كشف مسؤول أميركي كبير، اليوم الجمعة، عن ملامح الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، مؤكداً أنه يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار البنود التي جرى التوافق عليها بين الجانبين، والتي تُحقق أهدافاً أميركية أساسية وتضمن سلاماً طويل الأمد في المنطقة.
وأوضح المسؤول في تصريحات لنقلتها وكالة رويترز، أن واشنطن ستحصل بموجب هذا التفاهم على المواد الإيرانية المخصبة، مشيراً إلى أن المسودة تتضمن نظام تفتيش دقيق، وآلية واضحة لبناء الثقة؛ حيث سيرتبط تخفيف العقوبات والمكاسب الاقتصادية لثنائية بمدى امتثال طهران الفعلي وتنفيذها للالتزامات.
واستطرد بالقول: «لم نصل إلى خط النهاية بعد، لكننا قريبون جداً، ونتوقع توقيع الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة».
وفيما يخص الموقف الإسرائيلي، أعرب المسؤول الأميركي عن ثقته في انضمام تل أبيب إلى اتفاق سلام إقليمي واسع النطاق بناءً على هذه الخطوة، قائلاً: «عندما ترى إسرائيل الشروط الكاملة للاتفاق فستشعر بالارتياح تجاهه؛ إذ يمثل خطوة أولى ومهمة لضمان عدم حصول الإيرانيين على سلاح نووي».
وشدد المصدر على أن طهران لن تحصل على أي امتيازات مسبقة مقابل التوقيع، لافتاً إلى أن نص الاتفاق المعتمد من الطرفين يؤكد التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي مطلقاً، على أن تتبع ذلك مفاوضات فنية مدتها 60 يوماً لفرض آليات التحقق.
ونوّه المسؤول إلى وجود مؤشرات تفيد بارتياح المرشد الأعلى الإيراني لمسار المفاوضات الحالي، رغم عدم ترحيب بعض الأطراف داخل إيران بالاتفاق، كاشفاً عن طرح أوروبا كموقع محتمل لمراسم التوقيع دون اتخاذ قرار نهائي بعد.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، التوصل إلى نص نهائي متفق عليه لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن السلام بات أقرب من أي وقت مضى.
وأضاف شريف أن بلاده تعمل عن كثب مع واشنطن وطهران لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية لتنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى وجود حملة تضليل تستهدف تقويض جهود التوصل إلى اتفاق.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة أصبحت في أقرب مراحلها من أي وقت مضى.
ودعا عراقجي في منشور على إكس، وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمضمون الاتفاقية حتى إقرارها نهائيا.
وفي وقت سابق، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران بتسريب معلومات لا علاقة لها ببنود التفاهم المكتوب بين الجانبين، مؤكدا أن ما أعلنته طهران بشأن الاتفاق كذب ولا يعكس الحقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك