حذّر عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سامي بن محمد الصقير من الممارسات التي يحرص عليها بعض الناس عند نهاية العام الهجري أو بدايته، كصيام آخر يوم من العام أو أوله، وإحياء آخر ليلة أو أولها، أو تخصيص تلك الأيام والليالي بالصدقة بقصد ختم العام أو افتتاحه بعمل صالح.
وأوضح الشيخ الصقير خلال برنامج «فتاوى» على القناة السعودية، أن تخصيص ختام العام أو بدايته بعبادات معينة «لا أصل له»، مبيّناً أن بعض الناس يعتقد أن ختم العام بالصيام أو الصدقة أو قيام الليل، أو افتتاحه بذلك، من الأعمال المشروعة، في حين لم يرد في ذلك دليل من الكتاب أو السنة.
وأكد أن العبادات مبناها على التوقيف والاتباع لا على الاستحسان والابتداع، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾، وبقول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».
وأضاف الشيخ الصقير أن الشيطان قد يزيّن للإنسان بعض الأعمال ويُلبّس عليه، فيظن أن تخصيص نهاية العام أو بدايته بالصدقة أو الصيام أو الصلاة من القربات المشروعة، مع أنها لم ترد عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾.
وشدّد على أن هذه الأعمال تدخل في البدع المحدثة في الدين إذا اعتُقدت لها خصوصية شرعية مرتبطة ببداية العام أو نهايته، مؤكداً أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك ولم يأمر به ولم يرشد إليه، كما لم يُنقل عن صحابته رضي الله عنهم تخصيص تلك الأوقات بمثل هذه العبادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك