في تحذير طبي لافت نشرته صحيفة Hindustan Times، كشف طبيب متخصص في أورام المسالك البولية أن عادة حبس البول لفترات طويلة أثناء العمل ليست مجرد إزعاج مؤقت، بل قد تترتب عليها عواقب صحية خطيرة على المثانة على المدى البعيد.
ماذا يحدث داخل المثانة حين تحبس البول؟المثانة عضو مصمّم للتمدد والانقباض، لكن ضمن حدود معينة.
فحين تتكرر عادة حبس البول، تُجبَر المثانة على التمدد الزائد مما يُضعف مرونتها الطبيعية تدريجيًا.
وكما يوضح الدكتور أنيل كومار، جراح أورام المسالك البولية، فإن" المثانة حين تتمدد بشكل مفرط تفقد قدرتها على التفريغ الكامل"، مما يُفضي إلى احتباس البول المزمن.
تُثبت الأبحاث أن حبس البول يمنح البكتيريا وقتًا أطول للتكاثر داخل المثانة، مما يرفع بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
ويُوصي الخبراء بتفريغ المثانة كل ثلاث إلى أربع ساعات على الأقل للحفاظ على صحتها.
يُؤكد الأطباء أن حبس البول بصفة منتظمة يؤدي إلى تمدد المثانة وإضعاف عضلاتها، وقد يتطور الأمر على المدى البعيد إلى فقدان السيطرة على المثانة والمعاناة من تسرب البول عند الضحك أو السعال.
تُعدّ النساء الأكثر تضررًا من هذه العادة، لا سيما مع التقدم في السن أو بعد الولادة، إذ تضعف عضلات قاع الحوض تدريجيًا مع الزمن.
وتُشير المتخصصات في صحة المرأة إلى أن بعض النساء يحبسن البول طوال اليوم تفاديًا للحمامات العامة، وهو ما وصفته الأطباء بأنه" خطأ جسيم" قد يُفاقم مشاكل المسالك البولية.
في الحالات الشديدة، قد يتسبب الاحتباس البولي المزمن في تلف الكلى، إذ يرتد الضغط ناحيتها حين تعجز المثانة عن التفريغ الصحيح، مما يُعرّضها لمضاعفات خطيرة.
نصائح الخبراء لصحة مثانة سليمةيُنصح بشرب ما بين 6 و8 أكواب من الماء يوميًا للحفاظ على تخفيف البول وتقليل تهيج جدار المثانة، فالجفاف يُركّز البول ويزيد من خطر العدوى.
كما يُوصى النساء بالجلوس الكامل على مقعد المرحاض بدلًا من الانحناء، حتى تتمكن عضلات الحوض من الاسترخاء التام.
ومن المفيد أيضًا ممارسة ما يُعرف بـ" التفريغ المزدوج"، أي الانتظار 10 إلى 20 ثانية بعد الانتهاء ثم المحاولة مرة أخرى لضمان تفريغ المثانة بالكامل.
يختتم الأطباء تحذيرهم بالتأكيد على أن الاستجابة لنداء الجسم في الوقت المناسب ليست رفاهية، بل ضرورة صحية تحمي المثانة والكلى من أضرار قد يصعب تداركها لاحقًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك