أكد الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر السياسي، والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن اصطفاف الشعب المصري وحبه لوطنه كانا الدافع الرئيسي لإنقاذ مصر من المخططات التي كانت تحاك ضدها، مشيراً إلى أن ثورة 30 يونيو جسدت تلاحم المصريين الذين كانوا ولا يزالون" يداً واحدة" في مواجهة التحديات.
السيسي.
ضمير الشعب المصريوأوضح الخرباوي في تصريحات هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، أن الموقف التاريخي للرئيس عبد الفتاح السيسي، إبان توليه منصب وزير الدفاع، كان حاسماً في إنقاذ البلاد، قائلاً: " الرئيس السيسي وقت أن كان وزيراً للدفاع كان بمثابة الضمير للشعب المصري، حيث انحاز بشكل كامل لإرادة هذا الشعب العظيم لحماية مقدراته".
ووصف الخرباوي فترة حكم الإخوان بـ" العام الكئيب"، كاشفاً عن حقيقة إدارة الدولة في تلك الفترة، ومؤكداً أن مصر لم تكن تُحكم بواسطة رئيس للجمهورية، بل بواسطة جماعة الإخوان، وأضاف: " محمد مرسي لم يكن سوى مندوب للجماعة، وكان يجب عليه كرئيس أن يعتمد على مؤسسات مصر الرسمية، ولكنه بدلاً من ذلك اعتمد على أقسام وإدارات جماعة الإخوان في حكم البلد".
خطة" أخونة" الدولة والعداء للهوية المصريةوأشار الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن الهدف الرئيسي للإخوان كان" أخونة المجتمع المصري"، وخلق طبقية تجعل من المنتمين للجماعة" الطبقة الأعلى"، لافتاً إلى أن إحساسهم بالهوية والانتماء المصري كان ضعيفاً ويكاد يكون منعدماً.
وسرد الخرباوي محاولات الجماعة للسيطرة على مفاصل الدولة، موضحاً سعيهم لتحويل القضاء المصري إلى" قضاء إخواني"، ومحاولتهم الالتفاف على وزارة الثقافة لتغيير التركيبة الثقافية للمجتمع، وهو ما واجهه المثقفون المصريون بحسم.
كما تطرق إلى لجوء الجماعة للعنف والترهيب من خلال حصار المحكمة الدستورية، ومحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي لترهيب الجهاز الإعلامي والصحفي في مصر.
نفاق سياسي وولاء للتنظيم الدوليوكشف الخرباوي عن التناقض الصارخ والنفاق السياسي لجماعة الإخوان، مشيراً إلى أنهم قبل ثورة 25 يناير كانوا يهاجمون أمريكا ويصفونها بـ" شيطان العالم"، ولكن بمجرد اقترابهم من السلطة، استقبلوا مسؤولين أمريكيين مثل هيلاري كلينتون وجيمي كارتر بترحاب شديد.
واختتم الخرباوي تصريحاته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان ادعت كذباً وزوراً تمثيلها للشعب المصري، بينما في الحقيقة كانوا مجرد ممثلين ووكلاء لـ" التنظيم الدولي للإخوان" في حكم مصر، وهو ما أدركه وعي الشعب المصري الذي انتفض لاقتلاعهم في 30 يونيو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك