العربي الجديد - عودة لافتة إلى الكتابة المسمارية السومرية في العراق قناة الغد - قرار مفاجئ من مدرب البرازيل.. إيغور تياغو يشارك أساسيًّا أمام المغرب قناة الجزيرة مباشر - قراءة سياسية.. ملامح التحديات الدبلوماسية والميدانية في مرحلة ما بعد توقيع مذكرة التفاهم الجزيرة نت - مستوطنون يحرقون مزارع ومركبات بالضفة تزامنا مع اقتحامات لجيش الاحتلال وكالة سبوتنيك - باحثون روس يطورون أداة تساعد في تقييم مدى تركيز الشخص على مهمة ما قناة التليفزيون العربي - إيران تمسكت بموقفها وترمب هدد بمحوها.. من خرج منتصرا من حرب إثبات القوة؟ قناة الجزيرة مباشر - لقطات لمشجعي المنتخب القطري في سان فرانسيسكو الأمريكية العربي الجديد - مهرجان أعياد بيروت يراهن على الفن قناة القاهرة الإخبارية - إيران وأمريكا على أعتاب اتفاق جديد.. هل تنجح مذكرة التفاهم في احتواء أزمات الإقليم؟ Mamdouh NasrAllah - قطر 🇶🇦 تتعادل مع سويسرا 🇨🇭 في الثانية الأخيرة في كاس العالم 🫡🫶
عامة

العقبة تترقب مكاسب إعادة رسم مسارات التجارة

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان- أعادت التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة المخاوف إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، مع تصاعد التهديدات التي تطال حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أكثر الممرات البحرية حساسية ...

عمان- أعادت التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة المخاوف إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، مع تصاعد التهديدات التي تطال حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أكثر الممرات البحرية حساسية للتجارة الدولية وتدفقات الطاقة.

اضافة اعلانوتثير هذه المستجدات تساؤلات متزايدة حول تداعياتها المحتملة على سلاسل التوريد العالمية والإقليمية، في ظل توقعات بارتفاع كلف الشحن البحري والتأمين، وإطالة فترات وصول البضائع، الأمر الذي قد ينعكس تدريجياً على أسعار السلع ومدخلات الإنتاج في الأسواق المستوردة، ومن بينها السوق الأردنية.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة للأردن، الذي يعتمد بصورة رئيسية على التجارة البحرية لتأمين احتياجاته من السلع الأساسية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج الصناعي، ما يجعله عرضة للتأثر بأي اضطرابات تصيب الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

تداعيات تتجاوز النقل البحري إلى مختلف حلقات التوريدويرى مختصون أن تأثير التصعيد الحالي لا يقتصر على حركة السفن أو عمليات الشحن فقط، بل يمتد إلى مختلف حلقات سلاسل التوريد، بدءاً من النقل والتخزين وإدارة المخزون، وصولاً إلى الكلف النهائية التي يتحملها المستهلك والقطاع الإنتاجي على حد سواء.

وفي هذا السياق، أكد أمين عام نقابة وكلاء الملاحة الأردنية، الكابتن محمد الدلابيح، أن المؤشرات الأولية للأزمة بدأت تنعكس بالفعل على قطاع النقل البحري العالمي، مشيراً إلى أن أي تعطيل أو إغلاق للممرات البحرية الرئيسية سيدفع شركات الشحن إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة.

وأوضح أن التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز أو باب المندب تمثل تحدياً مباشراً لحركة التجارة الدولية، إذ قد تضطر السفن إلى الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، ما يرفع زمن الرحلة البحرية في بعض الخطوط من نحو 20 يوماً إلى ما يقارب 37 يوماً.

وأضاف أن إطالة مدة الرحلات تعني زيادة استهلاك الوقود وارتفاع كلف التشغيل والصيانة وأجور الطواقم البحرية، إلى جانب الرسوم الإضافية المرتبطة بتقلبات أسعار الوقود البحري (BAF)، ما يرفع الكلفة الإجمالية للنقل البحري على المستوردين والمصدرين.

هرمز وباب المندب.

شرايين حيوية للتجارة والطاقة العالميةويشير الدلابيح إلى أن أهمية المضائق البحرية في المنطقة تتجاوز بعدها الجغرافي، باعتبارها ممرات إستراتيجية للتجارة والطاقة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز ما يقارب 20 مليون برميل نفط يومياً، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيماوية والبضائع المختلفة.

كما تشهد المنطقة حركة كثيفة للحاويات التجارية، إذ يقدر حجم الحاويات الداخلة والخارجة من منطقة الخليج بنحو 30 مليون حاوية سنوياً، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملاً مؤثراً على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وحذر من أن إعادة توجيه السفن نحو موانئ ومسارات بديلة قد تخلق ضغوطاً تشغيلية إضافية على موانئ البحر الأحمر وخليج العقبة، نتيجة زيادة الطلب على خدمات المناولة والتخزين وإعادة التوزيع.

شركات الشحن تعيد تقييم المخاطر وترفع كلف الخدماتمن جهتها، أكدت مدير عام شركة أمين قعوار وأولاده للملاحة واللوجستيات، ناديا شاهين، أن تداعيات التصعيد الجيوسياسي الحالي لا تقتصر على دول المنطقة، بل تمتد إلى حركة التجارة العالمية بأكملها.

وقالت إن شركات النقل البحري والخطوط الملاحية الدولية تتعامل مع الأزمات الجيوسياسية من خلال مراجعة مستمرة لتقييمات المخاطر، الأمر الذي ينعكس مباشرة على أسعار الشحن والتأمين وجدولة الرحلات البحرية.

وأوضحت أن بعض الخطوط الملاحية بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات احترازية تشمل تعديل المسارات وتأخير بعض الرحلات أو إعادة جدولة خدماتها، فضلاً عن مراجعة أسعارها بصورة متواصلة وفقاً للتطورات الأمنية والمخاطر التشغيلية.

وأضافت أن التجارب السابقة أثبتت أن الأزمات المرتبطة بالملاحة البحرية لا تنتهي آثارها بمجرد انتهاء الأحداث السياسية أو العسكرية، بل تترك تداعيات طويلة الأمد على أنماط التجارة العالمية وكلف النقل وسلوك المستثمرين.

بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة “إدامة” للطاقة والمياه والبيئة الأردنية، الدكتور دريد محاسنة، أن جزءاً مهماً من الواردات المتجهة إلى الأردن من الأسواق الآسيوية يعتمد على المرور عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطيل في هذا المسار مؤثراً بشكل مباشر على كلف الاستيراد.

وأشار إلى أن العديد من البضائع التي تصل إلى ميناء جبل علي قبل نقلها براً إلى الأردن قد تواجه تأخيرات أو زيادات في الكلف إذا تعرضت حركة الملاحة في المضيق لأي اضطراب أو إذا اضطرت السفن إلى استخدام طرق بديلة عبر رأس الرجاء الصالح.

وأضاف أن المخاوف لا تتعلق بحركة البضائع فقط، بل تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية، حيث إن أي تعطيل للمضائق الحيوية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما سينعكس على كلف النقل والإنتاج والتشغيل في مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولفت إلى أن ارتفاع كلف الشحن يرتبط أيضاً بتراجع عدد السفن العاملة في المناطق عالية المخاطر وارتفاع كلف التأمين البحري، ما يخلق ضغوطاً إضافية على حركة التجارة الدولية.

كما أشار إلى وجود مخاوف من فرض رسوم إضافية على حركة المرور عبر مضيق هرمز، الأمر الذي قد يزيد من الأعباء المالية على الشركات المستوردة والمصدرة، خاصة في ظل الاعتماد العالمي الكبير على هذا الممر البحري لنقل النفط والغاز.

وأكد أن احتمالات تعطل الملاحة في باب المندب تمثل تحدياً إضافياً، في وقت تبدو فيه البدائل المتاحة أكثر تعقيداً وكلفة من الناحية التشغيلية والاقتصادية.

ورغم التحديات التي تفرضها الأزمة الحالية، يرى محاسنة أن التحولات الجارية في مسارات التجارة الإقليمية قد تفتح فرصاً جديدة أمام الأردن لتعزيز مكانته اللوجستية.

وأشار إلى أن الأهمية المتزايدة لميناء العقبة في خدمة الأسواق العراقية والإقليمية تمنح المملكة فرصة لتعزيز دورها كمركز لوجستي محوري، خاصة إذا استمرت الشركات العالمية في إعادة هيكلة شبكات النقل والتوزيع الخاصة بها بحثاً عن مسارات أكثر أماناً واستقراراً.

الأسواق مستقرة حاليا لكن المخاطر قائمةوفي الوقت الذي ما تزال فيه الأسواق المحلية تحافظ على مستويات مستقرة من توافر السلع، يحذر مراقبون من أن استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة طويلة قد يفرض واقعاً جديداً على حركة التجارة وسلاسل التوريد.

ومع تصاعد كلف النقل والشحن والتأمين عالمياً، تبدو القطاعات المستوردة والإنتاجية أمام تحديات متزايدة للحفاظ على تنافسيتها واستقرار كلفها التشغيلية، ما يجعل تطورات الملاحة البحرية في المنطقة أحد أهم الملفات الاقتصادية التي ستراقبها الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك