تلقت شركة" أوبن إيه آي" الجمعة مذكرة استدعاء قضائية من تحالف يضم 42 مدعياً عاماً من الولايات الأميركية، يطالبها بتسليم وثائق تتعلق بممارساتها التجارية وتأثير منتجاتها على المستخدمين، بحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.
واطلعت الصحيفة على مذكرة الاستدعاء التي أرسلها مكتب المدعية العامة لولاية نيويورك، والتي تحدد المعلومات المطلوبة من الشركة.
وبحسب التقرير، تشمل الوثائق المطلوبة نطاقاً واسعاً من أنشطة" أوبن إيه آي"، من بينها الإعلانات، واستراتيجيات جذب المستخدمين والاحتفاظ بهم، وآليات التعامل مع بيانات المستهلكين والبيانات الصحية، والأنشطة المرتبطة بالأطفال والمسنين، ونماذج التعلم العميق، وظاهرة" مجاراة المستخدم" (Sycophancy) في النماذج، إضافةً إلى سياسات الشركة الداخلية.
وردّت" أوبن إيه آي" على الخطوة القانونية ببيان قالت فيه: " الذكاء الاصطناعي تقنية جديدة وقوية، ونحن نعمل يومياً على توفير فوائدها للناس بطريقة آمنة ومسؤولة".
وأضافت متحدثة باسم الشركة: " نأخذ المخاوف التي أثارها المدعون العامون للولايات على محمل الجد، ونعتزم التعاون معهم بصورة بنّاءة".
وكانت ولاية فلوريدا أول ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد" أوبن إيه آي" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان في وقت سابق من الشهر الجاري، متهمةً الشركة بأنها" طرحت منتجاً غير آمن عن علم، وتجاهلت التحذيرات من احتمال تسببه بأضرار للمستخدمين".
وفي إبريل/نيسان، بدأت النيابة العامة في فلوريدا تحقيقاً جنائياً بشأن دور روبوت الدردشة" تشات جي بي تي" في حادث إطلاق نار جماعي أودى بحياة شخصين في جامعة ولاية فلوريدا خلال العام الماضي.
ووفقاً للتحقيق، يُشتبه في أن منفذ الهجوم استخدم" تشات جي بي تي" بوصفه جهةً يفضي إليها بأفكاره ومنصةً لتبادل الآراء أثناء التخطيط للهجوم، كما يُزعم أن الروبوت قدّم له نصائح بشأن ما ينبغي فعله.
كما رفعت عائلات قاصرين دعاوى قضائية مماثلة، ارتبطت في معظم الحالات بحوادث انتحار.
وليست" أوبن إيه آي" الشركة الوحيدة التي تواجه تدقيقاً من السلطات.
فبحسب التقرير، وجّه المدعون العامون الـ42 رسالةً مشتركة إلى الشركة ومنافسيها، وهم" ميتا"، و" أنثروبيك"، و" غوغل" التابعة لشركة ألفابت، و" إكس إيه آي".
وطالب التحالف هذه الشركات بوضع ضمانات لحماية المستخدمين الأكثر عرضةً للمخاطر من التفاعلات الضارة مع روبوتات الدردشة، محذراً من أن" مطوري منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يُحمّلون مسؤولية مخرجات منتجاتهم" إذا شجعت شخصاً على ارتكاب فعل إجرامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك