المستقلة/- تعتزم الولايات المتحدة خفض أصولها الجوية والبحرية المخصصة لعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، في ضربة أخرى للثقة بشأن التزام واشنطن بالحلف العسكري.
وأكد مسؤولون أوروبيون، يوم الجمعة، تقريرًا نشرته صحيفة نيويورك تايمز يفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم تقليص انتشار الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع البحري التابعة للناتو بشكل حاد، ونقل غواصة وحاملة طائرات وعدة سفن حربية.
وتأتي هذه الخطة ضمن استراتيجية أمريكية أوسع لتقليص وجودها العسكري في أوروبا، في إطار تركيزها على الشرق الأوسط وآسيا والأمريكتين.
وقد أعلن عن تحركات كبيرة للقوات على طول الجناح الشرقي للناتو، مما يزعزع استقرار الأمن عبر الأطلسي في وقت تركز فيه أوروبا بشكل متزايد على التهديدات العسكرية الروسية المحتملة.
أعلن مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم الجمعة أن الحلف على علم ببعض التخفيضات الأمريكية المخطط لها، وسعى إلى عرضها بصورة إيجابية، مؤكدين أن هذا التراجع سيصب في مصلحة الاستدامة على المدى الطويل.
وقالت المتحدثة باسم الناتو، أليسون هارت، لوكالة أنباء الأناضول: “يعزز هذا التغيير خطط الناتو الدفاعية من خلال تقليل الاعتماد المفرط على حليف واحد، وهو انعكاس لتحول أوسع نطاقًا يحدث داخل الحلف”.
وأضافت هارت: “يهدف هذا إلى وضع الناتو على أسس أكثر استدامة للعقود القادمة”.
بحسب صحيفة نيويورك تايمز، تعتزم الولايات المتحدة خفض عدد طائرات إف-16 وإف-15إي المقاتلة المخصصة لحلف الناتو من حوالي 150 إلى 100 طائرة، مع تقليص عدد طائرات المراقبة البحرية من 26 إلى 15 طائرة.
ومن المتوقع أيضاً سحب ثماني طائرات للتزود بالوقود جواً بشكل كامل.
وأفاد التقرير أنه سيتم إعادة نشر إحدى مجموعتي قاذفات القنابل، اللتين كانتا مخصصتين للدفاع عن أوروبا، إلى منطقة أخرى، كما سيتم نشر غواصة مزودة بصواريخ وحاملة طائرات في مواقع أخرى.
وقد أجبرت هذه التخفيضات المتوقعة – والتي ستؤثر على قدرات الناتو في مجال الاستطلاع والضربات بعيدة المدى – بالإضافة إلى المزيد من الانسحاب الأمريكي، حلف الناتو على دراسة خطط بديلة للدفاع عن أوروبا في حال وقوع هجوم.
ومع ذلك، فإن خطط واشنطن المتقلبة تزيد من صعوبة تحديد الأولويات بالنسبة للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف.
قال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجنرال الأمريكي أليكس غرينكويتش، خلال عرض جوي في برلين يوم الخميس: “علينا التركيز على ما يمكننا الحصول عليه ونشره بسرعة، وما يمكننا توسيعه بسرعة واستدامته على المدى الطويل، وهذا ينطبق على النيران بعيدة المدى” وكذلك الطائرات المسيرة.
وأضاف: “هذه الأمور من شأنها أن تساعدنا في تخفيف المخاطر على المدى القريب إذا ما وجدنا أنفسنا مضطرين للردع والدفاع”.
وقد انتقد ترامب مرارًا وتكرارًا حلف الناتو، بما في ذلك ما اعتبره دعمًا غير كاف للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ووصف الحلف بأنه “نمر من ورق”.
كما اتهم الرئيس الأمريكي الحكومات الأوروبية بنقص الاستثمار في جيوشها والاعتماد المفرط على الحماية الأمريكية، وحث أوروبا وحلفاءها الآسيويين على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.
5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن المتوقع أن يحضر ترامب قمة الناتو في تركيا يومي 7 و8 يوليو/تموز.
وصف وزير خارجيته، ماركو روبيو، القمة بأنها “ربما أهم اجتماع في تاريخ الناتو، لأنه توجد بعض الأمور التي تحتاج إلى توضيح وإصلاح”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك