يحتضن ملعب لينكون فاينانشال فيلد في مدينة فيلادلفيا الأمريكية مواجهة مرتقبة تجمع بين منتخبي كوت ديفوار والإكوادور غدا الأحد في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يتطلع كلا الطرفين إلى تسجيل انطلاقة قوية وتوجيه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين، وفي وقت تصب فيه أغلب الترشيحات لصالح ألمانيا لتصدر هذه المجموعة، يمتلك منتخبا الأفيال والإكوادور طموحات مشروعة في الذهاب بعيداً، مما يجعل صدام الأحد بمثابة حجر الزاوية لتحديد ملامح التأهل للدور الإقصائي القادم.
يدخل المنتخب الإيفواري بطل أفريقيا 2024، هذه النسخة وهو يحمل دوافع هائلة لتعويض غيابه الطويل عن الساحة العالمية، حيث كانت آخر مشاركة مونديالية له في نسخة البرازيل 2014 عندما ودع البطولة من دور المجموعات عقب الخسارة أمام اليونان، ويسعى فريق المدرب إيميرس فاييه إلى كسر العقدة التاريخية للأفيال الذين لم يسبق لهم تجاوز الدور الأول في تاريخ مشاركاتهم المونديالية.
ورغم الخروج المخيب من دور الثمانية في النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية وفقدان لقبهم القاري، يعيش منتخب الأفيال فترة مميزة للغاية بعدما حقق الفوز في آخر 4 مباريات خاضها في جميع المسابقات، وشهدت مسيرته التحضيرية انتصارات معنوية مهمة للغاية على منتخبات كوريا الجنوبية وإسكتلندا وفرنسا، مما رفع سقف التوقعات لدى الجماهير قبل الصدام اللاتيني.
على الجانب الآخر، يدخل منتخب الإكوادور المونديال متسلحاً بسجل مرعب وخال من الهزائم في آخر 19 مباراة خاضها في جميع المسابقات واللقاءات الودية، وتحديداً منذ الخسارة أمام البرازيل بهدف دون رد في أول مباراة للمدير الفني الأرجنتيني سباستيان بيكاسيسي قبل عامين، ويرتكز هذا الاستقرار الفني الرهيب لمنتخب" لا تري" على منظومة دفاعية حديدية نجحت في الحفاظ على نظافة شباكها في 13 مباراة خلال هذه السلسلة الإيجابية، ورغم هذه الصلابة الدفاعية، يعاب على الفريق تراجع معدله التهديفي الذي يبلغ هدفاً واحداً فقط في المباراة، حيث حقق الفريق 8 انتصارات فقط من بين المواجهات الـ 20، مما يفرض على المدرب الأرجنتيني إيجاد حلول هجومية مبتكرة لتحويل التعادلات إلى انتصارات في المحفل العالمي، لا سيما بعد الأداء القوي الذي قدمه الفريق في شهر مارس الماضي أمام المنتخب المغربي والذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ويواجه مدرب كوت ديفوار إيميرس فاييه ضربة موجعة بغياب قائد خط دفاعه إيفان نديكا الذي تعرض لإصابة في الفخذ خلال ديربي العاصمة الإيطالية بين روما ولاتسيو الشهر الماضي، ما سيبعده عن مواجهة الأحد، وفي المقابل، يمتلك فاييه خيارات هجومية خارقة على الأطراف بوجود أماد ديالو، ونيكولاس بيبيه، وسيمون أدينجرا، إلى جانب يان ديوماندي المطلوب بقوة في ليفربول، بينما تظل المعضلة في مركز المهاجم الصريح بعد استبعاد سيباستيان هيلر، حيث يتنافس الثلاثي الشاب إيلي واهي، وإيفان جيساند، وأنجي يوان بوني على مقعد أساسي رغم تواضع رصيدهم الدولي الجماعي البالغ 4 أهداف فقط.
أما في المعسكر الإكوادوري، فتحوم الشكوك حول الجاهزية البدنية للقائد الهداف إينر فالنسيا بسبب إصابة طفيفة، وهو ما يقلق الجهاز الفني نظراً لكونه اللاعب الوحيد في التشكيلة الذي تجاوز حاجز الـ 10 أهداف دولية برصيد 49 هدفاً، بينما يأتي جونزالو بلاتا ثانياً برصيد 8 أهداف، ورغم هذه المعضلة الهجومية، تزخر تشكيلة الإكوادور بنجوم النخبة العالمية مثل نجم تشيلسي مويسيس كايسيدو، ومدافع أرسنال بييرو هينكابي، ونجم باريس سان جيرمان ويليان باتشو، بالإضافة إلى الموهبة الشابة كيندري بايز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك