أكد المهاجم الإيراني، مهدي طارمي (33 عاماً)، في مقابلة مع صحيفة لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالي، اليوم السبت، أنّه يجب فصل الرياضة عن السياسة حين تستضيف الدولة بطولة مثل كأس العالم، وذلك قبيل انطلاق رحلته مع منتخب بلاده في مونديال 2026 المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي يأتي في ظروف استثنائية بظل الحرب الدائرة في المنطقة منذ أواخر شهر فبراير/شباط.
واستهل طارمي حديثه بالقول بعد أزمة التأشيرات التي عانى منها الفريق، ونقل معسكره من الولايات المتحدة إلى المكسيك: " إذا اقتصر حديثي على الجانبين البدني والنفسي، فأستطيع القول إنني أشعر بحالة جيدة: جميع زملائي وأنا، قدر الإمكان، نركز تركيزاً شديداً على البطولة.
عندما ننزل إلى أرض الملعب ونتدرب، نؤدي كل شيء بشكل طبيعي.
باختصار، نبقى مركزين على كرة القدم، بالطبع هناك دائماً أمور تحدث خارج الملعب، لكن الشيء الوحيد المفيد في هذه الحالات هو محاولة التركيز على ما يمكننا التحكم فيه".
وحول مشاركته في المونديال بظل هذه الظروف الاستثنائية، أضاف: " هي ليست المرة الأولى في كأس العالم، بل الثالثة، يُقال دائماً إنه بمجرد نزولك من الطائرة ودخولك البلد المضيف، يجب أن تشعر بجو من الودّ والوحدة.
ربما يكون هذا مجرد انطباع خاص، لكنني لا أشعر به الآن.
من الواضح أن هناك توتراً كبيراً، لكنني أعتقد أن الرياضة والسياسة يجب أن تكونا منفصلتين دائماً.
الرياضة تقوم على الاحترام والسلام والوحدة، تستقطب بطولة كأس العالم جماهير غفيرة، لا أعرف كم يبلغ عددهم، ويمكنها أن تعزز هذه المشاعر، وأن تدفع نحو عالم خالٍ من الصراعات، ليس لإيران فحسب، بل للجميع.
أود أن أضيف أن أي دولة توافق على استضافة كأس العالم يجب أن تلتزم بلوائح الفيفا وأن تفي بمسؤولياتها باعتبارها دولة مضيفة.
هذا ما أقصده عندما أقول إنه يجب فصل السياسة عن الرياضة والحفاظ على مبادئها".
وعن مسألة رفض التأشيرات، والتوترات الدبلوماسية، والاتهامات بوجود علاقات مشبوهة ضد بعض المسؤولين، أردف طارمي: " نريد أن نوصل رسالة سلام من خلال لعبتنا وثقافتنا الغنية جداً، لا تُصوّرها وسائل الإعلام للعالم بالشكل الصحيح.
أعتقد أن شعبنا فخور بنا، لمجرد ذهابنا إلى هناك ولعبنا في ظل هذه الظروف.
الآن، وبعد هذا الفخر، علينا أن نمنحهم بعض الفرح، أي الفوز بالمباريات".
وحول التحضير لخوض المواجهة الأولى أمام نيوزيلندا يوم 16 يونيو الجاري: " الاستعدادات تسير باحترافية، والفريق يعمل بجدٍ كل يوم.
طموحنا بسيط: تمثيل إيران بأفضل صورة ممكنة وبذل قصارى جهدنا على أرض الملعب، مهما كانت الصعوبات التي نواجهها.
لدينا العديد من اللاعبين المميزين في الفريق، وسيرى المشجعون حول العالم فريقاً قوياً متكاملاً: نحن حقاً مجموعة واحدة، وليس مجرد مجموعة من الأفراد.
هذه هي قوتنا".
وبعيداً عن موضوع كأس العالم تطرق طارمي إلى موسمه في الدوري اليوناني مع أولمبياكوس بعد مغادرته إنتر ميلان الإيطالي: " لقد كان وقتاً إيجابياً للغاية.
العيش في اليونان ممتع جداً، أُقدّر حقاً نمط الحياة، والناس، وأجواء هذا البلد المتوسطي.
إنّه مكان أشعر فيه بالراحة داخل الملعب وخارجه، لقد خضتُ تجربة جيدة مع أولمبياكوس، سعينا للفوز باللقب وقدّمنا أداءً جيداً في دوري أبطال أوروبا.
ساعدني هذا على مواصلة تطوري كلاعب، على الرغم من أنني أبلغ من العمر 33 عاماً الآن، أعتقد أنني ما زلت قادراً على التطور، ولهذا السبب أريد التركيز على عملي".
وختم: " في كرة القدم، لا تسير الأمور دائماً كما نتمنى.
الإصابات جزء من اللعبة، وأحاول دائماً التطلع إلى الأمام بدلاً من النظر إلى الماضي.
بغض النظر عن عدد الأهداف التي سجلتها، وعدد التمريرات الحاسمة التي صنعتها، والألقاب التي لم أحققها، سيظل إنتر دائماً نادياً مميزاً بالنسبة لي، لما عشته هناك، ولزملائي، وللجماهير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك