أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمؤسسة الأهرام، أن التحركات الدبلوماسية المكثفة والجهود الإقليمية والدولية – وفي مقدمتها الدور المصري المحوري – لعبت دورًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في إنضاج الظروف لإعلان" الاتفاق الإطاري" المزمع توقيعه لكسر حالة الجمود واللاحسم التي سادت المشهد خلال الشهرين الماضيين، ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، حيث حلل خبير العلاقات الدولية أبعاد التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران، والمشهد المعقد الذي يحيط بمستقبل استمرارية هذا الاتفاق.
جهود مصرية حثيثة لمنع الحرب وتثبيت الاستقراروأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد أن الموقف الراهن والاتفاق المرتقب جاء مدفوعًا بضغوط متبادلة وجهود إقليمية وازنة، مشيرًا إلى أن مصر قادت جهدًا كبيرًا وتنسيقًا رفيع المستوى مع الشركاء الإقليميين في المنطقة، إلى جانب دعم جهود الوساطة الباكستانية؛ بهدف رئيسي يرتكز على منع العودة للحرب، وتمديد وقف إطلاق النار، ووقف التصعيد العسكري الحاد الذي وصل مؤخرًا إلى حد التهديد الأمريكي باحتلال جزيرة" خارك" الإيرانية.
ألغام تواجه الاتفاق.
وتناقض المقاربات حول" النووي"حذر الدكتور أحمد سيد أحمد من غياب الضمانات الحقيقية لاستدامة هذا الاتفاق مقارنة باتفاق عام 2015 الذي حظي برعاية دولية من مجموعة (5+1)، واصفًا التفاهم الحالي بأنه" اتفاق مباشر يواجه ألغامًا كثيرة"، ومعتبرًا الـ 60 يومًا القادمة بمثابة" هدنة مؤقتة" لاختبار النوايا.
التحريض الإسرائيلي وأدوات إفشال الاتفاقواختتم الدكتور أحمد سيد أحمد مداخلته بالإشارة إلى" اللغم الخلفي" الذي يهدد مسار التفاوض، والمتمثل في الموقف الإسرائيلي؛ حيث عبّر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضوح عن أن إسرائيل ليست طرفًا في هذا الاتفاق.
وأكد أن تل أبيب ستتحرك بقوة عبر أدواتها المختلفة – سواء من خلال اللوبي اليهودي في واشنطن، أو صقور الحزب الجمهوري الموالين لها – للضغط على الرئيس دونالد ترامب وإفشال أي تفاهمات نهائية، مما يضع منطقة الشرق الأوسط أمام تحديات دبلوماسية بالغة التعقيد خلال الشهرين المقبلين لضمان عدم عودة الأزمة إلى نقطة الصفر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك