تتحول مدينة بريدة مع موسم الجح، المعروف في السعودية باسم “الحبحب” او “البطيخ”، إلى واحدة من أبرز الوجهات الزراعية الموسمية في السعودية، حيث يشهد سوق المنتجات الموسمية حركة تجارية نشطة تبدأ مع ساعات الفجر الأولى، وتختصر خلال وقت وجيز مسار الإنتاج من المزارع إلى الأسواق في السعودية ودول الخليج.
ويُعد السوق، الواقع على طريق الملك عبدالله، من أكبر الأسواق المتخصصة في تداول المنتجات الزراعية الموسمية، إذ يستقبل إنتاج أكثر من 1200 مزرعة، بإجمالي يتجاوز 642 ألف طن سنويًّا، فيما تُباع خلال الموسم الواحد أكثر من 6 ملايين حبة من الجح، في مؤشر يعكس حجم النشاط الزراعي والتجاري الذي تشهده المنطقة خلال الموسم.
وتبدأ حركة البيع بعد صلاة الفجر مباشرة، حيث تتحول ساحات السوق إلى ما يشبه “بورصة زراعية” يومية، يلتقي فيها المزارعون والتجار والمشترون، قبل أن تنتهي عمليات التداول خلال نحو ساعتين فقط، لتبدأ بعدها مرحلة التحميل والتوزيع إلى مختلف المدن في السعودية وعدد من أسواق دول الخليج.
ويتميّز سوق بريدة بسرعة دوران المنتج وكثافة الحركة الشرائية، إذ لا يقتصر على إنتاج مزارع القصيم فحسب، بل يستقبل منتجات من مناطق زراعية عدة، ما يعزز تنوع المعروض ويرفع قدرة السوق على تلبية الطلب الموسمي المتزايد.
ويعرض السوق أحجامًا متعددة من الجح، تشمل الكبير والمتوسط والصغير، إلى جانب أصناف متنوعة تختلف بحسب مناطق الإنتاج ومواسم التوريد، بما يمنح التجار والمستهلكين خيارات واسعة داخل السوق، ويعزز تنافسية المنتج المحلي في موسم يعد من أكثر المواسم الزراعية حضورًا في الأسواق.
ويعكس هذا النشاط الموسمي مكانة بريدة كمركز رئيس لتسويق المنتجات الزراعية، ودورها في ربط المزارعين بحركة تجارية واسعة، وتحويل الإنتاج المحلي إلى قوة شرائية تمتد من القصيم إلى مختلف أسواق الخليج.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك