يحطّ منتخب إيران رحاله في مدينة لوس أنجليس الأميركية، قبل 48 ساعة بالتمام على أولى مبارياته في بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم أمام نيوزيلندا التي تقام الثلاثاء المقبل، ما سيفرض تحدّيات أمنية وسياسية استثنائية على المدينة التي تستعد لاستضافة واحدة من أكثر مباريات الدور الأول حساسية خارج أرضية الميدان بحسب ما ذكر راديو" RMC" الفرنسي.
ويحاول فيفا التعامل مع بعثة إيران بشكلٍ طبيعي وفقاً للإجراءات المعتادة والبروتوكول الذي يطبقه على بقية المنتخبات، لكن الوضع سيكون مغايراً على أرض الواقع، إذ ستكون الأجهزة الأمنية الأميركية على أهبة الاستعداد وبأتمّ الجهوزية، بحسب المصدر عينه، في ظل إمكانية حدوث حركات احتجاجية أو تجمّعات معارضة للنظام الإيراني.
وستفرض السلطات في مدينة لوس أنجليس إجراءات أمنية مشددة حول مقرّ إقامة منتخب إيران ومحيط الملعب، مع تركيز خاص على منع أي احتكاكات أو تجمّعات قد تحمل طابعاً سياسياً أو معادياً لزملاء مهدي طارمي، في الوقت الذي تشكلّ فيه الطائرات المسيّرة هاجساً بالنسبة للمنظمين، الأمر الذي دفع الجهات المختصة هناك إلى وضع خطة وإجراء دراسات للتعامل مع أي موقف قد يسبّب أزمة تؤثر سلباً على المونديال.
وستشمل القيود المؤقتة حظراً على المجال الجوي في محيط الملعب والمناطق التي سيتحرك فيها منتخب إيران، رغم أن البعثة لن تتمكن من الحضور بكامل قوامها إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب رفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح عدد من الجهاز الإداري وأعضاء الاتحاد تأشيرات دخول إلى بلاد" العم سام"، ما سيُجبرهم على متابعة المواجهة من المكسيك حيث اتخذ الفريق مدينة تيخوانا مقراً له.
وتشير المعلومات إلى أن منتخب إيران سيفتقد 15 مسؤولاً خلال هذه الرحلة، وذلك في افتتاح مغامرة البلد الآسيوي المثيرة، بعد أشهر من الجدل حول إمكانية الانسحاب من المونديال، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو هذه المباراة في مدينة لوس أنجليس، تزامناً مع تعهد فيفا بطلب من إيران عدم السماح للمشجعين رفع علم" الأسد والشمس"، الذي كان الشعار الرسمي للبلاد في عهد الشاه محمد رضا بهلوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك