علم" اليوم السابع" من مصادر مطلعة بوزارة الثقافة، أن الكاتب الكبير محمد سلماوي اعتذر عن عدم تولي رئاسة مجلس أمناء المركز القومي للترجمة، رغم ترشيحه للمنصب خلال الفترة الماضية، وبعد حصول وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي على موافقات الجهات المعنية الخاصة بتشكيل مجلس الأمناء الجديد.
وأكدت المصادر أن اعتذار سلماوي جاء بشكل مفاجئ، ما أعاد منصب رئيس مجلس الأمناء إلى دائرة الفراغ، وألزم الوزارة ببدء إجراءات اختيار رئيس جديد للمجلس من البداية، بما يتضمن استطلاع رأي الجهات الرسمية، وهي إجراءات تستغرق عادة عدة أشهر.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه المركز القومي للترجمة عددًا من الأزمات المتراكمة، سواء على مستوى التمويل أو ضعف توزيع الإصدارات وتكدس أعداد كبيرة منها داخل المخازن، إلى جانب غياب سياسة واضحة ومعلنة تحكم اختيارات الكتب التي يتم ترجمتها.
وأشارت المصادر إلى أن المركز شهد خلال السنوات الأخيرة حالة من عدم الاستقرار الإداري، بعد تعاقب أكثر من مدير على رئاسته في فترة زمنية قصيرة، وكان آخرهم الدكتورة رشا صالح التي تولت إدارة المركز في أغسطس 2025، قبل أن يصدر قرار بنقلها إلى إدارة الأكاديمية المصرية بروما في فبراير 2026، ليخلفها مؤخرًا الدكتور محمد نصر الدين الجبالي.
وترى المصادر أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المركز يتمثل في غياب دور مجلس الأمناء، الذي يفترض أن يضع استراتيجية واضحة لعمل المركز، يتولى مدير المركز تنفيذها، وهو ما انعكس على طبيعة الإصدارات التي لا تعبر -بحسب متابعين- عن سياسة ثقافية محددة أو رؤية ترجمة معلنة.
ويستعيد كثيرون تجربة المركز في سنواته الأولى تحت رئاسة الدكتور جابر عصفور، مؤسس المشروع القومي للترجمة ثم أول رئيس للمركز بعد إنشائه بقرار جمهوري عام 2006، حيث شهد المركز وقتها نشاطًا واسعًا وإصدارات منتظمة أسهمت في ترسيخ حضوره داخل المشهد الثقافي.
وكان المركز القومي للترجمة قد نشأ تطويرًا للمشروع القومي للترجمة الذي انطلق عام 1996 تحت مظلة المجلس الأعلى للثقافة، بهدف نقل المعارف والآداب العالمية إلى اللغة العربية، ومد جسور التفاهم بين الثقافات المختلفة، وتمكن خلال سنواته الأولى من إصدار ما يقرب من ثلاثة آلاف كتاب مترجم عن نحو 35 لغة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك