قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الجمعة، بأنه تسنى التوصل إلى نص نهائي متفق عليه لاتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف شريف في منشور على موقع إكس أن إسلام آباد تعمل مع كلا الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية.
وتابع موضحا أنه «في خضم الجهود المكثفة والمتواصلة للوساطة التي تقودها باكستان، نحن على دراية تامة بحملة التضليل الإعلامي المستمرة التي تشنها أطراف تسعى إلى إفشال اتفاق السلام».
وأكد شريف قائلا «لم يكن السلام قريبًا إلى هذا الحد كما هو اليوم».
وبدت بنود مسربة من مذكرة تفاهم مقترحة لإنهاء الحرب في الخليج، والتي عرضتها مصادر غربية وباكستانية وإيرانية اليوم الجمعة، منحازة انحيازا واضحا لإيران، على ما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.
وزودت مصادر غربية، ومصادر من باكستان التي تتوسط في الاتفاق، ومصادر إيرانية رفيعة المستوى، رويترز بنسخ من المذكرة.
ونُشرت هذه النسخ أيضا في وسائل الإعلام الإيرانية.
وبينما كانت هناك اختلافات طفيفة في نسخ المذكرة، بدت جميعها وكأنها تقبل بالبنود الرئيسية التي اقترحتها طهران قبل شهرين خلال المفاوضات المباشرة الأولية، والتي سبق أن رفضتها واشنطن مرارا.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يوضح ترمب ما هو غير دقيق في التقارير المتعلقة بالاتفاق المقترح لكنه قال «الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا تمت بصلة إلى الشروط المتفق عليها كتابة».
وقال «إنهم أناس لا شرف لهم في التعامل.
لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية معهم.
أمر عجيب! ».
وأضاف «عليهم إحسان التصرف، وبسرعة! ».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم إن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى لكنه حث وسائل الإعلام على الامتناع عن التكهن بمضمونها لحين إبرامها نهائيا.
وتنص الشروط التي قدمتها المصادر لرويترز على أن تمنح الولايات المتحدة لإيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، أن بلاده لن تمنح إيران أي مبالغ مالية مقابل التوقيع على اتفاق جديد أو المشاركة في أي اجتماع.
وشدد على أن حصول طهران على أي عوائد أو فوائد اقتصادية، سيكون مشروطا بالكامل بمدى وفائها بالتزاماتها.
ووصف فانس الأنباء المتداولة حول بنود الصفقة المرتقبة بأنها معلومات مضللة، خاصة تلك المتعلقة بالاتفاق المحتمل الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
ورغم شن إسرائيل الحرب بالاشتراك مع الولايات المتحدة، فقد استُبعدت حتى الآن من المفاوضات.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تكون طرفا في مذكرة التفاهم.
وتصادم نتنياهو مرارا مع ترمب في الأسابيع الماضية بسبب مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بكبح جماح عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة الفرصة لواشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك