أصبح إيلون ماسك أول شخص في التاريخ تعبر ثروته الشخصية العتبة الرمزية البالغة 1000 مليار دولار، بعد دخول شركته للفضاء" سبايس إكس" إلى البورصة، في لحظة استثنائية نقلت ثروة الرجل من خانة المليارات إلى مستوى يقارن باقتصادات دول كاملة.
وبحسب تقديرات متداولة بعد الطرح، بلغت ثروة ماسك نحو تريليون دولار، ليصبح أول" تريليونير" في التاريخ الحديث.
وجاءت القفزة بعد الطرح العام الأولي لـ" سبايس إكس"، الذي جمع نحو 75 مليار دولار من بيع 555.
6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ الأميركي، مع تقييم أولي للشركة بنحو 1.
77 تريليون دولار، قبل أن يقفز سهمها عند بدء التداول ويرفع قيمتها السوقية إلى قرابة تريليوني دولار.
بهذا الحجم، لم تعد ثروة ماسك مجرد رقم في قائمة الأثرياء، بل أصبحت رقماً يقارن بالناتج المحلي الإجمالي لدول كبرى.
فهي تقارب حجم اقتصاد سويسرا أو بولندا، إذ تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الناتج المحلي الاسمي لدول من هذه الفئة يقترب من حاجز التريليون دولار، فيما تظهر بيانات الصندوق أن الاقتصاد العالمي يبلغ نحو 126.
3 تريليون دولار في 2026.
كم يلزم ماسك لإنفاق تريليون دولار؟ولو أنّ ماسك قرر إنفاق 1000 دولار كل يوم، فسيحتاج إلى نحو 2.
7 مليون سنة حتى ينفق تريليون دولار.
وحتى لو أنفق مليون دولار يومياً، فسيحتاج إلى نحو 2740 سنة كي تتبخر الثروة نظرياً.
كما يمكن لماسك شراء أكثر من 3150 طائرة من طراز" إيرباص إيه 350-900"، التي ببلغ سعرها نحو 317.
4 مليون دولار للطائرة، ويمكنه شراء نحو 769 ألف منزل فاخر في الولايات المتحدة بقيمة 1.
3 مليون دولار للمنزل.
أما إذا رفع السقف إلى قصور بمتوسط 10 ملايين دولار للقصر الواحد، فإن ماسك يمكنه شراء 100 ألف قصر.
أما بلغة السيارات، فلو بلغ سعر سيارة فاخرة 100 ألف دولار، فإن ثروة ماسك تكفي لشراء 10 ملايين سيارة.
وتتجاوز ثروة ماسك أيضاً مجموع ثروات عدد من أقرب ملاحقيه في قوائم الأثرياء.
فقبل قفزة" سبايس إكس"، كانت مجلة فوربس تقدّر ثروته بنحو 835 مليار دولار، مقارنة بنحو 298 مليار دولار للشريك المؤسس لشركة غوغل لاري بيج، و268 مليار دولار، للشريك الثاني المؤسس لشركة غوغل، سيرغي برين، و248.
4 مليار دولار لمؤسس" أمازون" جيف بيزوس، وفق البيانات المرجعية لـ" فوربس" و" بلومبيرغ".
وبعد الطرح، اتسعت الفجوة أكثر مع صعود قيمة حصة ماسك في شركة الفضاء.
ثروة ورقية لا سيولة نقديةلكن هذه الثروة، رغم ضخامتها، ليست أموالاً نقدية مكدسة في الحسابات المصرفية.
فهي في معظمها ثروة ورقية مرتبطة بأسعار الأسهم والحصص التي يملكها ماسك في" سبايس إكس" و" تسلا"، إضافة إلى استثماراته الأخرى.
لذلك يمكن أن تتغير قيمتها صعوداً أو هبوطاً مع حركة السوق.
نفوذ أكبر داخل شركة الفضاءويمتلك ماسك نفوذاً كبيراً داخل" سبايس إكس" بفضل هيكل الأسهم وحقوق التصويت، إذ أشارت تقارير إلى احتفاظه بأغلبية ساحقة من القوة التصويتية داخل الشركة، رغم أن حصته الرأسمالية لا تعادل كامل السيطرة الاقتصادية عليها.
وهذا يعني أن الطرح لم يحوّله فقط إلى أول تريليونير، بل عزز أيضاً قبضته على واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا والفضاء تأثيراً في العالم.
إمبراطورية معلقة على شاشة البورصةوتبقى المفارقة أن صاحب التريليون دولار لا يستطيع ببساطة إنفاق تريليون دولار.
فإذا قرر ماسك بيع جزء ضخم من أسهمه لتحويلها إلى سيولة، فقد يؤدي ذلك إلى ضغط كبير على أسعار الأسهم نفسها، لأن السوق قد يفسّر البيع المكثف على أنه إشارة سلبية، ما يدفع مستثمرين آخرين إلى البيع ويقلّص بالتالي قيمة ثروته.
لذلك تبدو ثروة ماسك الجديدة أقرب إلى إمبراطورية مالية قائمة على الثقة في المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك