قناة العالم الإيرانية - بقائي: العدو شنّ عدوانه على إيران متوهماً النصر لكنه خرج خائباً روسيا اليوم - لبنان بين مطرقة "التفاهم" وسندان إسرائيل روسيا اليوم - رئيس وزراء هنغاريا: بودابست وافقت على بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في 15 يونيو قناة الغد - كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسِمت بشكل لا رجعة فيه» Independent عربية - مشجعو كأس العالم يتحدون حرارة هيوستن اللاهبة فرانس 24 - مونديال 2026: لوبيتيغي "فخور" وأبو ندى يتحدث عن "أداء رجولي" بعد التعادل التاريخي امام سويسرا إيلاف - شرطة أمستردام تحتجز 3 أشخاص وتحقق في تصنيع متفجرات داخل القبو روسيا اليوم - دعوى قضائية ضد ترامب في عيد ميلاده الجزيرة نت - سيناريو دراماتيكي.. أرقام وإحصائيات من مواجهة قطر وسويسرا العربي الجديد - الحرب في المنطقة | إيران تنفي حسم موعد توقيع الاتفاق مع أميركا
عامة

سكناهن الشق الشمال من الصدر -2-

الاتحاد
الاتحاد منذ ساعتين
1

كانت نقية، غنية، وكانت الدنيا بها هنية، كانت مثل وصيفات بلقيس أو أروى الصليحية، علمتها معاني الحروف، وأجمل ما في الأغنية، قصصت عليها الإعراب والسرد، وآخر ما في الأمنية، سررت لها كيف يمكن أن ينقاد الحم...

كانت نقية، غنية، وكانت الدنيا بها هنية، كانت مثل وصيفات بلقيس أو أروى الصليحية، علمتها معاني الحروف، وأجمل ما في الأغنية، قصصت عليها الإعراب والسرد، وآخر ما في الأمنية، سررت لها كيف يمكن أن ينقاد الحمل، ولا يصل الذئب للخروف، فسارت على الدرب، لكنها أخطأت النية!- هي نورس، حين يكون النورس له طُهر البياض، وأفق الأزرق، كانت لها مساءات وصباحات وعذابات من ألق وأرق، وكان لها الخطاب وارتعاشات القلم ورعاف الرأس، وأجنحة الهوى والسفر وأكثر، هي حلم أحضرته السفن ونواح البوارج، والتاريخ حين يختضل وينكب، هي الوجد والوقت والحياة حين تعجز وتُسكب، ما معنى أن يعشق فتى؟ وما معنى أن يتعب؟ تلك قصة القارب والنجاة، والحياة التي لا تكتب!- هي الحب حين يفك حروفه، معلناً حيّ على الحياة، هي من فتحت نوافذ القلب، وقالت هَيْتَ لك، ولا قدّت قميصك من دُبر، ولا تهيأت لك، كانت سبع سمان، هي الفضل، وسبع عجاف، هي المحل، وسنتان مما يرضع الرضيع، ولا يفطم، وهي الأمل، كانت تريد أن تقطع أيديهن من خلاف ولا تندم، ولا تخضع، أي امرأة العزيز كانت، تترفع ولا تركع، كانت يمكن أن تتساوى الأمور عندها، غير أن الجر غير النصب، وغير ما يرفع، لو غابت الدنيا، مثلها لا يغيب، وإن غاب عاد ليذكر.

ويتذكر، ويشفع!- كان يمكن للنهار معها ليل آخر، ويمكن لليل أن يكون معها فجر لا ينقطع تسبيحه، كان يمكن لوقتها أن يمتد، ليمد في العمر، كانت للماء صلواته، وللفرح صهيله، وللأشياء التي تمسك الأطراف سفرها وغبشة ترحالها بلا آخر، كانت الأمور تؤرق بحضرتها وخضرتها، كان الورد موطئ قدمها، ومخدة عطرها، وفي المنزل بقايا من طيفها، وظلال سحرها، لملمت أشياءها، ورحلت تاركة في الرأس ما بقي من زرقة شبحها!- كانت أمنية الأيام، حين تكون الأيام عصيّة، كانت من ورق وألق، ومن نسيان وأرق، كنت أتذكرها، وأتذكر البحر طويلاً، كنت أتذكرها، فلا يغيب الرمل، ولا يغيب ظل الشجر كثيراً، كانت مثل اللوز حين يكون للوز مكان متسع في البيت، كانت مثل السدر حين يكون للسدر خدر وستر في البيت، وفي ليل بهيم غادرت حاملة ما تبقى من أمنيات المساءات المخمورة بالحكايات، تاركة كل شيء يصدح بها في خرائب ذلك البيت الذي نضبت منه الحياة!- هي عفوية الأشياء حين تأتي متداعية عاملة كل ذلك الضجيج، هي حديقة المنزل بعصافيرها الصغيرة، وهي الكبيرة، هي ذلك الأنس الذي يخلقه الشجر، هي رذاذ العطر، ونفاف المطر، هي الندى الشفيف الذي يصنعه الفجر، هي الشمس الحلوة التي تطرق بابك وشباكك بخجل وخفر، هي زينة الدنيا، ونعمتها، وما يحمله لك جميل القدر، هي الحياة الملونة، وربيع الزهر، اليوم، إن غابت هي، غاب النظر، وانطفأ العمر!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك