تشهد مناطق وسط روسيا خلال الربيع الحالي ظاهرة بيئية لافتة تمثلت في انتشار غير مسبوق لاعداد البعوض، وهو ما وصفه خبراء بانه الاكبر من نوعه منذ عقدين من الزمن نتيجة تغيرات مناخية طويلة الامد.
واضاف الباحثون ان هذه الموجة من تفشي الحشرات تركزت بشكل خاص في منطقة تامبوف والمناطق المجاورة لها، حيث رصدت البعثات الاستكشافية الميدانية زيادة ضخمة ومستمرة في كثافة البعوض خلال الاسابيع القليلة الماضية بشكل واضح.
وبين الخبراء ان الشتاء الغزير بالثلوج وما تبعه من ربيع مشبع بالمياه، تزامنا مع ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة، خلق بيئة مثالية لتكاثر اليرقات وتطورها السريع داخل المسطحات المائية المؤقتة وبحيرات السهول الفيضية.
اسباب علمية وراء انتشار البعوضواكد المتخصصون ان السنوات الماضية كانت تشهد ظروفا جافة نسبيا جعلت السكان ينسون طبيعة انتشار البعوض الكثيف، مشيرين الى ان الذاكرة البشرية تعتاد بسرعة على فترات الهدوء المناخي وتتفاجأ بعودة الدورات الطبيعية للحشرات.
واوضح الباحثون ان دورة حياة البعوض البالغ قصيرة جدا ولا تتجاوز بضعة اسابيع، مؤكدين ان استمرار الطقس الحار والجاف قد يؤدي الى جفاف المسطحات المائية، مما يمنع ظهور اجيال جديدة من هذه الحشرات المزعجة.
وشدد العلماء على ان تقلبات الطقس تظل العامل الحاسم في تحديد كثافة البعوض، حيث ان الظروف التي وفرها الربيع الحالي كانت استثنائية مقارنة بالسنوات الماضية التي اتسمت ببرودة الطقس وشح المياه في المناطق الروسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك