أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين، أحدهم بجروح خطيرة، إثر هجوم شنه عشرات المستوطنين المسلحين بحماية من جيش الاحتلال اليوم الجمعة، على أطراف بلدتي بيتللو وجمالا شمال غربي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
يأتي ذلك فيما واصلت مجموعات من المستوطنين اعتداءاتها وجرائمها، بمعظم مناطق الضفة والقدس المحتلتين.
وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن مستوطنين انطلقوا من مستوطنة" حلميش" والبؤر الرعوية المحيطة بها، واقتحموا منطقة" الظهر" والمنازل الواقعة عند المدخل الشمالي المتاخم للبلدتين.
ورشق المستوطنون بيوت المواطنين بالحجارة واعتدوا بالضرب المبرح على العائلات، من بينهم مسن وطفل وسيدة، مما أدى إلى إصابتهم برضوض وجروح متفاوتة.
وأكد شهود عيان اندلاع مواجهات عنيفة بين المستوطنين، والأهالي الذين تصدوا للهجوم.
وذكر رئيس بلدية بيتللو، نصر رضوان في تصريحات إعلامية، أن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر صوب الأهالي الذين هبوا للتصدي للاعتداء والدفاع عن منازلهم، مما أسفر عن إصابة ثلاثة شبان بالرصاص في مناطق البطن واليد والرقبة.
وأشار شهود عيان إلى أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي ترافقت مع المستوطنين وفرت لهم الغطاء الأمني خلال الاقتحام، حيث أطلق الجنود وابلاً من قنابل الغاز السام والمسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط لمنع الأهالي والقرى المجاورة من الوصول وإسناد العائلات المحاصرة.
كما تسبب الاحتلال بإصابة العشرات بحالات اختناق عولجت ميدانياً، في حين تواصل البؤر الاستيطانية الرعوية التي أقيمت حديثاً على أراضي بيتللو والقرى المجاورة تشكيل منطلق مستمر للاعتداءات الممنهجة ضد المواطنين وممتلكاتهم.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق منازل ومركبات وأراضٍ زراعية والاعتداء على المواطنين، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 قتل جيش الاحتلال والمستوطنون ما لا يقل عن ألف و 169 فلسطينيا في الضفة الغربية، وأصابوا 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف فلسطيني وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك