أكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة شكلت نقطة تحول عالمية في الانتقال من نهج الرعاية إلى نهج الحقوق، مشددة على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الدفع نحو التطبيق الفعلي للاتفاقية، وتعزيز تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم على قدم المساواة.
جاء ذلك خلال كلمة سعادتها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ضمن أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19).
وأكدت العطية أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تسهم في تعزيز مواءمة التشريعات الوطنية مع أحكام الاتفاقية، والمشاركة في تطوير السياسات والخطط الوطنية، ورصد التنفيذ والتعرف على التحديات، إلى جانب تعزيز ثقافة الحقوق والتمكين، موضحة أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان شجعت على إصدار القانون الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر، وشاركت في مناقشات مشروع القانون، وقدمت ملاحظاتها وتوصياتها لضمان اتساقه الكامل مع أحكام الاتفاقية، إلى أن صدر القانون في عام 2025.
وقالت: " الآن وبعد عشرين عاما من الاتفاقية، أصبح التحدي الأساسي أمامنا ليس الاعتراف بالحقوق فحسب، بل ضمان التمتع الفعلي والمتكافئ بها في الواقع اليومي للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضافت قائلة: " على مدى السنوات الماضية شهد العالم إنجازات مهمة، تمثلت في تعزيز الأطر القانونية، وتوسيع فرص التعليم والعمل، وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات والمرافق، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".
وأكدت سعادتها أن التنفيذ الفعال للاتفاقية لا يمكن أن يتحقق دون المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم التمثيلية في تصميم السياسات والتشريعات والبرامج التي تمس حياتهم، تجسيدا لمبدأ" لا شيء عنا بدوننا".
وأوضحت سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن التشريع يمثل بداية الطريق وليس نهايته، مشيرة إلى أن اللجنة أنشأت وحدة متخصصة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأطلقت برنامج الحماية والتمكين لتعزيز الحماية الفعلية للحقوق، ومتابعة التحديات التي تواجههم بالشراكة مع الجهات المعنية.
ونوهت سعادتها بالمعاناة المضافة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الأراضي والأماكن المتأثرة بالنزاعات والأزمات الإنسانية، قائلة بهذا الصدد: " تتفاقم تحديات الأشخاص ذوي الإعاقة المرتبطة بالحصول على الخدمات الأساسية والرعاية والحماية في الوقت الذي تزداد فيه حاجتهم للدعم والمساندة".
ودعت إلى أن يكون الاحتفال بمرور عشرين عاما على الاتفاقية، مناسبة للتقييم الصادق لما تحقق، وتجديد الإرادة السياسية اللازمة لمعالجة الفجوات القائمة، وتشجيع وتيرة التنفيذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك