وكالة سبوتنيك - الرجال قد يفقدون كروموسوم "واي" من أجسامهم والثمن خطير رويترز العربية - مسؤول أمريكي: نعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق قوي مع إيران القدس العربي - حمزة عبد الكريم موهبة مصر وثقة حسام حسن الجزيرة نت - تضخم الرقائق.. كيف يرفع الذكاء الاصطناعي أسعار الهواتف والحواسيب؟ روسيا اليوم - "أمر مثير للقلق للغاية".. ابنة الشقيق الأكبر لترامب تتحدث عن تدهور واضح يعاني منه الرئيس (فيديو) روسيا اليوم - سوريا.. الجيش الإسرائيلي يطلق النار على مزارعين في حوض اليرموك ويجبرهم على إخلاء أرضهم سيلفي سبورت - لماذا كأس العالم من 48 منتخباً أفضل؟ قناة الجزيرة مباشر - شبكات | قصة أغرب حقيبة معروضة للبيع قناة الغد - وزير الزراعة اللبناني للغد: هكذا يدمر العدوان الإسرائيلي محاصيل الجنوب الليوان - فاشن نيوز سعودي آرابيا الموسم الثالث
عامة

"حكاية مدينة خلدها التاريخ".. ندوة في مادبا تستحضر ذاكرة المكان وتروي مسيرة الحضارات عبر آلاف السنين

الغد
الغد منذ 1 ساعة
1

في مدينة تختزن بين حجارتها حكايات الحضارات، وتحمل في فسيفسائها ذاكرة الشعوب التي عبرت أرضها، نظمت جمعية إسناد للديمقراطية وحقوق الإنسان بالتعاون مع نادي الوحدة في مادبا ندوة ثقافية بعنوان" حكاية مدينة...

في مدينة تختزن بين حجارتها حكايات الحضارات، وتحمل في فسيفسائها ذاكرة الشعوب التي عبرت أرضها، نظمت جمعية إسناد للديمقراطية وحقوق الإنسان بالتعاون مع نادي الوحدة في مادبا ندوة ثقافية بعنوان" حكاية مدينة خلدها التاريخ.

تاريخ مادبا عبر العصور"، بحضور نخبة من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية، وعدد من أبناء المحافظة والمهتمين بتاريخ المدينة وإرثها الحضاري.

وشارك في الندوة العين السابق محمد الأزايدة، والنواب السابقون عبدالقادر الأزايدة وسليمان أبو غيث، ونائب رئيس جمعية إسناد فدوى حمارنة، إلى جانب جمع من أبناء مادبا الذين توافدوا للاستماع إلى محطات من تاريخ مدينتهم التي تعد واحدة من أعرق المدن المأهولة في الأردن والمنطقة.

واستهل رئيس جمعية إسناد هشام المصري الندوة بالترحيب بالحضور، مؤكدا أن مادبا ليست مجرد مدينة على الخارطة الأردنية، بل سجل تاريخي مفتوح يوثق تعاقب الحضارات والأمم على هذه الأرض، مشيرا إلى أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وحفظ الذاكرة الجمعية للأجيال القادمة.

وخلال الندوة، استعرض العين محمد الأزايدة عددا من المحطات التاريخية التي مرت بها مادبا منذ العصور القديمة، مؤكدا أن المدينة كانت شاهدة على قيام حضارات متعددة تركت بصماتها الواضحة على المكان والإنسان.

وأوضح أن المؤابيين كانوا من أبرز الشعوب التي استوطنت المنطقة، وأن نفوذهم امتد إلى مادبا والكرك، حيث شكلوا قوة سياسية واجتماعية مهمة في ذلك الزمن.

وأشار الأزايدة إلى أن تاريخ مادبا الحديث ارتبط بمرحلة إعادة الاستقرار والبناء في أواخر القرن التاسع عشر، مبينا أن المدينة شهدت قدوم عشائر مسيحية استقرت فيها عام 1880، حيث قامت بشراء الأراضي واستصلاحها، خصوصا في منطقة التيم، وأسهمت في إعادة إحياء المدينة عمرانيا واجتماعيا بعد سنوات طويلة من التراجع السكاني.

وأضاف أن مراحل لاحقة شهدت استقرار عشائر وعائلات أخرى في مادبا، الأمر الذي أسهم في تنوعها الاجتماعي والثقافي، كما استقبلت المدينة في فترات مختلفة عائلات فلسطينية وجدت فيها بيئة مناسبة للحياة والعمل والاستقرار، ما عزز من مكانتها كمدينة للتعايش والتعددية والانفتاح.

وتطرق الأزايدة إلى بعض النزاعات العشائرية التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة، مؤكدا أن وصول الهاشميين إلى الأردن شكل نقطة تحول تاريخية مهمة، حيث أسهموا في ترسيخ الأمن والاستقرار وإنهاء الخلافات المحلية، ووضعوا الأسس لبناء الدولة الحديثة التي جمعت أبناء الوطن تحت مظلة القانون والمؤسسات.

من جانبه، قدم الدكتور عبدالله الرضاونة قراءة تاريخية موسعة لمسيرة مادبا عبر العصور، متحدثا عن الزلزال الكبير الذي ضرب المنطقة عام 749 ميلادية، وأدى إلى دمار واسع في عدد من مدن بلاد الشام، مشيرا إلى أن ارتداداته استمرت لفترة طويلة وتركت آثارا واضحة على العمران والحياة في المنطقة.

وأكد الرضاونة أن مادبا كانت مدينة قائمة ومزدهرة خلال العهدين الروماني والبيزنطي، واستفادت من موقعها الجغرافي المهم الذي جعلها محطة للتجارة والتواصل بين المدن التاريخية في المنطقة، كما شهدت ازدهارا عمرانيا وثقافيا انعكس في الكنائس والفسيفساء والمنشآت التي ما تزال شاهدة على تلك المرحلة.

وأشار إلى أن جنوب الأردن شكل عبر التاريخ مصدرا مهما للثروات الطبيعية والموارد الاقتصادية، وأن حضارات متعاقبة أدركت أهمية هذه المنطقة واستفادت من إمكاناتها المتنوعة، الأمر الذي جعلها محورا للحياة الاقتصادية والاجتماعية منذ آلاف السنين.

وتناول الرضاونة مراحل انتقال بعض العشائر المسيحية من الكرك إلى ذيبان ثم إلى مادبا، موضحا أن هذه الهجرات أسهمت في إعادة إحياء المدينة وتوسيع رقعتها السكانية.

وأضاف أن القادمين إلى مادبا استقروا بداية في المغر القديمة، قبل أن تبدأ حركة البناء والتوسع العمراني التي شكلت نواة المدينة الحديثة.

كما تحدث عن بناء أجزاء من السرايا القديمة، واكتشاف كنيسة الخارطة التي تضم خريطة مادبا الفسيفسائية الشهيرة، والتي تعد من أهم الاكتشافات الأثرية في العالم، نظرا لما تحتويه من تفاصيل دقيقة للأراضي المقدسة ومدينة القدس والعديد من المواقع التاريخية، ما منح مادبا مكانة عالمية وجعلها مقصدا للباحثين والسياح من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن أهالي مادبا عرفوا منذ وقت مبكر أهمية إدارة الموارد المائية والحفاظ عليها، فاعتمدوا على أساليب الحصاد المائي وتجميع مياه الأمطار، مستفيدين من خبرات تراكمت عبر الأجيال، وهو ما ساعدهم على التكيف مع طبيعة المنطقة ومناخها.

وأكد أن مادبا عرفت بأراضيها الزراعية الخصبة وسهولها الواسعة التي شكلت مصدر رزق لأبنائها، كما عرفت بقيمها الاجتماعية الأصيلة القائمة على التآخي والتسامح والكرم، وهي القيم التي حافظت عليها المدينة رغم التحولات التي شهدتها عبر العقود.

وشهدت الندوة حوارا مفتوحا بين المتحدثين والحضور تناول جوانب متعددة من تاريخ مادبا، والعادات والتقاليد التي ميزت مجتمعها، والتحولات الاجتماعية التي شهدتها المدينة منذ بدايات القرن الماضي وحتى اليوم، وسط تفاعل كبير من المشاركين الذين استذكروا قصصا ومواقف من ذاكرة المكان وأهله.

وأكد المشاركون أن مادبا تمثل نموذجا أردنيا فريدا في التعايش والوحدة الوطنية، حيث احتضنت عبر تاريخها مكونات اجتماعية وثقافية متعددة، واستطاعت أن تبني هوية جامعة قائمة على الاحترام المتبادل والانتماء للوطن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك