضافت «لا يمكن لفرنسا أن تلعب دور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين.
وفيما يتعلق بحل الدولتين، يذكر السفير بأن الفلسطينيين رفضوا مقترحات إقامة دولة فلسطينية في خمس مناسبات».
من جانبها، قالت آن لوجوندر، رئيسة معهد العالم العربي الذي يستضيف المؤتمر، إن الهدف يتمثل في إيصال صوت المجتمع المدني وإبراز الأصوات الداعمة للسلام.
وأضافت أن المؤتمر يستضيف ممثلين عن عدد من منظمات المجتمع المدني، من بينها تحالف السلام من أجل الشرق الأوسط، الذي أجرى استطلاعات رأي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأوضحت أن نتائج الاستطلاعات أظهرت أن 80% من الفلسطينيين و70% من الإسرائيليين مستعدون لتأييد حل يقوم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب اندماج إقليمي لإسرائيل.
وشددت لوجوندر على ضرورة مواصلة العمل من أجل وقف أعمال العنف المستمرة، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.
يذكر أن الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أكد أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من إزاحة الخط الأصفر باتجاه الغرب فجر اليوم في مدينة غزة، وما رافق ذلك من قصف وتهجير في القطاع، يشكل انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
يعقد «نداء باريس» وسط تصاعد انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، ويسلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تتوسع في بناء المستوطنات.
ويقول دبلوماسيون إن التوسع هدفه تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.
ومن أبرز المخاوف خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرقي القدس، والمعروفة باسم (مخطط إي1)، والتي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتفصلها عن القدس الشرقية مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.
وأعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج يوم الثلاثاء فرض عقوبات منسقة جديدة ضد شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك