علنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العمانية إطلاقها مشروعا دوليا بعنوان (خطة مسقط) كإطار عملي لتعزيز دور القيادات الدينية التقليدية والشعوب الأصلية في مواجهة خطاب الكراهية والحد من مسببات العنف القائم على الهوية وتعزيز التماسك المجتمعي والوقاية من الإبادة الجماعية من خلال الوساطة والحوار وبناء السلام.
وذكرت الوزارة في بيان اليوم الجمعة أن ذلك جاء في حفل أقيم بمقر الأمم المتحدة تحت رعاية الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومشاركة تحالف الأمم المتحدة للحضارات ومكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية وممثلين عن شبكة صانعي السلام الدينيين والتقليديين إلى جانب قيادات تقليدية وشعوب أصليين وشركاء الأمم المتحدة العاملين في مجالات الوقاية من النزاعات وبناء السلام.
ونقلت عن وزير الأوقاف العماني الدكتور محمد المعمري تأكيده في كلمة ألقاها خلال مشاركته بالحفل أن (خطة مسقط) تجسد رسالة بلاده للسلام التي تقوم على البناء والتقارب وترسيخ التفاهم بين الشعوب مشيرا إلى أنها تنطلق من حقيقة أن التنوع الإنساني مصدر إثراء لا سبب صراع.
وقال المعمري إن التحدي الحقيقي يكمن في “إدارة الاختلاف وبناء مساحات للتعاون والاحترام المتبادل” لافتا إلى أن الخطة تدعو إلى تعزيز القيم المشتركة التي تحفظ كرامة الإنسان وتدعم الخير العام.
وأضاف أن العالم يواجه اليوم تحديات متشابكة من “الفقر والأزمات البيئية إلى خطاب الكراهية وتراجع الثقة بين المجتمعات الأمر الذي يجعل السلام والتنمية مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون والحوار وبناء الثقة”.
وأشار إلى أن الخطة تؤكد أن القيم المشتركة ليست شعارات أخلاقية بل أساس الاستقرار والتنمية المستدامة كما تؤمن بأن الأديان والتقاليد الثقافية تمثل مصادر مهمة لتعزيز التفاهم والتضامن الإنساني وأن للقادة الدينيين والتقليديين دورا مؤثرا في نشر ثقافة الحوار والسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك