وكالة الأناضول - تظاهرة في ستوكهولم تندد بالهجمات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان قناة الغد - احتجاجات في إسرائيل للمطالبة بإسقاط نتنياهو الجزيرة نت - مباشر مباراة المغرب ضد البرازيل في كأس العالم 2026 روسيا اليوم - ذهب أم جشع؟.. أصحاب الساعات الفاخرة يواجهون معادلة صعبة Euronews عــربي - ترامب: "نستعد لتوقيع الاتفاق مع إيران غداً".. وطهران تتحفظ على التوقيت القدس العربي - مونديال 2026: باتشو نجم من دون ضوضاء في منتخب الإكوادور العربية نت - مشجع يبتكر حيلة مجنونة للتحايل على قيود الكحول في كأس العالم العربي الجديد - الرد الفلسطيني في مفاوضات العلمين: حصر السلاح بعد المرحلة 1 وكالة الأناضول - نتنياهو يعقد اجتماعا للكابنيت الأحد لبحث تفاهمات واشنطن وطهران الجزيرة نت - قبل أن تشتري سهما.. دليلك لفك شفرة البيانات المالية وحركة السوق
عامة

وثائق تكشف تغلغل إبستين في عالم الموضة واستهدافه عارضات الأزياء الجدد

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

كشفت مجموعة الملفات والسجلات الرسمية التي نشرتها وزارة العدل الأميركية عن تفاصيل جديدة تبين عمق العلاقات التي ربطت الممول الأميركي الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، بالعاملين في صناعة عرض الأ...

كشفت مجموعة الملفات والسجلات الرسمية التي نشرتها وزارة العدل الأميركية عن تفاصيل جديدة تبين عمق العلاقات التي ربطت الممول الأميركي الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، بالعاملين في صناعة عرض الأزياء العالمية، بما في ذلك المديرون التنفيذيون، والمسؤولون الإداريون، وموظفو التوظيف، وكشافو المواهب في الوكالات البارزة.

وتوضح السجلات الرسمية وجود علاقة تكافلية وتبادلية مريبة بين مرتكب الجرائم الجنسية وبعض الأطراف الفاعلة في هذه الصناعة على المستوى الدولي، حيث كان إبستين يضخ الأموال، ويقدم الروابط المهنية الرفيعة، ويسهل الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، كان محترفو عرض الأزياء يمنحونه هالة من النفوذ وإمكانية الوصول المباشر إلى الشابات والفتيات الأجنبيات، واللاتي تؤكد كثيرات منهن الآن أنه استغلهن واعتدى عليهن جنسيًا، وفقًا لما نشرته «سي إن إن».

تظهر رسائل البريد الإلكتروني المتتالية، التي تبادلها كشافو ومجنّدو عارضات الأزياء في وكالات البحث العالمية عن المواهب مع جيفري إبستين، أنه كان يتلقى مستجدات وتفاصيل دقيقة من هؤلاء الوكلاء رغم أنه مدان بجريمة جنسية وليس له أي دور أو مسمى رسمي في هذه الصناعة.

وفي إحدى المراسلات، تباهى أحد الكشافين بعارضة أزياء واعدة ووصفها بأنها «فتاة فرنسية لطيفة» ستكون «سعيدة بلقائك».

كما أشار في رسالته إلى أن مجموعة من عارضات الأزياء المحتملات من الدول الاسكندنافية، تتراوح أعمارهن بين 16 و17 عامًا فقط، وسيكنّ جاهزات للعام المقبل.

وتؤكد وثائق وزارة العدل أن ست شخصيات بارزة على الأقل في مجال صناعة الأزياء سعوا مرارًا وتكرارًا لربط المدان إبستين بعارضات أزياء شابات، وبينما تضمنت بعض رسائلهم إيحاءات جنسية واضحة، بدت رسائل أخرى وكأنها توصيات مهنية روتينية في مجال الموضة.

استمر العاملون في مجال الموضة وعرض الأزياء في السعي لإطلاق مشاريع تجارية مشتركة معه حتى بعد إدانة إبستين بارتكاب جرائم جنسية للمرة الأولى في عام 2008، ودعوه إلى فعاليات الموضة الكبرى، وسمحوا له بالارتباط المباشر بشركاتهم، مما أعطى إبستين سلطة المدير التنفيذي القادر على صنع أو تدمير مسيرة عارضات الأزياء اللاتي افترسهن.

ورغم أن بعض المقربين من إبستين واجهوا اتهامات جنائية لاحقًا، مثل جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء الفرنسي الشهير الذي اتهمته إحدى ضحايا إبستين البارزات بالاعتداء وانتحر في سجن باريسي بعد اعتقاله عام 2020 بتهمة اغتصاب قاصرات، إلا أنه لم يُتهم أي من العاملين الآخرين في مجال عرض الأزياء والذين وردت أسماؤهم في سجلات وزارة العدل بارتكاب أي مخالفات رسمية، ونفوا جميعًا علمهم بجرائم إبستين الحقيقية.

وفي هذا السياق، قال دانيال سياد، وهو وكيل توظيف عارضات أزياء محترف رتب لقاءات متعددة بين إبستين والعديد من العارضات - من بينهن اثنتان صرحتا بأن إبستين اعتدى عليهما - إنه لم يكن لديه أي سبب للاعتقاد بأن هؤلاء النساء يتعرضن للأذى.

وأضاف سياد أن إبستين أكد له شخصيًا أنه دفع ثمن جرائمه السابقة، وأن هذا لن يحدث أبدًا مع أي شخص يرسله سياد إليه، قائلًا: «لم أسمع قط من أي شخص عرّفته عليه أنه يمر بظروف سيئة، وكنت أعتقد أن هذا الرجل شخص محترف».

تشير ملفات وزارة العدل إلى أن سياد كان يعلم أنه لا يكتفي بترشيح الشابات لفرص عرض الأزياء التقليدية، ففي رسالة تعود لعام 2018، كتب سياد أنه يبحث عن «مساعدة شابة جميلة» لصالح إبستين، كما أرسل إليه مرارًا وتكرارًا صورًا لشابات التقاهن خلال سفره، وبعضها كان في أوضاع مثيرة.

وتعد علاقات إبستين بهذه الصناعة جزءاً من تحقيقات جنائية جارية يجريها المشرعون ومسؤولو إنفاذ القانون، بما في ذلك تحقيق جنائي بدأ في باريس يراجع معلومات تتعلق بسياد، وتحدثت عارضتا أزياء سابقتان للمحققين هناك بشأن سياد الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وفي هذا السياق، قالت سارة زيف، مؤسسة تحالف عارضات الأزياء: «في بعض الحالات، تكون صناعة عرض الأزياء مجرد غطاء للاتجار بالبشر، وأعتقد أن هذا يحدث على أعلى مستويات الأعمال التجارية».

قبل وقت طويل من تصدر جرائمه الجنسية العناوين، كان إبستين يتمتع بسمعة ممول غامض في وول ستريت ولديه عميل واحد بارز ومستند رئيسي وهو ليس ويكسنر، قطب تجارة التجزئة الذي يملك شركة «فيكتوريا سيكريت» الشهيرة، والذي استعان بإبستين لإدارة استثماراته وشؤونه المالية في ثمانينيات القرن الماضي.

وعززت هذه العلاقة مع ويكسنر، بالإضافة إلى حضور إبستين المنتظم لعروض الأزياء الكبرى وممارسته الدائمة لإحاطة نفسه بعارضات أزياء شابات، من ظهوره كلاعب ومحرك أساسي في هذه الصناعة، رغم أنه لم يكن يملك أي مسمى أو دور رسمي فيها.

وتثبت ملفات وزارة العدل، التي تحتوي على مقابلات متعددة لجهات إنفاذ القانون مع عارضات أزياء طموحات، أن العلاقات المهنية أو الكلام الشفهي والشائعات في الوسط هي التي قادتهن إلى إبستين.

وتعود أولى الادعاءات الرسمية باستغلال إبستين لعلاقات الموضة إلى تقرير شرطة رُفع عام 1997 في كاليفورنيا، حيث أخبرت امرأة المحققين أنها عندما طلب منها إبستين خلع ملابسها، اعتقدت أن ذلك بغرض إدخالها في كتالوج شركة الملابس الداخلية الشهيرة.

وفي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، استدرج إبستين امرأة من جنوب إفريقيا إلى الولايات المتحدة بعرض مساندتها مهنيًا، حيث قالت جولييت براينت، التي زعمت تعرضها للاعتداء من قبله: «قال إنه سيحقق حلمي، لكنه حوّله إلى كابوس مرعب».

أسس إبستين علاقة أكثر مباشرة ومأسسة مع هذه الصناعة بفضل صداقته الوثيقة مع وكيل عارضات الأزياء الفرنسي جان لوك برونيل، الذي كان يرافقه في السهرات السنوية ويركب طائرته الخاصة بشكل متكرر.

وفي عام 2005، قدم إبستين خط ائتمان مالي بقيمة مليون دولار لصالح برونيل، استخدمه الأخير لتأسيس وكالة عرض أزياء جديدة أطلق عليها اسم «إم سي 2 لإدارة عارضات الأزياء»، بهدف تمثيل عارضات الأزياء الراقية.

وتؤكد الوثائق وشهادات العديد من عارضات وكالة MC2 السابقات أمام الكونغرس، أن إبستين استخدم هذه الوكالة كغطاء مستمر للوصول إلى الشابات والاعتداء عليهن.

وأفادت عارضة الأزياء روسية الأصل، سفيتلانا بوزيدايفا، التي كانت تجني في أوروبا ما بين 2000 و3000 دولار يوميًا، بأنها التقت بسياد في باريس وعرّفها على إبستين الذي وعدها بدخول سوق نيويورك.

وبعد توقيعها مع وكالة MC2 تعثرت مسيرتها المهنية، لتتحول لاحقًا إلى مساعدة شخصية لإبستين وتحمل سنوات من الإساءة تحت وطأة التحكم بتأشيرة إقامتها.

وقالت: «كنت أعلم أنني لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان آخر فيما يتعلق بعملي، وكانوا يعلمون أنني أعمل لديه، وكانوا يجددون تأشيرتي باستمرار كعارضة أزياء رغم عملي لديه كمساعدة، وكان هناك بالتأكيد اتفاق بينهما».

وتدعم رسائل البريد الإلكتروني المتضمنة في ملفات وزارة العدل هذه المزاعم، مبينة تبادل الرسائل بين إبستين ومحاسبه مع برونيل وجيف فولر الرئيس آنذاك لشركة MC2، حول بوزيدايفا وتمديد تأشيرتها.

أظهرت السجلات المكتشفة أن فولر نفسه استشار محاسب إبستين الخاص عندما سعت الشركة لسداد ديونها المالية، وكتب في بريد إلكتروني موجه لبرونيل حول الشؤون المالية أنه يعتقد أنهم ربما بالغوا في مجاملتنا لإبستين.

وأكد فولر مجددًا أنه لم يسمع أي شكاوى أو يرى علامات إساءة، قائلاً: «كوني أبًا ولدي ابنتان لكت غادرت الشركة فوراً لو علم بذلك، وكنت أدير غرفة الحجز ولم يكن لدي سيطرة كبيرة، وأشعر بالحزن لأن أحداً لم يقل شيئاً».

عقب إدانة إبستين في فلوريدا، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن العديد من الشخصيات البارزة الأخرى في عالم الموضة حافظت على خطوط اتصال مستمرة معه، حيث كتبت فيث كيتس، المؤسسة المشاركة لوكالة عرض الأزياء الشهيرة والمرموقة «نيكست مانجمنت»، في رسالة عام 2009: «سأحبك دائمًا وسأكون بجانبك».

وعرضت كيتس تقديم خدمات وتسهيلات متعددة لإبستين، فأثناء فترة قضائه العقوبة في فلوريدا، سألها إبستين عما إذا كانت ستتحقق من تأشيرة عمل امرأة حُجب اسمها في الملفات، لتجيب كيتس: «سأفعل».

وفي السنوات اللاحقة، استمرت كيتس في إطلاع إبستين على تحركات ومكان عارضة أزياء من لاتفيا، وأوصت له بطبيب متخصص لإجراء عملية تكبير الثدي لإحدى الفتيات، ووفرت له تذاكر حصرية لعروض الأزياء، وزودته باسم امرأة بناء على طلبه لمراقبة «مساعدتي الجديدة».

وعقب نشر هذه الوثائق، صرح متحدث باسم كيتس بأن إبستين كان متلاعبًا بارعًا ولم يكن الناس يعرفون إلا ما أرادهم أن يعرفوه، مؤكدًا أن كيتس كانت واحدة ممن ضللهم إبستين بشكل كبير.

تُظهر ملفات وزارة العدل الأميركية بوضوح كيف استغل إبستين شبكته الدولية في مجال الموضة عبر بناء صلات وثيقة مع وكلاء توظيف وكشافين خارج الولايات المتحدة، وكان يدفع لبعضهم مبالغ مالية مباشرة أثناء رحلاتهم للبحث عن مواهب جديدة لافتراسها واستدراجها للولايات المتحدة.

وفي عام 2013، كتبت امرأة تُدعى فيكتوريا هاوسز إلى إبستين قائلة: «يمكنني إعداد قائمة الفتيات»، وذكرت في الرسائل أنها تعمل في باريس وتبحث عن عارضات أزياء لوكالات كبرى من بينها «نيكست».

وأرسلت هاوسز لإبستين معلومات وصورًا لعارضات أزياء في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات، وكتبت في إحدى الرسائل مشاركة تفاصيل عارضة من شركة نيكست ظهرت في إعلانات للملابس الداخلية: «أخبرني باليوم الذي تريدني أن آتي فيه معها».

ورغم أن الملفات لا تؤكد بشكل قاطع التقاء إبستين بجميع هؤلاء الفتيات، إلا أن السجلات المصرفية أظهرت أن إبستين أرسل لبضعة آلاف من الدولارات إلى هاوسز مدرجة تحت بند «هدايا».

وفي ذات السياق، كان مسؤول التوظيف المقيم في باريس، دانيال سياد، مراسلاً منتظمًا، حيث كتب له إبستين في عام 2014: «أرجو إرسال تفاصيل الفتيات إليّ»، ليقوم سياد بإرسال صور لشابات التقاهن أثناء جولاته في أوروبا وشمال إفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي.

وأظهرت السجلات المصرفية لـ «بنك دويتشه» تحويلات مالية مباشرة من إبستين لسياد بلغت عشرات آلاف الدولارات في العقد الثاني من الألفية الثالثة، ووصفها محاسب إبستين للبنك بأنها مدفوعات مقابل أعمال تصوير وقرض.

واعترف سياد بأنها كانت رسومًا مالية مقابل البحث عن عارضات أزياء وتجنيدهن لبرونيل وإبستين، والذين رفض بعضهن بدعوى أنهن كبيرات في السن واعتمد أخريات كعارضات أو مساعدات.

أفادت عارضة الأزياء السابقة، سفيتلانا بوزيدايفا، أن نفوذ إبستين الواضح وعلاقاته الوثيقة في عالم الموضة مع شخصيات بارزة مثل سياد وجيش الكشافين والمصورين ساهما في بناء ثقتها العميقة به واستدراجها لشبكته.

في حين تشير وثائق وزارة العدل إلى أن سياد أصبح تحت طائلة المراقبة والتحقيق الفيدرالي الأميركي بعد أن صنفه برونيل رسميًا كـ «مُجنِّد» لصالح إبستين.

ونفى سياد في مقابلات رسمية علمه بالانتهاكات، قائلاً: «أدركتُ متأخرًا جدًا مدى خطورة هذا الرجل، وأنا محطم تمامًا ولا أجد الكلمات ووصفه بالوحش».

وفي سياق متصل، صرحت عارضة الأزياء السابقة، إيبا كارلسون، أنها تقدمت بشكوى رسمية جنائية لشرطة باريس تتهم فيها الوكيل دانيال سياد بالاغتصاب والاتجار بالبشر، وتحدثت مع السلطات القضائية الفرنسية بانتظار محاسبته، وهو ما أنكره سياد مدعيًا عدم تذكره لها، وأنه لم يسئ لمعاملة أي عارضة في حياته.

كما كشفت عارضة فرنسية سابقة أخرى تُدعى جولييت، أنها أدلت بشهادتها للسلطات في باريس حول قيام سياد بإحالتها لإبستين في نيويورك عام 2004، حيث تعرضت للتحرش والمساومة للعمل كمرافقة.

وأكدت أن صناعة عرض الأزياء غضت الطرف وتواطأت وكان ينبغي لها التعرف على سلوك إبستين المفترس وإيقافه، مشددة على أن إبستين لم يكن سوى خطر واحد من مخاطر كثيرة تواجهها الفتيات في ذلك الوسط المظلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك