تونس: نظم عشرات الصحافيين التونسيين، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام محكمة تونس الابتدائية بالعاصمة، تضامنا مع الصحفي زياد الهاني، الذي يحاكم بتهمة “الإساءة للغير” عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك تلبية لدعوة نقابة الصحفيين في تونس، كافة منتسبيها وأنصار حرية الصحافة إلى تنظيم وقفة تضامنية أمام مقر المحكمة الابتدائية بالعاصمة “تضامنا مع الهاني ودفاعا عن حرية التعبير وحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم دون تضييق أو استهداف”.
وفي الوقفة، رفع الصحفيون لافتات كتب عليها “لا للتضييق على الصحفيين” و”ارفعوا أيديكم على حرية العمل الصحفي” و”الحرية للصحفي زياد الهاني” و”الصحافة ليست جريمة”.
وفي 26 أبريل/ نيسان الماضي، أصدر القضاء التونسي، مذكرة “إيداع بالسجن” بحق الصحفي الهاني، بتهمة “الإساءة للغير” عبر شبكات التواصل الاجتماعي، على خلفية تصريحات نسبت إليه.
وقررت النيابة العامة فتح تحقيق ضد الهاني، بعد نشره تدوينة تتعلق بملف عملية أمنية، بموجب الفصل 86 من قانون الاتصالات الذي ينص على أنه “يعاقب بالسّجن من عام إلى عامين وبخطية (غرامة) مالية كل من يتعمد الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات”.
و12 مايو/ أيار الماضي، أكدت إيثار الهاني، ابنة الصحافي الهاني، في منشور لها عبر منصة فيسبوك، أن الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قضت بالسجن لمدة عام واحد في حق والدها.
وانتقد الهاني، في مقال نشره على فيسبوك، حكما قضائيا صدر ضد الصحافي خليفة القاسمي، وضابط الأمن عبد العزيز الشامخي.
وقال إن “الصحافي قضى ثلاث سنوات ونصف في السجن، بينما توفي الضابط في سجنه قهرا ثم برّأت محكمة التعقيب (الطعن) لاحقا الرجلين”، ووجه انتقادا لاذعا للقضاة.
وأثناء الوقفة الاحتجاجية، وفي تصريح لوسائل الإعلام، قالت جيهان اللواتي، عضو نقابة الصحافيين: “ما قام به زياد الهاني هو تفسير للرأي العام خلال ندوة مفتوحة للجميع”.
وأضاف اللواتي أن “الهاني لم يكن ينتمي لتنظيم سري بل كان يفسر أحداث للرأي العام وهي مهمة الصحفي”.
وتابعت: “نطالب بإطلاق سراح الهاني كما نطالب السلطة برفع يدها عن الصحافيين”.
ووفق موقع “نواة” الإخباري المحلي، تأجلت جلسة الاستئناف المقررة اليوم الجمعة لمحاكمة الهاني، بسبب “إرهاق” يعانيه االصحافي الذي تعذر حضوره للجلسة، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من السلطات الرسمية بشأن ذلك.
وفي أكثر من مناسبة، اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات التونسية، بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين والمعارضين السياسيين، وهو ما تنفيه الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك