عمان – لم يعد قياس أداء القطاعات البيئية والمناخية على امتداد العقد الماضي مجرد التزام إحصائي مرتبط بأجندة الأمم المتحدة لعام 2030، بل تحول لأداة تكشف قدرة المملكة على موازنة متطلبات التنمية مع تحديات متسارعة تشمل إدارة النفايات، وتحسين جودة الهواء، والحد من مخاطر الكوارث، وخفض الانبعاثات الكربونية.
اضافة اعلانفأحدث بيانات مؤشرات التنمية المستدامة تعكس صورة مركبة؛ إذ تظهر تراجعاً بالوفيات والمفقودين الناجمة عن الكوارث، وتحسناً في مستويات تلوث الهواء، بالتوازي مع توسع متواصل في قدرات الطاقة المتجددة وارتفاع مستويات التخفيف المتوقعة من انبعاثات الغازات الدفيئة.
غير أن الأرقام تكشف أيضاً عن تحديات متنامية ترتبط بزيادة بعض أنواع النفايات الخطرة والطبية والإلكترونية، إلى جانب فجوات في توافر البيانات الخاصة بعدد من المؤشرات البيئية والاستهلاكية الأساسية.
قراءة هذه النتائج تتجاوز حدود المقارنة بين عام وآخر، لتسلط الضوء على مسار كامل شهد تحولات متباينة بين النجاحات التي حققتها السياسات البيئية والمناخية من جهة، والضغوط التي فرضتها التحولات الاقتصادية والديمغرافية من جهة أخرى، ما يجعل مؤشرات الاستدامة بمثابة سجل يوثق حجم التقدم المحرز والاختبارات التي ما تزال تنتظر حلولاً أكثر عمقاً واستدامة.
وجاء في مسودة كتيب مؤشرات التنمية المستدامة للأعوام 2015 - 2026، الذي أعدته وحدة التنمية المستدامة التابعة لدائرة الإحصاءات العامة، أن نسبة الوفيات والمفقودين بسبب الكوارث انخفضت في عام 2024، إذ بلغت 3 %، مقارنة بعام 2023، إذ بلغت 3.
27 %.
وارتفعت نسبة الخسائر الاقتصادية التي تعزى مباشرة للكوارث مقابل الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 0.
01 % في عام 2019 إلى 1.
27 % عام 2024، في وقت كان العام 2105 الأعلى في هذه المعدلات حيث قدرت نسبتها بما يقارب 3.
08 %.
وبشأن النفايات الصلبة، فقد انخفضت الكمية المتولدة عام 2024 لتصل إلى 3,988,014 مليون طن، مقابل 4,211,113 مليون طن عام 2023.
وجاء في البيانات أن كمية النفايات الصلبة المجمعة من قبل البلديات حسب أسلوب التخلص (مكب عام) ارتفعت عام 2024 مسجلة 326,013 ألف طن، مقارنة بـ 322,785 ألف طن في عام 2023.
ومنذ عام 2017 ولغاية عام 2024 لم تسجل أي نسب لحرق النفايات الصلبة المجمعة من قبل البلديات في مناطق مفتوحة.
وانخفض المعدل السنوي لتراكيز الجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.
5، في محطات الرصد الإلكترونية حسب المحطة، وكل المحطات لعام 2024 لتصل إلى 28.
47 ميكروغرام لكل م3، مقابل 33.
62 ميكروغرام لكل متر مكعب عام 2023.
ولا تتوفر أي بيانات ومؤشرات حول معدل الوفيات المنسوبة إلى الأسر المعيشية وتلوث الهواء المحيط في المملكة.
وفيما يتعلق بالهدف الـ12 الخاص بالاستدامة في الاستهلاك والإنتاج فلم يسجل وجود لأي مؤشرات حول الأثر المادي ونصيب الفرد والناتج المحلي منه، إلى جانب الاستهلاك المادي المحلي ونصيب الفرد منه ونسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وارتفعت كميات الغذاء التي يتم إتلافها من 7.
295 طن متري عام 2023 إلى 4.
770 طن متري في عام 2024.
في وقت قدرت فيه كميات النفايات الخطرة المتولدة لكل فرد عام 2024 بـ0.
38 كيلوغرام، إلا أن المصدرة في ذات الفترة وصلت لـ6,653 طن، فيما وصلت المتولدة عام 2023 0.
42 كيلوغرام والمصدرة 5,240 طن.
في وقت لم يشهد فيه الأردن أي تغيير على نسب النفايات الخطرة المستوردة منذ عام 2003 ولغاية 2025 والتي بقيت نسبتها صفر مئوي.
وسجلت كمية النفايات الطبية الخطرة المتولدة عام 2024 ارتفاعاً إذ قدرت بـ2,113,643 مليون طن، مقابل 1,974,502 مليون طن العام الذي سبقه.
ووصلت كميات النفايات الخطرة المعالجة، أو التي تم التخلص منها في سواقة ما يقارب 4,331 طنا، مقارنة بـ8,503 أطنان سجلها عام 2018.
وارتفعت نسب النفايات الخطرة المعالجة بطريقة الحرق لـ2400 طن عام 2025، رغم أنها بقيت عند ذات المستوى ما بين الأعوام 2018 و2024 وبمقدار 925 طناً.
في وقت انخفضت فيه نسبة النفايات الخطرة المعالجة بواسطة الطمر عام 2025 لتبلغ 2169 طناً، مقارنة بـ26,539,4 أطنان سجلها عام 2011.
وحافظت المملكة على نسب النفايات الخطرة المعاد تدويرها ما بين الأعوام 2018 ولغاية 2024 قبل أن تسجل انخفاضاً ملموساً عام 2025 لتصل إلى 87,000 طن.
وارتفع نصيب الفرد من النفايات الإلكترونية المتولدة عام 2025 إذ سجل 6.
1 كيلو غرام، أي ما يقارب 69,000 ألف طن، لتعد النسبة الأعلى التي سجلها الأردن منذ عام 2000.
وحافظت نسب النفايات الإلكترونية المعاد تدويرها على 16 % ما بين عامي 2023 و2024.
وحول النسب المتعلقة بالهدف الـ13 الخاص بالعمل المناخي فقد شهدت مستويات التخفيف المتوقعة من انبعاثات الغازات الدفيئة ارتفاعاً منذ عام 2012 ولغاية عام 2024 لتصل إلى 23.
5 %.
وبلغت معدلات التوزيع القطاعي لانبعاثات الغازات الدفيئة من العمليات الصناعية ما يقارب 5,441 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون عام 2023، مقابل 4,775 مليون طن سجلها عام 2022.
وأما نسبة التوزيع القطاعي لانبعاثات الغازات الدفيئة في قطاع النفايات فقد شهدت انخفاضاً ملحوظاً عام 2023 إذ قدرت بما يقارب 0.
08 %، أي 2,729 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، مقابل 8.
6 % كان سجلها عام 2022.
وسجلت البيانات ارتفاعاً في قدرة توليد الطاقة المتجددة المنشأة عام 2024 لتصل إلى 2,840,000 كيلوواط، مقابل 2,681,000 كيلوواط عام 2023.
ولم تتغير نسبة المناطق البحرية المحمية في العقبة، إذ حافظت على نسبتها ما بين عامي 2024 و2023 وبنسبة 26 %، وهو ذات الأمر بالنسبة للمواقع المهمة التي تجسد التنوع البيولوجي لليابسة، والمياه العذبة والتي تشملها المناطق المحمية والتي قدرت بنفس الفترة ما يقارب 5.
4 %.
ووفق ما ورد في مسودة الكتيب، فإن نسبة البيانات المتوفرة على بوابة الأردن للتنمية للهدف 13 المتعلق بالعمل المناخي لعام 2026 ما يقارب 87.
5 %، في وقت قدرت فيه تلك المتعلقة بالهدف الـ14 (الحياة تحت الماء) بـ80 %، و85.
71 % للهدف الخاص بالحياة في البر (15).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك