أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبنانية يوسف رجي أن بلاده قادرة على إنهاء ملف سلاح حزب الله حتى في حال عدم سقوط النظام الإيراني، مشدداً على أن ذلك يتطلب اتخاذ القرارات المناسبة بدعم من المجتمع الدولي.
وأعتبر وزير الخارجية والمغتربين اللبنانية يوسف رجي في مقابلة خاصة مع صحيفة" لو فيجارو" الفرنسية ونشرتها الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات شجاعة، لكنها مضطرة إلى التقدم ببطء لتجنب حدوث احتكاكات داخلية.
وفي ما يتعلق بوضع حزب الله، رأى رجي أن الحزب بات مهزوماً على الصعيدين الاستراتيجي والعسكري، لكنه لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل ما يُعرف بـ" الدولة العميقة"، من خلال سلاحه وحضوره داخل الإدارات ومؤسسات الدولة.
وأكد أن المطالبة بنزع سلاح الحزب لا تأتي لإرضاء إسرائيل أو الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي، بل استجابة لرغبة غالبية اللبنانيين في العيش ضمن دولة طبيعية.
وأضاف أن لبنان يملك للمرة الأولى منذ فترة طويلة رئيساً للجمهورية ورئيساً للحكومة وحكومة منسجمة في رؤيتها، وجميعهم عازمون على العمل لاستعادة سيادة الدولة.
كما اعتبر أن نشاط الحزب العسكري يعرقل الاقتصاد والسياحة والاستثمارات ويجر البلاد إلى حروب لا مصلحة لها فيها.
وشدد رجي على ضرورة فصل الملف اللبناني عن أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رافضاً أن يتفاوض أي طرف أو يوقع اتفاقات باسم لبنان، معتبراً أن ذلك سيكون على حساب سيادته.
وأكد أن قرار رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل تحت رعاية أمريكية يعكس قدرة لبنان على اتباع نهج سيادي مستقل، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية لدى الرئيس والحكومة كافية للمضي قدماً رغم المخاطر.
وأعرب وزير الخارجية عن أمله في نجاح الوساطة الأمريكية بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يليه اتفاق يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وتفكيك حزب الله، واصفاً الخطوات الأميركية حتى الآن بأنها" إيجابية إلى حد ما".
كما دعا فرنسا إلى مواصلة دعمها للبنان من خلال مساندة الجيش اللبناني وتوفير الدعم الدبلوماسي والعمل مع الدولة اللبنانية لإيجاد إطار بديل لقوات اليونيفيل التي تنتهي ولايتها نهاية العام.
ورسم رجي صورة متفائلة للبنان المستقبل، معرباً عن أمله في أن تتمكن الدولة من استعادة سيادتها على كامل أراضيها وأن تصبح خالية من الاحتلال الإسرائيلي ومن عناصر الحرس الثوري الإيراني وسلاح حزب الله.
وأكد أن المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية التي وصفها بأنها جزء أساسي من الدولة اللبنانية، بل مع حزب الله الذي قال إنه استولى عليها وحولها إلى رهينة، مضيفاً أن أبناء هذه الطائفة يعانون من هيمنة الحزب كما يعاني سائر اللبنانيين.
كما جدد انتقاده للتمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله، معتبراً أن هذا الفصل غير واقعي لأن الحزب، بحسب تعبيره، كيان واحد يعمل في خدمة إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك