يتساءل كثير من الأزواج والزوجات عن مدى أحقية الزوج في إلزام زوجته بالمشاركة في نفقات الأسرة، مثل إيجار المسكن والمصروفات الدراسية والعلاجية للأبناء، خاصة في حال تعرضه لأزمة مالية أو تراجع دخله.
ويحسم قانون الأحوال الشخصية هذه المسألة بشكل واضح، مؤكدًا أن النفقة مسؤولية الزوج الأصلية، مع إتاحة تعديل قيمتها بالزيادة أو التخفيض وفقًا للظروف الاقتصادية.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز القواعد القانونية المنظمة للنفقة، وحالات تخفيضها أو وقفها، وحقوق الزوجة والأبناء:يلتزم الزوج قانونًا بالإنفاق على زوجته من تاريخ عقد الزواج الصحيح، متى سلمت نفسها إليه ولو حكمًا، ولا يؤثر مرضها أو يسار حالها المالي على استحقاقها للنفقة.
نفقة الأبناء واجبة على الأب إذا لم يكن للصغير مال خاص به، وتستمر بالنسبة للبنت حتى الزواج أو القدرة على الإنفاق على نفسها، وللابن حتى يصبح قادرًا على الكسب.
تشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن والعلاج والتعليم ومصروفات المرافق، وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي يقرها الشرع والقانون.
لا تُلزم الزوجة بالمشاركة في نفقات المنزل أو الأبناء، حتى لو كانت ميسورة الحال أو يتجاوز دخلها دخل الزوج، لأن النفقة واجب قانوني على الزوج.
يجوز للزوجين الاتفاق وديًا على قيمة النفقة، وفي حال امتناع الزوج عن الإنفاق مع قدرته المالية، يُنفذ الحكم بالنفقة من أمواله.
يحق طلب زيادة أو تخفيض النفقة إذا طرأت تغيرات اقتصادية أو تغيرت الظروف المالية للزوج أو المستفيد من النفقة.
يمكن للزوج إقامة دعوى لتخفيض النفقة إذا ثبت تراجع دخله أو تعرضه لضائقة مالية حقيقية، مثل الإحالة إلى المعاش أو فقدان مصدر رزقه أو تعرضه لخسائر مالية جسيمة.
تراعي المحكمة حالة الزوج المالية عند تقدير النفقة؛ فكلما ثبت إعساره جاز تخفيضها، وكلما ثبت يساره جاز زيادتها.
تتوقف نفقة الأبناء في حالات محددة، منها زواج الابنة أو قدرة الابن على العمل والكسب.
تسقط نفقة الزوجة إذا صدر حكم نهائي بثبوت نشوزها، كما ينتهي حقها في نفقة الزوجية إذا وقع الطلاق البائن.
ويؤكد القانون أن قيام العلاقة الزوجية بعقد صحيح هو الأساس في استحقاق الزوجة للنفقة، وأن مسؤولية الإنفاق على الأسرة والأبناء تظل التزامًا قانونيًا يقع على عاتق الزوج، ما لم تطرأ ظروف تستوجب تعديل قيمة النفقة بحكم قضائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك