صعّد مستوطنون إسرائيليون، السبت، من اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بعدما أضرموا النار في أراضٍ زراعية ومركبات فلسطينية في بلدة جيت بمحافظة قلقيلية، فيما شهدت قرية عين عريك غرب رام الله هجوماً آخر تخلله إطلاق نار ومواجهات مع السكان.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت بلدة جيت وأشعلت النيران في أراضٍ زراعية، ما أدى إلى احتراق نحو خمسة دونمات من الأراضي المزروعة.
وتمكنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، بمساندة الأهالي، من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى مساحات إضافية.
وأضافت المصادر أن المستوطنين أقدموا أيضاً على إحراق أربع مركبات تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، متسببين في أضرار مادية كبيرة.
كما ألقوا زجاجات حارقة باتجاه ثلاثة منازل داخل البلدة، الأمر الذي أسفر عن أضرار طفيفة بالممتلكات دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي تطور متزامن، تعرضت قرية عين عريك، الواقعة غرب مدينة رام الله، لهجوم من قبل مستوطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي الذين حاولوا التصدي للاقتحام.
ووفقاً لشهود عيان، أطلق المستوطنون الرصاص الحي خلال المواجهات، فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت خلال شهر مايو الماضي عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل، برصاص مستوطنين.
وأظهرت إحصائيات الهيئة أن القوات الإسرائيلية نفذت خلال مايو أكثر من 1100 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما ارتكب المستوطنون 551 اعتداءً خلال الفترة نفسها، في مؤشر على استمرار التوتر وتصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل، تواصل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية التحذير من تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك