أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن جهود الوساطة التي قادتها بلاده بين الولايات المتحدة وإيران أفضت إلى التوصل إلى نص نهائي متفق عليه لاتفاق سلام مرتقب بين الجانبين، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران بعد فترة طويلة من التوترات السياسية والأمنية.
وقال شريف، في منشور عبر منصة" إكس"، إن إسلام آباد تواصل العمل مع الطرفين من أجل استكمال الترتيبات النهائية ووضع الآليات التنفيذية للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن المفاوضات شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية بفضل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي شاركت فيها أطراف عدة.
وتزامن الإعلان الباكستاني مع مؤشرات صادرة من الجانبين الأميركي والإيراني تفيد باقتراب التوصل إلى تفاهم شامل ينهي حالة التصعيد المستمرة بين البلدين.
وذكرت مصادر أميركية أن الطرفين توصلا إلى توافق بشأن مسودة اتفاق تتضمن مجموعة من الالتزامات السياسية والأمنية والاقتصادية، فيما تواصل المؤسسات المعنية في إيران دراسة مذكرة التفاهم قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وحسب المعلومات المتداولة، تركز المذكرة المقترحة على عدد من الملفات الحساسة، من بينها ضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والتعامل مع المواد النووية المخصبة التي تمتلكها إيران، إضافة إلى آليات تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وتشير التسريبات إلى أن أي امتيازات اقتصادية محتملة ستكون مرتبطة بمدى التزام إيران بتنفيذ بنود الاتفاق والتحقق منها من قبل الجهات المختصة.
وفي المقابل، أثارت بعض النسخ المسربة من مذكرة التفاهم نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأميركية.
فقد انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما تم تداوله من تفاصيل، معتبراً أن بعض البنود المنشورة لا تعكس بدقة ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات، وأن التسريبات تضمنت معلومات وصفها بأنها غير صحيحة أو مجتزأة من سياقها الكامل.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الاتفاق المحتمل لا يتضمن تقديم أموال مباشرة لإيران مقابل التوقيع، مشدداً على أن أي فوائد اقتصادية أو تخفيف للعقوبات سيبقى مشروطاً بتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق بصورة كاملة وقابلة للتحقق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك