وفق" روسيا اليوم" كشفت دراسة يابانية حديثة أن فعالية العادات الصحية في الوقاية من الخرف لا تعتمد فقط على نمط الحياة، بل تتأثر أيضًا بالتركيب الجيني لكل فرد.
وأوضح الباحثون أن الحفاظ على ضغط الدم ومستويات السكر ضمن الحدود الطبيعية، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، جميعها عوامل تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالخرف، لكن درجة الاستفادة منها تختلف باختلاف الجينات.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 9605 أشخاص يابانيين تجاوزت أعمارهم 65 عامًا، حيث ركز الباحثون على دراسة تأثير المتغير الجيني المعروف باسم APOE ε4، والذي يُعد من أبرز العوامل الوراثية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
ودرس الفريق العلاقة بين هذا الجين وعدد من عوامل الخطر المرتبطة بالخرف، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين، وقلة النشاط البدني، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى التاريخ المرضي للسكتات الدماغية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يحملون نسخة واحدة من المتغير الجيني APOE ε4 قد يستفيدون بشكل واضح من اتباع نمط حياة صحي والسيطرة على عوامل الخطر القابلة للتعديل، إذ يرتبط ذلك بانخفاض احتمالات إصابتهم بالخرف.
في المقابل، لم يجد الباحثون دليلاً واضحًا على تحقيق الفائدة نفسها لدى الأشخاص الذين يحملون نسختين من هذا المتغير الجيني، وهو ما يشير إلى أن تأثير العامل الوراثي قد يكون أقوى من تأثير التدخلات التقليدية المرتبطة بنمط الحياة لدى هذه الفئة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني التخلي عن العادات الصحية، بل تؤكد أهمية فهم الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد مستوى الخطر لدى كل شخص، ما قد يساعد مستقبلًا على تطوير استراتيجيات وقائية أكثر دقة وتخصيصًا.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك