قال الوزير السابق عبدالرقيب سيف فتح إن القادة أصحاب المشاريع الوطنية الكبرى يظلون حاضرين في الذاكرة مهما تعرضت مسيرتهم لمحاولات التشويه أو الطمس، مشيراً إلى أن إبراهيم الحمدي يُعد أحد أبرز تلك النماذج القيادية في تاريخ اليمن الحديث.
وأوضح أن الحمدي لم يسعَ إلى صناعة مجد شخصي بقدر ما كان يعمل على بناء مشروع وطني شامل، مدركاً أن نجاح الدولة المدنية يتطلب إشراك القوى الاجتماعية والسياسية الفاعلة باعتبارها الحاضنة الشعبية الحقيقية لأي مشروع تنموي أو وطني.
وأشار إلى أن الحمدي حرص على الحوار مع مختلف القوى الوطنية، ومن بينها التنظيم الناصري الذي كان ينشط في القاهرة تحت مظلة رابطة أبناء اليمن شمالاً وجنوباً، حيث ناقش مع قياداته رؤية تقوم على بناء دولة حديثة تتسع لجميع اليمنيين، بعيداً عن المصالح والامتيازات الشخصية أو الحزبية.
وأضاف أن التوافق بين مشروع الحمدي والرؤية الوطنية للتنظيم الناصري أسهم في إطلاق عدد من المبادرات والمؤسسات التنموية، من أبرزها التعاونيات الشعبية، واتحاد المغتربين، ومؤتمر المغتربين الأول، وبنك المغتربين، إلى جانب البرنامج الثلاثي الأول الذي شكّل أساساً لخطط التنمية الوطنية المستقلة.
وأكد فتح أن التنظيم الناصري، من خلال حركة 13 يونيو، مثّل حاضنة شعبية لم تستبعد أحداً، وجعلت من إمكاناتها وأدواتها في خدمة الوطن، الأمر الذي عزز المشاركة المجتمعية في التنمية ورسّخ مفاهيم الشراكة الوطنية.
واختتم بالقول إن نجاح حركة 13 يونيو وما تركته من أثر سياسي وتنموي يعود إلى اعتمادها على المشاركة الشعبية وعدم إقصاء الآخرين، وهو ما جعل تجربتها حاضرة في وجدان اليمنيين رغم قصر الفترة التي حكم خلالها الحمدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك