أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن التصريحات الصادرة عن الجانب الإيراني بشأن حاجتهم لمراجعة" مذكرة التفاهم" مع الولايات المتحدة تعكس اقتراب الطرفين من التوقيع النهائي.
وأوضح أشرف سنجر في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز"، أن اختيار جنيف كساحة للتوقيع يمنح الاتفاق زخماً دولياً وأوروبياً، مشيراً إلى أن المفاوضات التي قادتها باكستان وبدعم من قوى إقليمية كبرى قد وصلت إلى مراحلها الحاسمة لترسيخ الهدوء في المنطقة.
سياسة ترامب وضرورة العقلانية في المواجهةوأشار أشرف سنجر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجح في دفع إيران نحو طاولة المفاوضات عبر" سياسة القوة والتهديد"، مؤكداً أن العقلانية باتت تحكم المشهد الآن بعيداً عن رغبات التصعيد التي يسعى إليها بنيامين نتنياهو لفتح جبهات صراع جديدة.
وأوضح أشرف سنجر أن إيران تدرك الفجوة الكبيرة في القوى العسكرية والمادية بينها وبين الولايات المتحدة، مما دفع القيادة الإيرانية لإعادة التفكير ببراجماتية وتفضيل مسار التهدئة لضمان استقرار الاقتصاد وتصدير النفط.
الدور المصري المحوري في نزع فتيل الأزمة الإقليميةوشدد خبير السياسات الدولية على الدور التاريخي لمصر في فتح قنوات التواصل بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الاستباقية وتحذيراته المتكررة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة كانت بمثابة خارطة طريق لتجنب" حرب إقليمية شاملة".
وأضاف أشرف سنجر أن التنسيق المصري مع السعودية وتركيا وباكستان كان له عظيم الأثر في الوصول إلى هذا الزخم الدبلوماسي الذي يهدف لتأمين الممرات الملاحية ومنع انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط.
واختتم أشرف سنجر مداخلته بالتأكيد على أن التفاهم المرتقب هو نتاج جهد إقليمي ودولي مشترك يهدف إلى استبدال لغة التهديد بالدبلوماسية الوقائية، مؤكدا أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً مكثفة، مما أجبر كافة الأطراف على الاعتراف بأن الحرب الشاملة" غير منطقية" ولن تخدم مصالح أي طرف، مشيداً بحكمة القيادة المصرية في التعامل مع الأزمات المعقدة وقدرتها على صياغة سياسات أمنية تضمن استقرار الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك