سجّل نجم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم جميل اليحمدي فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية، بعدما خاض مباراته الدولية رقم 100 بقميص «الأحمر»، ليصبح اللاعب الخامس عشر الذي يلتحق بقائمة نخبة النجوم الدوليين الذين انضموا إلى النادي المئوي في تاريخ الكرة العُمانية.
وبذلك حفر اليحمدي اسمه ضمن كوكبة عريضة من ترسانة نجوم الأحمر الذين سبقوه في بلوغ هذا الإنجاز التاريخي، والتي تضم كلًّا من: أحمد مبارك المحيجري، وفوزي بشير، وعلي بن عبدالله الحبسي، وحسن مظفر الغيلاني، وعماد علي الحوسني، ومحمد صالح المسلمي، وسعد سهيل المخيني، وحارب السعدي، وعلي البوسعيدي، وأحمد حديد، وإسماعيل العجمي، ومحمد ربيع النوبي، وعبدالعزيز المقبالي، وهاني الضابط، ليؤكد مكانته بين أكثر اللاعبين حضورًا وتأثيرًا في تاريخ المنتخب الوطني.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لمسيرة احترافية مميزة، إذ يُعد اليحمدي أحد أبرز اللاعبين العُمانيين الذين خاضوا تجارب احترافية خارجية ناجحة، وتشير سيرته الاحترافية إلى أنه نشأ وترعرع في صفوف نادي الشباب العُماني بين عامي 2014 و2018، قبل أن يخوض تجربة احترافية في الدوري القطري، وتحديدًا مع نادي الوكرة خلال الفترة من 2018 إلى 2020، ثم انتقل إلى صفوف نادي الشحانية، قبل أن يحط الرحال في المرخية، ومنه إلى نادي الخريطيات، ثم عاد أدراجه إلى سلطنة عُمان حيث دافع عن ألوان نادي السيب، قبل أن يشد الرحال في الموسم الكروي المنصرم 2025/2026 إلى العراق، حيث خاض تجربة احترافية مع نادي الكرمة العراقي، وهي محطة أضافت إلى رصيده خبرات فنية ميدانية متراكمة.
ومنذ ارتدائه قميص المنتخب الوطني للمرة الأولى عام 2016، فرض اليحمدي نفسه كأحد العناصر الأساسية في تشكيلة «الأحمر»، مستفيدًا من إمكاناته الفنية وانضباطه التكتيكي وخبرته الميدانية المتراكمة، ليحافظ على حضوره المستمر في مختلف الاستحقاقات الخليجية والعربية والقارية.
وخلال مسيرته الدولية، خاض الجناح الطائر 100 مباراة سجل خلالها خمسة أهداف، فيما توزعت مشاركاته على أبرز البطولات الرسمية، بواقع 23 مباراة في تصفيات كأس العالم، و15 مباراة في بطولة كأس الخليج العربي، و7 مباريات في نهائيات كأس آسيا، و6 مباريات في كأس العرب، فضلًا عن العديد من المباريات الدولية الودية.
كما تعكس الإحصائيات استمرارية لافتة في حضوره مع المنتخب، إذ شارك في مباراة واحدة عام 2016، ثم 12 مباراة في 2017، و11 مباراة في 2018، و7 مباريات في 2019، ومباراة واحدة في 2021، و8 مباريات في 2022، و14 مباراة في 2023، و17 مباراة في 2024، و17 مباراة في 2025، قبل أن يصل إلى مباراته المئوية في عام 2026 بخوضه 12 مباراة في هذا العام.
وبالرغم من أن رصيده التهديفي الدولي لم يتجاوز حاجز الخمسة أهداف، فإن قيمة اليحمدي الحقيقية تجلت في أدواره المحورية داخل الملعب، إذ شكّل على مدار سنوات أحد أعمدة خط الوسط بفضل قدرته على الربط بين الخطوط، وقراءة مجريات اللعب، والقيام بالواجبات الدفاعية والهجومية بكفاءة عالية، وهو ما أكسبه ثقة الأجهزة الفنية المتعاقبة وأسهم في استمراره ضمن القوام الأساسي للمنتخب الوطني.
ويمثل انضمام جميل اليحمدي إلى النادي المئوي محطة مفصلية في مسيرته، بوصفه لاعبًا جمع بين التألق المحلي وخوض تجارب احترافية خارجية في قطر والعراق، ليخلد اسمه في سجل أبرز نجوم الكرة العُمانية، ويؤكد أن بلوغ حاجز المئة مباراة دولية لم يكن سوى ثمرة جدّ واجتهاد على مدار سنوات طويلة من الالتزام والاستمرارية والعطاء بقميص المنتخب الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك