بلفاست: شارك آلاف الأشخاص السبت في مسيرة مناهضة للعنصرية في مدينة بلفاست في إيرلندا الشمالية بعد اضطرابات عنيفة على خلفية حادثة طعن.
ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات مثل “الكراهية هي التهديد الوحيد لشوارعنا” و”بلفاست تقف ضد العنصرية”.
وشهدت المدينة ليلتين من الاضطرابات بعد انتشار مقطع فيديو لهجوم بسكين وقع ليل الاثنين، أظهر رجلا يعتلي آخر ملقى في الشارع ويطعنه بسكين.
ومثل رجل سوداني أمام القضاء الأربعاء بتهمة الشروع في قتل ستيفن أوجيلفي الذي لا يزال في المستشفى.
وقالت رئيسة بلدية بلفاست رويس-مير دونيلي، للحشد إنه لا يمكن السماح لأقلية صغيرة “بنشر الخوف والكراهية، ” مضيفةً أنها تلقت تهديدات بالقتل هذا الأسبوع.
وتابعت “أنتم بلفاست التي أمثلها – مدينة صامدة، متعاطفة، ومرحبة.
مدينتنا أقوى بفضل تنوعها”.
وقالت المتظاهرة هيلاري هانتر (63 عاما) لوكالة فرانس برس إنها حضرت لأنها “تشعر بالاشمئزاز مما يحدث في بلدنا الجميل”.
وأضافت في التجمع الذي نظمته مجموعة “متحدون ضد العنصرية”، “الجميع هنا فقط لإظهار أن هؤلاء الأشخاص… الذين يتسببون بكل هذه المشاكل لا يتحدثون باسمنا”.
وكان وزير شؤون إيرلندا الشمالية هيلاري بن قال الخميس إن أعمال الشغب أشاعت شعورا بالخوف، بعدما تعرض بعض الناس “للترهيب” و”أحرق بلطجية ملثمون منازلهم بسبب لون بشرتهم”.
ولفت إلى تقارير تفيد بإيقاف أشخاص في سياراتهم لسؤالهم عن جنسيتهم في طريقهم إلى العمل، مشددا على أن ذلك “غير مقبول على الإطلاق”.
وصرّح عضو المجلس المحلي سيماس دي فاوت، المنتمي إلى الحزب العمالي الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحزب القومي الرئيسي في إيرلندا الشمالية، بأن الناس خرجوا لإظهار أنهم “مصدومون” من “العنف العنصري”.
وأضاف أن منظمات في أنحاء المدينة تعمل بلا كلل لإسكان الأشخاص الذين أضحوا “خائفين للغاية” من العودة إلى منازلهم.
وقدّر مراسلو وكالة فرانس برس بأن حوالي 3 آلاف شخص شاركوا في الاحتجاج.
تُعد الهجرة قضية حساسة في كل من المملكة المتحدة وإيرلندا، وقد ساهمت في صعود حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتشدد بقيادة نايجل فاراج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك