انطلقت مباريات كأس العالم 2026 لكرة القدم، يوم الخميس، وتستضيف الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا 48 منتخباً وطنياً تتنافس في 16 مدينة مُستضيفة في الفترة من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو/ تموز.
ويُقدِّر" فيفا" أن يبلغ إجمالي تكاليف مونديال 2026 نحو 14 مليار دولار، على أن تتحمّل الولايات المتحدة وحدها أكثر من 11 مليار دولار من هذا المبلغ.
وتُمثِّل هذه الأرقام زيادة بنسبة 72% مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر، وأكثر من ضعف مبلغ 6.
4 مليارات دولار الذي جُمِع خلال الفترة 2015-2018.
وبحسب مسؤولين حكوميين في مقاطعة كولومبيا البريطانية الواقعة في كندا، قد تصل تكلفة استضافة سبع مباريات في فانكوفر الكندية وحدها، دون أن تستضيف أي مباراة بعد الدور الـ16، إلى 729 مليون دولار، أي ما يقارب 1.
2 مليون دولار للدقيقة الواحدة من اللعب.
الحكومة الكندية ترصد 145 مليون دولار إضافيةوفي السياق، عززت الحكومة الكندية ميزانية الاستعدادات الأمنية لبطولة كأس العالم 2026 برصد 145 مليون دولار إضافية، في خطوة تهدف إلى تمكين الأجهزة الأمنية في مدينتي تورنتو وفانكوفر من إدارة الحشود وتأمين المنافسات العالمية المرتقبة بصورة مثالية.
وقال وزير السلامة العامة غاري أناندا سانغاري في مؤتمر صحافي في تورنتو في إبريل/ نيسان الماضي، إن هذا التمويل سيدعم المقاطعات والبلديات في جهودها لضمان سلامة الناس في أثناء استمتاعهم بالبطولة، وضمان حصول أجهزة إنفاذ القانون على الموارد اللازمة لتنظيم حدث آمن ومنظم بشكل جيد".
وستحصل تورنتو على نحو 45 مليون دولار من هذه الأموال، بينما ستخصص 100 مليون دولار لفانكوفر.
ويأتي هذا الاستثمار بالإضافة إلى 220 مليون دولار خصصتها الحكومة الاتحادية بالفعل للمدن الكندية المضيفة.
وكانت أوتاوا قد خصصت سابقاً ما يصل إلى 320 مليون دولار لاستضافة البطولة.
وقالت الهيئة الاتحادية لمراقبة الميزانية في كندا في تقرير نُشر في مايو/ أيار الماضي إن من المتوقع أن تنفق كندا ما يزيد على مليار دولار كندي (727 مليون دولار) في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2026.
وقال مكتب المسؤول البرلماني عن الميزانية إن التكلفة التقديرية لكل مباراة تبلغ 82 مليون دولار كندي، مشيراً إلى أن هذا المبلغ يتماشى مع حجم الإنفاق العام السابق على فعاليات كأس العالم.
ومن أصل التكلفة البالغة 1.
066 مليار دولار كندي، ستتحمل الحكومة الاتحادية 473 مليون دولار كندي، بينما ستوفر جهات حكومية أخرى المبلغ المتبقي البالغ 593 مليون دولار كندي.
واعتباراً من إبريل/ نيسان، كانت مدينة تورنتو تعتزم إنفاق 380 مليون دولار كندي، بما في ذلك المنح، لاستضافة ست مباريات.
وكانت مقاطعة كولومبيا قد خططت لإنفاق 578 مليون دولار كندي لاستضافة سبع مباريات في فانكوفر.
زيادة متواضعة في الناتج المحلي الإجماليومن المتوقع أن تسهم بطولة كأس العالم 2026 في تحقيق زيادة متواضعة في الناتج المحلي الإجمالي لكندا، مدفوعة بإنفاق السياحة والضيافة، وفقاً لتقرير صادر عن قسم الأبحاث الاقتصادية في بنك مونتريال، نُشر لأول مرة بواسطة" ذا كانيديان برس" في 1 يونيو/ حزيران.
وبالنسبة إلى الاقتصاد الكندي، أشار التقرير إلى أن المكاسب الناتجة من السياحة يُقدّر أن تراوح بين مليار و5 مليارات دولار، فيما يُقدّر أن يراوح الإنفاق الإضافي من قبل السكان بين 500 مليون و1.
5 مليار دولار.
وقال التقرير إن هذه المكاسب قد تترجم إلى زيادة في الناتج المحلي الإجمالي الفصلي لكندا بنحو 0.
1% على أساس سنوي، موزعة بين الربعين الثاني والثالث من العام، وسيكون التأثير أوضح في مقاطعتي أونتاريو وكولومبيا البريطانية، حيث ستقام المباريات.
وكانت هيئة الإحصاء الكندية قد ذكرت في أواخر مايو/ أيار أن النمو الاقتصادي توقف في الربع الأول، ما أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الثاني على التوالي، وهو ما يندرج ضمن بعض تعريفات الركود التقني.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة ستكون المستفيد الأكبر من الإنفاق السياحي، لكن كندا والمكسيك ستحققان مكاسب أيضاً.
وأضاف التقرير: " ومع ذلك، لا يمكن اعتبار سوى الإنفاق الذي يقوم به المسافرون الدوليون فائدة صافية، لأن السكان المحليين سيحولون في الغالب الأموال التي كانوا سينفقونها على أنشطة أخرى أو في أوقات أخرى".
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة مونيريس في عام 2023 أن الإنفاق في الحانات والمطاعم ارتفع بأكثر من 10% في كندا خلال كأس العالم 2022.
وأشار تقرير بنك مونتريال إلى أن أقوى مبرر اقتصادي لاستضافة كأس العالم يتمثل بتحقيق دفعة قصيرة الأجل للطلب، وليس باعتباره أساساً لنمو اقتصادي طويل الأجل.
ويعادل إجمالي الإنفاق البالغ 1.
07 مليار دولار متوسط إنفاق قدره 82 مليون دولار لكل مباراة من أصل 13 مباراة ستقام في تورنتو وفانكوفر.
وكان منظمو البطولة قد أشاروا سابقًا إلى أن الحدث سيحقق مكاسب اقتصادية كبيرة للمناطق المستضيفة، فيما تتوقع جهات حكومية استمرار بعض الفوائد السياحية لعدة سنوات بعد انتهاء المباريات.
وفي السياق نفسه، ذكر فيفا في تقرير صادر في ديسمبر/ كانون الأول 2024 أن الاستعدادات لكأس العالم 2026 واستضافة البطولة، من المتوقع أن تضيفا نحو 3.
8 مليارات دولار كندي (2.
7 مليار دولار) إلى الاقتصاد الكندي خلال الفترة بين يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب 2026.
ويشير التقرير إلى مساهمات محتملة بقيمة ملياري دولار كندي للناتج المحلي الإجمالي الكندي، و1.
3 مليار دولار كندي لدخل العمل، بالإضافة إلى 700 مليون دولار كندي من العائدات الحكومة.
ويقدر التقرير أن مونديال 2026 سيخلق 24100 وظيفة في كندا مع الحفاظ عليها طوال الفترة التي يشملها التقرير، وأن كل دولار كندي يُنفق على التحضيرات للبطولة أو الزوار الذين سيحضرون البطولة، سيساهم بمبلغ 1.
09 دولار كندي للناتج المحلي الإجمالي في البلاد.
وقد جرى التوصل إلى هذه النتائج بناءً على البيانات التي قدّمها فريق كأس العالم 2026 وفريق اللجنة المحلية المنظمة في كندا، مدعومة بالبيانات التي أعدها فريق الخبراء الاقتصاديين في شركة ديلويت كندا المسؤول عن الدراسة.
كذلك يُتوقع أن يساعد مونديال 2026 على إنتاج مصادر دخل غير مسبوقة تزيد على 14.
8 مليار دولار كندي طوال الدورة المالية التي تمتد من 2023 إلى 2026.
(الدولار الأميركي = 1.
39 دولار كندي).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك