فشلت احدث محاولات العلماء في فك شفرة جماجم باراكاس الغامضة التي عثر عليها في بيرو، حيث لم تنجح التحليلات الوراثية الحديثة في تقديم اجابة قاطعة حول طبيعتها او حسم فرضيات الاصل الفضائي المرتبطة بها.
واكد فريق بحثي من جامعة ليبرتي في فرجينيا ان عينات الحمض النووي المستخرجة من اسنان تلك الجماجم ظلت غير كافية، مما يترك الباب مفتوحا امام تكهنات واسعة حول هوية اصحاب هذه الرؤوس المخروطية الشكل.
وبين الباحثون ان الدراسات السابقة التي اعتمدت على الملاحظة البصرية فقط لم تعد مقنعة، مما دفعهم لاستخدام تقنيات معملية متطورة لاستخراج المادة الوراثية من رفات يعود تاريخها الى اكثر من الفي عام ماضية.
تحديات تقنية تواجه فك الغموض الجينيواوضح العلماء انهم استخدموا طريقتين لاستخراج الحمض النووي، الاولى كانت لطيفة والثانية اكثر قوة عبر طحن الاسنان بالكامل، الا ان النتائج ظلت ضئيلة جدا ولا تسمح ببناء ملف وراثي متكامل ينهي هذا الجدل.
واضاف الفريق ان الكمية المستخرجة من الخلايا البشرية كانت محدودة للغاية، وهو ما يفسر عدم القدرة حتى الان على استبعاد النظريات التي تشير الى وجود اصول غير بشرية او زوار من خارج كوكب الارض.
وكشفت الباحثة ابيغيل ماكدويل ان الجدل يتركز بين فرضيتين، الاولى ترى ان التشويه ناتج عن ممارسات الربط القحفي الثقافية، بينما يصر اخرون على ان الجماجم دليل ملموس على وجود كائنات فضائية زارت الارض.
مستقبل الابحاث والفرضيات المثيرة للجدلوشدد الباحثون على عزمهم مواصلة المحاولات عبر اعتماد تقنية جديدة تسمى ازالة المعادن، املا في الحصول على جودة اعلى من الحمض النووي تنهي الحيرة العلمية المستمرة منذ عقود طويلة حول هذه الاثار الغامضة.
واشار خبراء الاثار الى ان الربط القحفي كان ممارسة اجتماعية ترمز للثراء والمكانة في حضارات الانديز القديمة، الا ان المؤمنين بنظريات الفضاء يجادلون بانها كانت محاولة لتقليد مظهر اسلاف بشرية متقدمة للغاية.
واكد الفريق العلمي ان البحث سيستمر حتى يتم الوصول الى حقيقة هذه الجماجم، معتبرين ان العلم يتطلب ادلة مادية قوية تفوق مجرد النظريات المطروحة، بانتظار ما ستسفر عنه التحليلات المخبرية القادمة من نتائج دقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك