وكالة سبوتنيك - مصر تؤكد ضرورة اغتنام الفرصة من أجل إنهاء الحرب ودعم الاستقرار الإقليمي قناة التليفزيون العربي - غادة حلاوي: الخطر الكبير في اليوم التالي بعد وقف إطلاق النار ومفاوضات شاقة منتظرة بشأن الانسحاب قناة الجزيرة مباشر - هل تنجح مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بوقف نزيف الاقتصاد الإيراني؟ القدس العربي - لكسر ظاهرة العزوف الانتخابي… قادة الأحزاب السياسية في الجزائر يحثّون على المشاركة الواسعة في التشريعيات القدس العربي - عون يواجه الاتهامات بجرأة القرار: لبنان لا يملك ترف الاستمرار في حرب مفتوحة وكالة سبوتنيك - ارتفاع حصيلة وفيات "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية إلى 139 والإصابات لـ710 القدس العربي - السلطات العراقية تحظر البرامج الخاصة بالجرائم والمتهمين بارتكابها القدس العربي - تحقيق لـ«واشنطن بوست»: إسرائيل قصفت الصحافية اللبنانية آمال خليل ثم منعت إسعافها القدس العربي - شركة «آبل» تكشف عن مساعد صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بعد أن تأخرت لسنوات العربية نت - إيران.. تظاهرات ضد عراقجي وقاليباف رفضا للاتفاق مع أميركا
عامة

عودة لافتة إلى الكتابة المسمارية السومرية في العراق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم تعد رموز الكتابة السومرية، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام قبل الميلاد، حبيسة المتاحف وكتب التاريخ، بل بدأت تشق طريقها إلى تفاصيل الحياة اليومية في العراق بطريقة غير متوقعة، ما يفسره كثيرو...

لم تعد رموز الكتابة السومرية، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام قبل الميلاد، حبيسة المتاحف وكتب التاريخ، بل بدأت تشق طريقها إلى تفاصيل الحياة اليومية في العراق بطريقة غير متوقعة، ما يفسره كثيرون بأنه تمسك بالجذور، وتأكيد لأهمية التاريخ.

وخلال السنوات الأخيرة، أخذت مظاهر الاعتزاز بالإرث السومري تتسع عراقياً في صورة لافتة، لتجد كلمات ورموز عمرها آلاف السنين طريقها إلى الطباعة على القمصان والسترات والحقائب، فيما بات بعض الشباب يتنافسون في تعلم تلك العلامات المسمارية وقراءتها، أو يتفاخرون بكتابة أسمائهم بها، بحثاً عن رابط مع جذورهم الحضارية.

يعمل العراقي محمد ددو فنان وشوم، ويقول لـ" العربي الجديد" إن الطلب على الرموز المسمارية السومرية ارتفع خلال الفترة الأخيرة، وإن كان ذلك الطلب المتزايد يأتي في سياق" الترند" الذي يشهده فن الوشم بين حين وآخر.

ويضيف: " قبل سنوات كان أغلب الزبائن يطلبون رسوماً تقليدية، أو أسماءً باللغات الأجنبية، بينما أصبح كثير من الشبان والفتيات يسألون عن رموز سومرية، أو كلمات مرتبطة بالتاريخ العراقي القديم، وبعضهم يأتي بصورة نقش أثري لوشمها، وآخرون يطلبون ترجمة أسمائهم إلى صيغة مستوحاة من الكتابة المسمارية".

ويتابع ددو: " اللافت ليس زيادة الأعداد فقط، بل طبيعة الدافع أيضاً، فأغلب الزبائن لا يبحثون عن الشكل الجمالي فحسب، بل عن معنى ثقافي أو حضاري.

هناك شعور متزايد بالفخر بالحضارة العراقية القديمة، وكثيرون يريدون أن يحملوا جزءاً من هذا التاريخ على أجسادهم أينما ذهبوا".

وتعكس هذه الظاهرة تحولاً أوسع في نظرة شريحة أوسع من العراقيين إلى تراثهم؛ فبعد عقود طويلة ظلت فيها الحضارات القديمة مادة أكاديمية أو سياحية بالدرجة الأولى، بدأت تتحول إلى مصدر إلهام بصري وثقافي في الحياة اليومية، ما يظهر بوضوح في عالم الأزياء.

تخصص الشاب العراقي محمد قاسم في التصميم والطباعة على الملابس، ويقول لـ" العربي الجديد" إن شغفه بالخطوط المسمارية بدأ حين شاهد صورة لنقش قديم على مواقع التواصل الاجتماعي قبل سنوات.

ويضيف: " شدتني الطريقة الهندسية للرموز المسمارية، وشعرت أنها مختلفة عن أي لغة كتابة أخرى، لذا بدأت أقرأ عنها أكثر، ثم صممت قميصاً يحمل عبارة مستوحاة من الحضارة السومرية، وفوجئت بإعجاب كبير بها".

ويوضح قاسم: " الكثير من أصدقائي باتوا يفضلون الملابس التي تتضمن رموزاً أو كلمات سومرية، لأن هذه الكتابات تعطي الملابس أناقة متميزة، وتمنحها طابعاً خاصاً.

عندما يرتدي الشخص قميصاً يحمل رمزاً سومرياً، فإنه لا يرتدي مجرد قطعة قماش، بل يحمل قصة حضارة عمرها آلاف السنين، ما يشعرني بأنها تجعل المظهر أكثر تفرداً، وتمنح صاحبها هوية متميزة".

ومع انتشار هذه التصاميم، أخذ طلبة الجامعات والمعاهد يهتمون بهذا الإرث الحضاري، وأصبحت الكتابة المسمارية موضوعاً متداولاً بين الكثير من الطلبة.

تقول الطالبة الجامعية زهراء حسن لـ" العربي الجديد": " تضم مواقع التواصل الاجتماعي حسابات عدة تساعد على تحويل الأسماء العربية إلى صيغ مستوحاة من الرموز المسمارية، والكثير من الطلبة يشاركون أسماءهم بهذه الطريقة عبر حساباتهم الشخصية.

جزء من جاذبية الفكرة يعود إلى الشعور بالتميز، لكن الأهم هو الرغبة في اكتشاف تاريخ العراق القديم".

وتشير حسن إلى أنه" عندما يتعلم الشاب رمزاً سومرياً، أو يعرف معنى نقش قديم، يشعر أنه يقترب من حضارة عظيمة.

الكثير من زملائي يبحثون عن تاريخ الكتابة السومرية، وكيف كانت تُستخدم، وبعضهم أصبح مهتماً بزيارة المتاحف والمواقع الأثرية".

في الوقت ذاته، انتشرت قطع الهدايا المختلفة التي تحمل الكتابة المسمارية، ولا سيما الأواني الزجاجية والفخارية.

ويؤكد ناصر أحمد، وهو صاحب محل لبيع الهدايا، لـ" العربي الجديد"، أن إقبالاً متزايداً نشأ أخيراً بين العراقيين على شراء هذا النوع من الهدايا، مضيفاً: " يفضل العراقيون الذين يقيمون خارج البلاد شراء هذا النوع من الهدايا لتقديمها إلى أصدقائهم في البلدان التي يعيشون فيها، لكونها تمثل جزءاً من تاريخ وطنهم".

ولا يتوقف الحضور المتنامي للكتابة السومرية عند حدود الأفراد، فمع مشاركة العراق في مونديال كأس العالم لكرة القدم 2026، برزت دعوات من مختصين وآثاريين إلى استثمار الحدث العالمي في التعريف بالإرث الحضاري العراقي عبر دمج رموز الكتابة السومرية في بعض المظاهر الرسمية المرتبطة بالمنتخب العراقي.

ويقول فارس العجيلي، وهو أحد المشجعين الذين سافروا لحضور مباريات المنتخب العراقي في المونديال، لـ" العربي الجديد": " هناك شكل من الاتفاق بين مشجعين عراقيين على الترويج لتراثهم وتاريخهم من خلال ارتداء أزياء تراثية، ورفع الأعلام التي ترمز إلى المكونات المختلفة، مثل الآشوريين والكلدانيين والأكراد، وستكون الكتابة السومرية حاضرة بالتأكيد.

المونديال فرصة كبيرة للترويج لتاريخ العراق وحضارته، وهذا يهمنا لأن بلدنا عانى كثيراً من التهميش خلال السنوات الماضية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك